طهران ـ واشنطن
جولة جديدة من المفاوضات حول الملف النّووي الإيراني
- 120
ق. د
حلّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، بمدينة جنيف السويسرية للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات النّووية بين طهران وواشنطن.
وتبدأ الجولة الثانية من هذه المحادثات "غير المباشرة" اليوم، بعد جولة أولى عقدت بداية فيفري الجاري، في سلطنة عمان في ظل تهديد أمريكي متواصل بالتدخل عسكريا ضد إيران بحجة قمع الأخيرة للاحتجاجات التي شهدتها شهر جانفي الماضي. وقال عراقجي، في منشور على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي "إنني في جنيف حاملا أفكارا حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف"، مضيفا "ما ليس مطروحا على الطاولة هو الرضوخ للتهديد".
من جهته، أفاد التلفزيون الإيراني عبر "تلغرام" بأن "وزير الخارجية وصل إلى جنيف على رأس وفد دبلوماسي وتقني لإجراء الجولة الثانية من المباحثات حول النّووي". ومن المقرر أن يعقد عراقجي، محادثات أيضا مع نظيريه السويسري والعماني، كما سيلتقي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، ومسؤولين دوليين آخرين وفق ما أفادت وزارة الخارجية والتلفزيون الرسمي الإيرانيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، عشية انطلاق الجولة الثانية من المحادثات النّووية "غير المباشرة" بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، إن "الوفد الإيراني يشارك في هذه الجولة بتشكيلته الكاملة التي تضم خبراء وفنّيين في المجالات النّووية والاقتصادية والقانونية، مما يعكس جدية طهران في هذه المفاوضات". وأضاف بقائي، أن "مسألة رفع العقوبات تمثل بالنّسبة لإيران قضية غير قابلة للتجزئة عن أي عملية دبلوماسية".
وفيما يتعلق بلقاء الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فقد أوضح بقائي، أن هذه المباحثات شملت "جوانب فنّية واقتصادية وسياسية وقانونية"، مشددا على "أهمية دور الوكالة فيما يتعلق بالجوانب الفنّية". ومن الجانب الأمريكي أكد البيت الأبيض، مساء الأحد الماضي، أن موفد الرئيس دونالد ترامب، إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، سيحضر إلى جنيف للمشاركة في المحادثات.
وكانت طهران وواشنطن استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط في السادس فيفري الجاري، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة إثر شن الكيان الصهيوني عدوانا عسكريا على إيران في السادس جوان الماضي، استمرت 12 يوما وتدخلت فيه الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية. وردّت طهران حينها بإطلاق صواريخ ومسيّرات استهدفت عمق الكيان الصهيوني، وتوعدت هذه المرة أيضا برد قوي على أي هجوم يستهدفها في تلويح الولايات المتحدة مؤخرا بتوجيه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية.