اجتماع المديرين العامين للجنة شمال إفريقيا لأجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية

تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعلومات الاستخباراتية

تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعلومات الاستخباراتية
  • 83
ق .د ق .د

عقد المديرون العامون لأجهزة الاستخبارات والأمن المشاركون في الورشة الإقليمية لشمال إفريقيا التابعة للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية (CISSA)، أمس، بالجزائر العاصمة، اجتماعا خصّص لبحث إشكالية انتشار المخدرات واستهلاكها في المنطقة وكذا لدراسة واعتماد الخلاصات والقرارات المنبثقة عن التوصيات التي انتهى إليها اجتماع الخبراء على مستوى اللجنة.

ترأست هذا الاجتماع رفيع المستوى للورشة الاقليمية الموسومة بـ«تداعيات انتشار المخدرات واستهلاكها في منطقة شمال إفريقيا"، المديرية الوطنية للأمن والتوثيق وحماية المؤسسات للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي تتولى هذه السنة رئاسة المكتب الإقليمي للسيسا لشمال إفريقيا، بمشاركة مسؤولي أجهزة الدول الأعضاء في المنطقة، وهي الجزائر وليبيا ومصر وموريتانيا والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وتونس.

كما شارك في هذا الاجتماع ممثلون رفيعو المستوى عن دول أعضاء في السيسا، وهي بوتسوانا وزيمبابوي والسودان وجنوب إفريقيا وناميبيا، إلى جانب الأمانة التنفيذية للسيسا وممثلي الآليات الإفريقية المتخصصة المشاركة في الورشة.وتركزت الأشغال على التداعيات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والصحية لانتشار المخدرات واستهلاكها في شمال إفريقيا، فضلا عن سبل تعزيز التعاون الإقليمي والتنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات بين الأجهزة المعنية. وفي ختام الأشغال، شدّد المشاركون على ضرورة تعزيز التنسيق العملياتي وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وأساليب عملها ومساراتها ومصادر تمويلها وتحسين آليات الرصد والإنذار المبكر لمواكبة تطور المخدرات والمؤثرات العقلية وتعزيز مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة.

ودعا المشاركون في الاجتماع إلى تكثيف التنسيق لمواجهة الروابط القائمة بين الاتجار بالمخدرات ومختلف أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلا عن تعزيز سياسات الوقاية والعلاج وإعادة الإدماج، مع إيلاء عناية خاصة لحماية فئة الشباب. كما تبادلوا وجهات النظر حول الوضع في منطقة شمال إفريقيا وأبرز التحديات التي تواجهها وسبل تعزيز التشاور والتعاون بين الأجهزة الأعضاء، مبرزين الأهمية الاستراتيجية لمنطقة شمال إفريقيا بالنظر إلى موقعها الجغرافي وتطوّر التهديدات العابرة للحدود التي تؤثر في محيطها الأمني.


دولة مؤثّرة جدا في القارة الإفريقية.. رئيس "سيسا":

جزائر اليوم "نبراس" في مكافحة الإرهاب

أكد رئيس لجنة الاستخبارات والأمن الإفريقية (سيسا)، رئيس جهاز المخابرات الليبية، عبد المجيد ابراهيم عبد الكريم، أمس، بالجزائر العاصمة، أن الجزائر التي عانت كثيرا من الإرهاب هي اليوم بفضل أبنائها المخلصين "نبراسا" في مقاومة الإرهاب ومكافحته، معتبرا إياها "دولة مؤثرة جدا في القارة الإفريقية".

أوضح عبد المجيد إبراهيم عبد الكريم، في تصريح لوكالة الأنباء على هامش مشاركته في الورشة الإقليمية للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية (سيسا)، التي تحتضنها الجزائر في الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أكتوبر الجاري، أن الجزائر تدفع دائما في اتجاه مكافحة الآفات والدليل احتضانها لهذه الورشة الإقليمية. وأعرب بالمناسبة عن شكره للجزائر على استضافتها لهذه الورشة في هذا "التوقيت المهم جدا"، وللجمهورية الصحراوية لتوليها هذه السنة رئاسة المكتب الإقليمي للسيسا لشمال إفريقيا.

وأكد المتحدث، أنه يولي خلال هذه الدورة "اهتماما بالغا لما تشهده المنطقة من تطورات إقليمية في منطقة شمال إفريقيا، والتي تعرف توترات في عديد القضايا وعلى رأسها الإرهاب والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة والكثير من القضايا التي تمس أمن دول المنطقة". وبعد أن أبرز أهمية هذه الورشة على الصعيدين المحلي والإقليمي، أوضح عبد المجيد إبراهيم عبد الكريم، أن الاجتماع جاء لتباحث وتدارس العديد من الظواهر مثل ظاهرة الاتجار بالمخدرات وانتشارها"، مشيرا إلى الانتشار الواسع لهذه السموم التي تستهدف شعوب المنطقة وبالأخص فئة الشباب.

وأكد المتحدث، في هذا الصدد، أن هذا "العمل ممنهج ويأتي في إطار الجريمة المنظمة برعاية شبكات إرهابية تستهدف أمن الدول واستقرارها"، مشددا على أن "كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية يقظة"، وأن هذه الورشة تأتي في هذا السياق خاصة وأن هذه الآفات ـ كما قال ـ "تزيد من تعقيد الأمور في ظل التغيرات الجيو-سياسية والجيو-أمنية التي تجعل من المنطقة ساحة للتوتر". ولفت ذات المسؤول، إلى أن هذه الآفات تلقي بظلالها أيضا على القارة الأوروبية، خاصة الدول الجارة ما يستوجب ـ على حد تعبيره ـ "اليقظة العالية والتواصل المستمر وتبادل الخبرات بين كل الدول التي يمسها هذا الضرر بدرجات متفاوتة"، مضيفا أن "إفريقيا اليوم كلها واحدة والضرر الذي يصيب دولة سيكون شاملا للجميع".