يظل عاملا رئيسيا في تغذية شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات

تصدّر المغرب إنتاج الحشيش يشكل أخطر التحديات الأمنية بالمنطقة

تصدّر المغرب إنتاج الحشيش يشكل أخطر التحديات الأمنية بالمنطقة
  • 113
 ق. د ق. د

كشفت صحيفة "مونكلوا" الإسبانية أن استمرار المغرب في تصدر إنتاج الحشيش على المستوى العالمي يظل عاملا رئيسيا في تغذية شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، مبرزة أن هذه التجارة غير المشروعة عززت نفوذ العصابات الإجرامية ووسعت قدراتها اللوجستية والمالية.

أوضحت الصحفية في تقرير لها حمل عنوان "كيف يؤثر اختفاء وحدة مكافحة الاتجار بالمخدرات في إسبانيا"، أن المغرب لا يزال أحد أبرز المنتجين العالميين للقنب الهندي، وهو ما يجعل الجزء الأكبر من الحشيش المتداول عبر مضيق جبل طارق، مصدره شمال المملكة، الأمر الذي رسخ موقع المغرب كمنبع رئيسي لهذه التجارة غير المشروعة. وأضافت أن مضيق جبل طارق، الذي لا تفصل ضفتيه سوى 14 كلم، تحوّل إلى ممر استراتيجي لتدفق الحشيش المغربي، قبل أن تتوسع الشبكات الإجرامية لاستغلال البنية اللوجستية نفسها في تهريب أنواع أخرى من المخدرات، وفي مقدمتها الكوكايين، مما ضاعف حجم النشاط الإجرامي المرتبط بهذه المسارات الاجرامية المغربية.

وأبرز التقرير أن الأرباح الضخمة المتأتية من تجارة الحشيش القادم من المغرب مكنت التنظيمات الإجرامية من تطوير إمكاناتها بشكل غير مسبوق، حيث باتت تعتمد على زوارق فائقة السرعة وأنظمة ملاحة متطوّرة ووسائل اتصال مشفرة وطائرات مسيرة لمراقبة التحركات الأمنية، فضلا عن قدرتها على تعويض المعدات المحجوزة واستقطاب عناصر جديدة في وقت وجيز. كما أشارت الصحيفة إلى أن هذه الشبكات أصبحت تدار بمنهج الشركات الكبرى، من خلال إدارة عمليات مالية معقدة وتوسيع أنشطة غسل الأموال، مستفيدة من العائدات الهائلة التي توفرها تجارة الحشيش القادم من المغرب.

ولفت التقرير إلى أن تمدد هذه التجارة أدى إلى ترسيخ نفوذ العصابات الإجرامية في عدد من المناطق الساحلية المغربية، حيث برزت مظاهر الثراء غير المشروع واتسعت شبكات تبييض الأموال، في مؤشر على تنامي الاقتصاد الإجرامي المرتبط بتهريب المخدرات القادمة من المملكة. واعتبرت أن التنظيمات الإجرامية لم تعد تكتفي بتهريب شحنات مخدر الحشيش القادم من المغرب، بل أصبحت تستثمر باستمرار في التكنولوجيا والتخطيط طويل المدى، بما يسمح لها بتطوير أساليبها وتوسيع نشاطها الإجرامي.