تشريعيات 12 جوان
تفاؤل  بالتوصل لتشكيل حكومة وحدة وطنية
  • القراءات: 471
القسم الدولي القسم الدولي

الحوار الليبي ـ الليبي

تفاؤل بالتوصل لتشكيل حكومة وحدة وطنية

يعلق الليبيون كل آمالهم على المفاوضات الجارية بالمغرب، بين جناحي السلطة في البلاد، برلمان وحكومة طبرق من جهة وبرلمان وحكومة طرابلس في الجهة المقابلة علهما يتوصلان الى أرضية توافقية تكون بداية لوقف الاقتتال الدائر بينهما منذ خريف 2011.
ورغم أن المفاوضات تتم في جلسات غير مباشرة برعاية من الموفد الاممي الى ليبيا الايطالي برناردينو ليون، إلا أن التآمها لأول مرة بعد عدة محاولات فاشلة يعد في حد ذاته مؤشر تفاؤل بإمكانية إذابة الجليد العالق بينهما بالاحتكام الى لغة العقل، والتوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية كأول انجاز سياسي يمهد لتفاهمات كخطوة أولى على طريق التوقيع على اتفاق نهائي ينهي الحرب الأهلية الدائرة رحاها في ليبيا للسنة الرابعة على التوالي.
وهو التفاؤل الذي أشار إليه المبعوث الاممي برناردينو ليون، الذي أكد أن المفاوضات جرت في "أجواء ايجابية وبنّاءة" من منطلق أن الأطراف المتفاوضة تدرك "درجة خطورة الوضع العام وضرورة التوصل الى نتيجة ايجابية" في هذه المفاوضات.
أكدت مصادر على صلة بجولة المفاوضات أن الحوار بين الوفدين تم في قاعتين منفصلتين في وقت كان فيه برناردينو ليون، يقوم بنقل مواقف ومقترحات هذا الطرف للطرف الآخر والعكس.
ويبدو أن الجانبين وجدا نفسيهما تحت ضغط  المجموعة الدولية بدليل أن مفاوضات نهاية الأسبوع جرت وسط متابعة مباشرة لسفراء دول الاتحاد الأوروبي كملاحظين.
وحسب سمير غطاس، الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا فإن  مفاوضات نهاية الأسبوع تناولت القضايا الأمنية بقناعة ان وقف الاقتتال يمهد الأجواء لاختيار الشخصية السياسية التي ستوكل لها مهمة الإشراف على حكومة الوحدة الوطنية الليبية ونوابه وأعضاء حكومته. وقال غطاس، أن ذلك سيكون خطوة أولى قبل صياغة دستور جديد للبلاد.
وكشف النائب مرسي الكواني، النائب ببرلمان طبرق أن كل الأطراف المشاركة في الحوار مصرة على إيجاد تسوية نهائية للوضع العام في البلاد، وان كان اتهم أطرافا في داخل ليبيا وخارجها بالسعي من اجل إفشال هذه المفاوضات ولكننا عازمون على التوصل الى اتفاق ينهي مأساة الشعب الليبي.
ولأجل إعطاء فرصة لإنجاح هذه المفاوضات، أكد قائد القوات الجوية الليبية العميد صقر الجروشي، إصدار قرار من قبل القيادة العامة للجيش الليبي بوقف الضربات الجوية لمدة 3 أيام إلى لإعطاء فرصة لإنجاح عملية الحوار.
وفي سياق التفاؤل الذي يبديه الليبيون تجاه هذه الجولة من المفاوضات رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الليبية، باستئناف  جلسات الحوار وأكدت تأييدها لهذه المفاوضات بقناعة إيمانها بأنه لا بديل عن الحل السياسي بين الأطراف الليبية التي تنبذ العنف والإرهاب كشرط مسبق لإيجاد حل للأزمة التي تمر بها ليبيا.  
ويكون استئناف المفاوضات بين فرقاء الأزمة الليبية هو الذي جعل أعضاء مجلس الأمن الدولي، يمددون مهمة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا "مانيل" الى غاية نهاية الشهر الجاري.
وعلى صعيد الوضع الميداني قتل قيادي في قوات مجلس شورى ثوار بنغازي خلال المعارك التي دارت رحاها مع قوات الجيش الليبي بمحور سوق الحوت.  
وقال مصدر عسكري ليبي أن "طاهر بن صوفيا العضو القيادي في قوات مجلس شورى ثوار بنغازي قتل جراء الاشتباكات العنيفة مع قوات الجيش الليبي بمدينة بنغازي".  
كما قتل ثلاثة جنود من الجيش الليبي وأصيب 26 خلال اشتباكات عنيفة في حرب شوارع حقيقية دارت رحاها بنفس المدينة مع جماعات مسلحة.  
وفي سياق ضحايا هذه الحرب أحصى تقرير أممي مقتل 2825 شخصا وإرغام قرابة 400 ألف ليبي على النزوح من منازلهم في 25 مدينة ليبية.
وأشار التقرير إلى أن الأشهر الأولى من عام 2014، شهدت تدهورا متزايدا وحادا في الوضع الامني في مدن برقة وبنغازي ودرنة التي تشهد تصعيدا في العمليات التي تستهدف سياسيين وأفراد الأجهزة الأمنية، وصحفيين وقضاة وناشطين في مجال حقوق الإنسان.