أكدت أن المغرب بقي "معنويا" خارج الاتحاد الإفريقي
جبهة البوليزاريو تنوه بالديناميكية الإفريقية لإنهاء الاحتلال
- 587
م.م
أكد آبا بوشرايا ممثل جبهة البوليزاريو في فرنسا، أن المغرب، ورغم أنه أصبح عضوا في الاتحاد الإفريقي من الناحية التقنية، إلا أنه مازال من الناحية "المعنوية والسياسية" خارج الاتحاد الإفريقي بسبب احتلاله للصحراء الغربية.
وأضاف الدبلوماسي الصحراوي في تصريح أدلى به أول أمس، أن "القمّة الثلاثين للاتحاد الإفريقي المنعقدة يومي 28 و29 جانفي الماضي بالعاصمة الإثيوبية، أكدت التزام إفريقيا بإجراء "مفاوضات مباشرة وجدية" تسمح بتنظيم استفتاء تقرير المصير طبقا لقرارات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.
وهو ما جعل الاتحاد يقرر القيام بـ«مرافقة أفضل" لهذه الديناميكية الجديدة من خلال إعادة تفعيل لجنة رؤساء الدول والحكومات للصحراء الغربية التي تبنتها منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1984.
وأكد بوشرايا أن الاتحاد الإفريقي"تبنى" أيضا الطلب الذي ما انفك مجلس الأمن الدولي يوجهه للمغرب من أجل السماح بعودة الملاحظين الأفارقة إلى بعثة "مينورسو" التي طرد المغرب من عضويتها "80 عنصرا مدنيا في محاولة لتحدي المجتمع الدولي.
وذكر الدبلوماسي الصحراوي بأن أعضاء الاتحاد الإفريقي "أكدوا مجددا" على ضرورة إجراء متابعة مستقلة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية وفرض احترام صارم للوضع القانوني للإقليم باعتباره إقليما واقعا تحت الاحتلال في طور تصفية الاستعمار في نفس الوقت الذي وجه فيه نداء عاجلا "لمقاطعة كل نشاط تنظمه القوة المحتلة لاسيما نشاط "منتدى كرانس مونتانا" الذي ينتظر أن تنظمه المغرب بمدينة الداخلة المحتلة نهاية الشهر القادم.
وأشاد بوشرايا بهذا القرار التاريخي الذي جاء ليؤكد ـ كما قال ـ دعم إفريقيا التام لصالح الكفاح الشرعي للشعب الصحراوي وبدليل وضع الاتحاد الإفريقي لخارطة طريق إفريقية جديدة "للتعاطي مع تطورات القضية الصحراوية وبكيفية" ستسمح ببعث الدور التاريخي لإفريقيا كقارة مساهمة بشكل فعلي وإيجابي في جهود المجتمع الدولي من أجل تسوية سلمية لآخر نزاع متعلق بتصفية الاستعمار في إفريقيا".
واعتبر أن المغرب بعدما راهن منذ سنة على "هز استقرار" المنظمة الإفريقية بمالابو شهر نوفمبر 2016 والسينغال سنة 2017 ومابوتو شهر سبتمبر 2017 وأبيجان شهر نوفمبر 2017 "مدعو من خلال هذا القرار إلى احترام القيم السياسية والأخلاقية للاتحاد الإفريقي خاصة بعد مصادقته على الانضمام للاتحاد الإفريقي شهر جانفي 2017.
ومن جهتها، وجهت منظمة عدالة البريطانية دعوة إلى مجلس الأمن الدولي، حذرت فيها من خطورة الأوضاع بالأراضي الصحراوية المحتلة جرّاء الممارسات المغربية، مشددة على ضرورة تبني آلية عملية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية لكبح جماح الشرطة وقوات الأمن المغربية وضمان المحاسبة الكاملة عن أفعالها بحق الصحراويين.
وفي رسالة مطولة ضمنتها العديد من صور الانتهاكات المسلطة من قبل الاحتلال المغربي بحق أبناء الشعب الصحراوي، أكدت "عدالة" على أنه "يتعين على مجلس الأمن أن يضغط من الآن على سلطات الاحتلال المغربية من أجل احترام الحق في التعبير السلمي وفي تشكيل الجمعيات وكبح جماح الشرطة السرية والمخابرات وقوات الأمن المنتشرة بكثافة في المناطق المحتلة وضمان المحاسبة الكاملة عن الانتهاكات حتى يتسنى للضحايا نيل العدالة والإنصاف بعدما ظلوا لفترات طويلة محرومين منها.
وأكدت المنظمة مجددا على ضرورة توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية "مينورسو" لتشمل مراقبة وحماية حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أدان مصدر حقوقي صحراوي استمرار الاحتلال المغربي في سياسة اللامبالاة وتعريض حياة المعتقلين الصحراويين للخطر كما جرى مع المعتقل، محمد التهليل، أحد المحكوم عليهم ضمن مجموعة "أكديم إزيك" الذي نقل إلى المستشفى إثر التدهور الحاد في حالته الصحية بسبب تعرضه للتعذيب والضرب، رفضت سلطات المشفى تقديم العلاج له بعد اكتشاف آثار ضرب وتعذيب في أنحاء متفرقة من جسمه.