جبهة البوليساريو تدعو المغرب إلى تجاوز وضعية الانسداد
ق.د ق.د

كوهلر يؤكد أن الحل السلمي ممكن في الصحراء الغربية

جبهة البوليساريو تدعو المغرب إلى تجاوز وضعية الانسداد

دعا رئيس وفد جبهة البوليساريو الذي شارك في المائدة المستديرة الأممية حول الصحراء الغربية، خاطري أدوح أول أمس، بجنيف، المغرب إلى تجاوز وضعية الانسداد في إطار جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هورست كوهلر.

وأوضح المسؤول الصحراوي في ندوة صحفية نشطها بقصر الأمم عقب المائدة المستديرة حول الصحراء الغربية ”إننا جئنا بروح بناءة والمطلوب من المغرب هو تجاوز هذه الوضعية والعمل معنا في إطار جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هورست كوهلر ولوائح مجلس الأمن الدولي، من أجل إيجاد حل عادل في انتظار توفير مناخ مناسب لإرساء جو من الثقة بين الجانبين”.

وأضاف أنه من ”المفيد” توفير هذه الثقة المتبادلة بين طرفي النزاع، لاسيما فيما يخص ”احترام حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة وإطلاق سراح السجناء السياسيين الصحراويين من بينهم مجموعة أكديم إزيك وفتح الأراضي المحتلة أمام الصحفيين والملاحظين الدوليين ومناضلي حقوق الإنسان، للاطلاع على الوضعية السائدة في هذا الجزء المحتل من الصحراء الغربية”.

كما وصف المسؤول الصحراوي هذه المائدة المستديرة التي بادر إليها المبعوث الأممي، بـ«المفيدة” و«المبادرة الرامية إلى تجاوز الانسداد، بهدف بعث مسار المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو بكل جدية ومسؤولية وحسن نية”، مؤكدا على الالتزام ”الجاد” لجبهة البوليساريو بهذه السياسة من أجل إيجاد حل ”عادل ودائم يمكّن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير”.

وذكر السيد خطري أدوه في ذات السياق، بأن هذا المسار يرمي إلى وضع حد لنزاع الصحراء الغربية طبقا للوائح الأممية، سواء على مستوى الجمعية العامة أو مجلس الأمن الدولي، مشددا التأكيد على أن جبهة البوليساريو ”لا تزال متمسكة” بالبحث عن حل ديمقراطي.

وتابع قوله إن ”المائدة المستديرة كانت فرصة لتجاوز الوضعية الحالية وترك الشروط المسبقة جانبا”، موضحا أن الوفد الصحراوي جاء إلى هذه المائدة المستديرة ”بروح بناءة”.

وأبرز أن الصحراويين ”على استعداد” لمواصلة هذا الحوار في إطار موعد مقبل سيدعو إليه المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي حول الصحراء الغربية، مع المحافظة على الأمل و«التفاؤل” من أجل بعث مفاوضات ”مباشرة وبناءة ودون شروط مسبقة” بين جبهة البوليساريو والمغرب للتوصل إلى تسوية للنزاع تسمح بممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير.

كما أعرب عن أمله في أن يساهم المغرب مع جبهة البوليساريو في بعث مسار المفاوضات وأن يقدم مجلس الأمن الدولي ”دعمه الكامل” لـ«المضي قدما”.

من جانب آخر، عبر رئيس الوفد الصحراوي الذي يشغل أيضا منصب رئيس البرلمان الصحراوي عن أسفه بسبب إصرار الاتحاد الأوروبي على تجديد تعاونه الاقتصادي مع المغرب مع إدراج الصحراء الغربية، رغم بعث الديناميكية الأممية لمحادثات مباشرة بين طرفي النزاع.

وخلص في الأخير إلى القول بأن قرار الاتحاد الأوروبي يضرب عرض الحائط القرارات ”الواضحة” لمحكمة العدل الأوروبية التي تنص على أن المغرب والصحراء الغربية هما إقليمان منفصلان وأن المغرب لا يملك أي سيادة على هذا الإقليم.

واختتمت أشغال المائدة المستديرة بجنيف حول الصحراء الغربية بقرار عقد مائدة مستديرة ثانية خلال الثلاثي الأول لسنة 2019، حسبما أعلنه المبعوث الأممي.

وجاء تصريح السيد كوهلر خلال ندوة صحفية نشطها بالمناسبة. في هذا الخصوص، أوضح المبعوث الأممي قائلا ”مثلما تعلمون مرت ست سنوات على آخر اجتماع للوفدين وأنا أشيد بجميع الوفود نظير التزامها المجدد من خلال حضورها ومشاركتها بصفة بناءة”، مضيفا أن هذا الاجتماع شكل ”خطوة أولى وهامة” نحو مسار سياسي مجدد لمستقبل الصحراء الغربية.

كما أشار إلى أن المحادثات على مدار يومين كانت ”مكثفة”، منوها بالوفود نظير ”التزامها المفتوح وفي إطار الاحترام المتبادل”. واسترسل قائلا ”من الواضح بالنسبة لي ـ حسب مناقشاتنا ـ ألاّ أحد يجني شيئا من الوضع الراهن وأنا مقتنع أنه من مصلحة الجميع تسوية هذا النزاع، بغية توفير مناخ مناسب لتحقيق نمو قوي واستحداث مناصب شغل وأمن أفضل”. وأعرب كوهلر عن قناعته بأن الحل ”السلمي” لهذا النزاع ”ممكن”.

وأكد البيان الذي توج المائدة المستديرة حول الصحراء الغربية المنعقدة يومي الأربعاء والخميس بجنيف، أن المحادثات قد جرت في ”جو من الالتزام الجاد والصراحة والاحترام المتبادل”.

وأوضح ذات البيان أن ”جميع المحادثات قد جرت في جو من الالتزام الجاد والصراحة والاحترام المتبادل، كما اتفقت الوفود على أن يقوم المبعوث الشخصي بدعوتهم إلى مائدة مستديرة ثانية خلال الثلاثي الأول من سنة 2019”.

وتم التذكير بأن ”وفود المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا قد لبوا دعوة المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي للصحراء الغربية، هورست كوهلر من أجل المشاركة في مائدة مستديرة أولى يومي 5 و6 ديسمبر 2018 بجنيف طبقا للائحة مجلس الأمن الدولي رقم 2440 التي ألزمت في 31 أكتوبر الأخير كلا من المغرب وجبهة البوليساريو الممثل الشرعي لشعب الصحراء الغربية على استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة وبنية حسنة، بغية التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الجانبين من شأنه السماح بتقرير مصير الشعب الصحراء الغربية.

كما أشار البيان الختامي إلى أن الوفود قد سجلوا التطورات الأخيرة وتطرقوا للمسائل الإقليمية وتناقشوا حول المراحل المقبلة من المسار السياسي الخاص بالصحراء الغربية. وخلص إلى أن ”جميع الوفود قد أقروا بأن التعاون والاندماج الإقليمي عوض المواجهة تعد بمثابة أفضل السبل لرفع التحديات الكثيرة والهامة التي تواجهها المنطقة”.

العدد 6673
15 ديسمبر 2018

العدد 6673