فيما تعذر وصول المساعدات إلى الضفة الغربية
تصاعد اعتداءات المستوطنين الصهـاينة ضد الفلسـطينيين
- 110
ق. د
صعدت عصابات المستوطنين الصهاينة، بحماية من جيش الاحتلال، أمس، من اعتداءاتها بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية بمحافظات الضفة الغربية المحتلة، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
نقلت (وفا) عن مصادر محلية قولها إنه في محافظة رام الله والبيرة، جرف المستوطنون الإرهابيون أراضي في منطقتي الوجه الغربي والميشة غرب قرية دير عمار غربا، وشقوا طريقا جديدا بالقرب من منازل المواطنين، في خطوة أثارت مخاوف الأهالي من ارتباطها بالتوسع في البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي القرية.
وفي المزرعة الشرقية، هاجمت مجموعات من المستوطنين أطراف البلدة، حيث تصدى لهم شبان، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة. وفي الإطار ذاته، اقتحم مستوطنين إرهابيون أطراف قرية المغير شمال شرق رام الله من الجهة الشرقية، وتجمهروا قرب المنازل، فيما اقتحم مستوطنون أطراف قرية دير جرير، وقاموا برعي أغنامهم بين منازل المواطنين. كما أحرق مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، أراضي في منطقة “الشونة” على أطراف بلدة ترمسعيا، شمال شرق رام الله.
وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون إرهابيون، مركبات مواطنين عند دوار بلدة تقوع، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية في عدد منها، دون أن يبلغ عن إصابات.وفي طوباس، اعتدى مستوطنون على خط ناقل للمياه، يغذي العائلات الفلسطينية في منطقتي يرزا والرأس الأحمر، كما أصيب شابان جراء اعتداء مستوطنين عليهما، في بلدة بيتا، جنوب نابلس. كما واصل مستوطنون إرهابيون، ولليوم التاسع على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال، في محاولة للاستيلاء عليها وفرض أمر واقع في المنطقة، ومنعوا الأهالي من الوصول إليها، ونصبوا خيمة في محيطها.
ويحاول المستوطنون منذ نحو أربعة أشهر اقتحام المنازل والاستيلاء عليها، ما دفع أبناء العائلات إلى الإقامة فيها على مدار الساعة وفق نظام المناوبات لحمايتها. ويأتي هذا التصعيد ضمن عدوان متواصل لقوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين الإرهابيين، شمل مختلف المحافظات، واستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم. ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنون 2256 اعتداء في جويلية الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني. بالمقابل، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، تعذر الوصول الكامل لفرق الأمم المتحدة إلى عائلات فلسطينية محاصرة في قرية “قصرة” جنوب نابلس شمال الضفة الغربية عقب إنشاء بؤر استيطانية صهيونية بالقرب من منازلهم، وفرض قيود على حرية الحركة والوصول إلى المنطقة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، فقد أشار دوجاريك إلى أن فريقا تابعا لمنظمة “اليونيسف” قام بتوصيل المياه والأغذية والأدوية ومستلزمات النظافة، بالإضافة إلى لوازم ترفيهية للأطفال هناك. وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أنه لا تزال ثلاث عائلات فلسطينية في القرية محاصرة وسط وجود مكثف لقوات الاحتلال والمستوطنين.
وقال دوجاريك أن عاملين في المجال الإنساني أفادوا بأن جهودا منفصلة قام بها عمال البلدية لإصلاح شبكات المياه والكهرباء التي تضررت خلال الأسابيع القليلة الماضية، واجهت عقبات جسيمة لكنها كللت بالنجاح في النهاية. وأضاف أن عمال البلدية تعرضوا لهجوم من قبل مستوطنين، كما قامت قوات الاحتلال الصهيوني باحتجاز بعضهم.
بدوره، أكد نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، أن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية تؤكد الحاجة الملحة لحماية المدنيين، والحفاظ على المنازل والممتلكات، وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية، مشددا على أن ما يحدث في قرية “قصرة” يجب ألا يصبح الوضع الطبيعي الجديد.
وعن الوضع في قطاع غزة، قال دوجاريك، أن الشركاء في المجال الإنساني لا يزالون يشعرون بالقلق إزاء تأثير الضربات الصهيونية المستمرة على المدنيين. ووفقا للمتحدث باسم الأمم المتحدة، أفاد شركاء الأمم المتحدة المعنيون بالأمن والسلامة بوقوع غارات جوية متعددة وحوادث قصف وإطلاق نار بري وبحري، تركزت بشكل أساسي غرب ما يسمى بـ “الخط الأصفر”، وهي المنطقة التي يوجد فيها حاليا معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، محصورين في مساحة تقل عن نصف مساحة قطاع غزة.
من جهة أخرى، قال دوجاريك أن الشركاء في المجال الإنساني أكدوا أن الاستعدادات لموسم الأمطار القادم تواجه نقصا في التمويل وعقبات أخرى، علما بأن إجراء هذه الاستعدادات في الوقت الراهن يعد أمرا بالغ الأهمية. وذكر في هذا السياق، إلى أنه لم يتم تأمين سوى أقل من 40% من مبلغ 4 مليارات دولار لازمة لتقديم الدعم الإنساني في كل من قطاع غزة والضفة الغربية خلال هذا العام.