مع إعلان الحوثيين السيطرة على مناطق بالساحل الغربي

تطورات متسارعة في المشهد العسكري باليمن

تطورات متسارعة في المشهد العسكري باليمن
  • 133
ق. د ق. د

 شهد اليمن خلال الساعات الأولى من صباح أمس، تصعيدا عسكريا في عدة جبهات، تركز أبرزها في الساحل الغربي وسط استمرار المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية التي اعتبرت المواجهات مع الجماعة "معركة وجود".

شمل التصعيد ضربات متعددة نفذتها القوات الحكومية ضد مواقع وتجمعات لجماعة الحوثي في أكثر من جبهة، خصوصا في مدينة المخا الاستراتيجية القريبة من باب المندب، في حين خاضت القوات الحكومية معارك ضد الحوثيين على حدود محافظة لحج جنوب اليمن. وكان الجيش اليمني أعلن أنه بدأ عملية كثيفة ضد التحركات العسكرية للحوثيين في مدينة المخا ومحيطها، في وقت قالت الجماعة إن الاشتباكات في مناطق الساحل الغربي توقفت، مشيرة إلى أن قواتها تمكنت من "طرد تحشيدات" تابعة لـ "السعودية" في إشارة إلى القوات الحكومية اليمنية.

  وتزامنت هذه التطورات مع حديث وسائل إعلام محلية عن سيطرة الحوثيين على جزيرة "زُقر" الاستراتيجية في البحر الأحمر، في حين تصاعدت التحذيرات الحكومية من مخاطر التحركات الحوثية على أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية. وكان الجيش اليمني، أعلن قبل يومين أنه سيبدأ استخدام عملية "نارية" كثيفة ضد التحركات العسكرية لجماعة الحوثي داخل مناطق تسيطر عليها الأخيرة في الساحل الغربي، من دون أن يحدد طبيعة الأسلحة التي سيستخدمها أو المدة الزمنية للعملية، لكنه حذّر المدنيين من استخدام طريق تعز ـ المخا "حتى إشعار آخر". ويفتح هذا الإعلان الباب أمام تزايد وتيرة التصعيد العسكري وتوسع رقعة المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، خاصة وأن بيان الجيش اليمني جاء بعد ساعات من إعلان الحوثيين توقف الاشتباكات مع القوات الحكومية في مناطق الساحل الغربي للبلاد.

وبالتزامن مع هذه التطورات الميدانية، أعلنت جماعة الحوثي تعرض عدة محافظات يمنية لعشرات الغارات الجوية خلال يوم واحد، حيث قال المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، إن محافظات تعز بجنوب غرب البلاد والحديدة بالغرب ومأرب في الوسط والجوف شمال شرق اليمن، تعرضت لـ64 غارة جوية خلال الساعات 24 الماضية، زاعما أن الغارات نفذتها "طائرات سعودية".

وعلى الصعيد السياسي، حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، من تداعيات التحركات العسكرية قرب باب المندب، معتبرا أن حماية الساحل اليمني واستعادة الدولة سيطرتها على أراضيها وموانئها ومياهها الإقليمية تمثل "مصلحة يمنية ومصرية وعربية ودولية مشتركة". واتهم الحوثيين بالتصعيد على مختلف المستويات بمشاركة خبرات مرتبطة بـ«الحرس الثوري الإيراني" والجماعات المتحالفة معه، خصوصا في الساحل الغربي لمحافظة تعز.

ويمثل باب المندب حلقة وصل رئيسية بين البحر الأحمر وخليج عدن، وترتبط أهميته بحركة السفن بين قناة السويس والمحيط الهندي، بما يجعل أمنه جزء من أمن التجارة البحرية العالمية. وفي تحرك دبلوماسي مواز، دعت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ "موقف واضح وحازم" إزاء التصعيد الحوثي ومخاطره على اليمن والمنطقة والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.