تضامن حقوقي كامل مع الأسرى الصحراويين في السجون المغربية
تصاعد الإدانات من عدة جهات بفرنسا
- 162
ق .د
أدان مجلس مدينة فيتري سور سين الفرنسية استمرار الاحتلال المغربي في احتجاز المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان، النعمة أسفاري، الذي يخوض منذ الثامن جوان الماضي إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله القاسية. وجدد مجلس مدينة فيتري سور سين مطالبته بالإفراج الفوري عنه وعن جميع السجناء السياسيين الصحراويين في موقف يعكس تنامي الانتقادات الدولية لانتهاكات دولة الاحتلال في الصحراء الغربية واستمرارها في تجاهل توصيات وآراء آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.
وجاء هذا الموقف في بيان أصدره المجلس تحت عنوان "الحرية للنعمة أسفاري"، أعرب فيه عن إدانته الشديدة للاعتقال التعسفي الذي يتعرض له المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسانن والذي دخل أسبوعه الثالث من الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا على استمرار الاحتلال في رفض تنفيذ قرارات وآراء آليات الأمم المتحدة ذات الصلة بقضية معتقلي مجموعة "أكديم إزيك".
وأشار البيان إلى أن النعمة أسفاري، الناشط السلمي المطالب بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، يقبع منذ 15 عاما في سجن القنيطرة المغربي بعد اختطافه من طرف السلطات المغربية في السابع من نوفمبر 2010، قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن 30 عاما إثر محاكمة منافية لمعايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب.
وفي السياق ذاته، ذكر مجلس المدينة الفرنسية بأن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أوصى، في رأي استشاري، بالإفراج عن النعمة أسفاري وكافة رفاقه الثمانية عشر من مجموعة "أكديم إزيك". وفي بعده السياسي، جدد مجلس مدينة فيتري سور سين التأكيد على أن الصحراء الغربية لا تزال تخضع، منذ عام 1975، لسياسة احتلال واستعمار، معتبرا أن هذه السياسة تقوم على قمع الأصوات الصحراوية المطالبة بحقها المشروع في تقرير المصير في تحد متواصل للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالإقليم.
واختتم مجلس المدينة بيانه بالتأكيد على استمرار تضامنه مع الشعب الصحراوي، مشيرا إلى أن هذا الالتزام لا يقتصر على المواقف السياسية، بل يتجسد أيضا في مبادرات إنسانية وحقوقية متواصلة من بينها استقبال الأطفال الصحراويين سنويا في إطار برنامج “عطل السلام” في رسالة تؤكد أن التضامن الدولي مع القضية الصحراوية يواصل اتساعه رغم محاولات الاحتلال المغربي فرض الأمر الواقع وتجاهل المطالب المتكررة باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
من جهتهم، أكد مدافعون صحراويون عن حقوق الانسان في المناطق المحتلة تضامنهم الكامل مع المعتقلين السياسيين القابعين في السجون المغربية وفي مقدمتهم مجموعة “اكذيم ازيك” في مواجهة ممارسات القمع والانتهاكات المتصاعدة والاحتجاز التعسفي في حقهم في ظل استمرار تجاهل الاحتلال المغربي لمطالبهم المشروعة في تحد سافر لكل المواثيق الدولية والانسانية.
ووجه عدد من النشطاء الصحراويين خلال لقاء تواصلي بالعيون المحتلة تحت عنوان “معركة الكرامة” نداء تضامني عاجل للجهات المعنية بحقوق الإنسان للتدخل الفوري من أجل انقاذ حياة الأسير النعمة أسفاري ورفاقه وكافة السجناء الصحراويين وضمان سلامتهم، خاصة مع دخول المعتقل المدني الذي يخوض معركة الأمعاء الفارغة يومه الـ 23 على التوالي داخل سجن القنيطرة المغربي احتجاجا على الانتهاكات المتواصلة التي تمس حقوقه الأساسية وكرامته الإنسانية. وتأتي هذه الخطوة التضامنية بعد اضراب انذاري عن الطعام لمدة 48 خاضه أسرى مدنيون صحراويون ضمن مجموعة "أكديم إزيك" بمختلف السجون المغربية تضامنا مع رفيقهم النعمة أسفاري.