ترحيب دولي بعودة المسار الدستوري في السودان
  • القراءات: 537
ق. د ق. د

الإفراج عن سياسيين تنفيذا للاتفاق السياسي

ترحيب دولي بعودة المسار الدستوري في السودان

توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بالاتفاق المتوصل إليه بين شريكي الحكم في السودان العسكري والمدني والذي عاد بموجبه رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك إلى منصبه على رأس الحكومة المدنية التي ضغط الشارع السوداني والمجموعة الدولية بشدة من أجل عودتها.

وتقاطعت ردود الفعل الدولية حول ضرورة بذل شريكي الحكم في الخرطوم، مزيدا من الجهود لاستكمال المسار الانتقالي والخروج بقيادة ديمقراطية.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان "يونيتامس" على "ضرورة حماية النظام الدستوري للحفاظ على الحريات الأساسية للعمل السياسي وحرية التعبير والتجمّع السلمي، داعية  "شركاء الانتقال" إلى "معالجة القضايا العالقة على وجه السرعة لإكمال الانتقال السياسي بطريقة شاملة مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون".

ورحبت دول "الترويكا" الوسيطة في الأزمة السودانية، التي تضم النرويج وبريطانيا والولايات المتحدة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وسويسرا وكندا بالاتفاق، مؤكدة دعم عملية انتقال ديمقراطي ناجحة وضرورة أن تلبي الخطوات التالية طموحات الشعب السوداني. كما طالبت بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين.

ورحب وزير الخارجية الأمريكي، انتوني بلينكن بالتقارير التي تفيد بأن محادثات الخرطوم ستؤدي إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين وعودة حمدوك إلى منصبه ورفع حالة الطوارئ. وحث جميع الأطراف على إجراء مزيد من المحادثات ومضاعفة الجهود لإكمال المهام الانتقالية الرئيسية تجاه إرساء قيادة ديمقراطية مدنية.

أما مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل،  فقد اعتبر، أن إعادة حمدوك إلى منصبه تعتبر "الخطوة الأولى لإعادة العملية الانتقالية إلى المسار الصحيح".

وبينما رحب الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، بالاتفاق السياسي الذي أكد أنه جاء نتيجة لجهود سودانية كبيرة مدعومة عربيا ودوليا، أشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، بالعودة إلى المسار الدستوري. كما عبرت مختلف الدول العربية عن ترحيبها بالاتفاق السياسي الذي تم بموجبه إلغاء قرار القائد العام للقوات المسلحة في 25 أكتوبر الماضي بإعفاء رئيس مجلس الوزراء الانتقالي.

وعبر الاتحاد الإفريقي عن ارتياحه حيال الاتفاق، حيث ذكر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، أن الاتفاق السياسي الجديد في السودان يمثل خطوة مهمة يمكن البناء عليها. ودعا المجتمع الدولي إلى تجديد تضامنه مع السودان لتعزيز السلم والتحضير الديمقراطي الجامع لانتخابات حرة وسليمة.

وعلى إثر ذلك، دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، الاتحاد الإفريقي إلى إنهاء تجميد عضوية بلاده في المنظمة الإفريقية بعد التوصل إلى إتفاق إنهاء الأزمة التي عصفت بالسودان مؤخرا.

ووقع، أول أمس، كل من رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول، عبد الفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء الانتقالي، عبد الله حمدوك على هذا الاتفاق في القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم بهدف "إخراج البلاد من الأزمة السياسية الحالية".

وأفرجت السلطات العسكرية في السودان أمس على عديد السياسيين المعتقلين في إطار "انقلاب" 25 أكتوبر الماضي، لتفي بذلك بواحد من أهم الالتزامات التي تضمنها الاتفاق السياسي الموقع بين شريكي الحكم العسكري والمدني والذي عاد بموجبه رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك إلى منصبه.

ومن بين المفرج عليهم رئيس حزب المؤتمر، عمر الدغير، الذي كشف أنه تم الافراج عنه في وقت متأخر من مساء الأحد بعد أن تم اعتقاله منذ 25 أكتوبر الماضي، حيث كان معزولا تماما عن العالم الخارجي. وأشار هذا المسؤول السياسي إلى أنه تم إطلاق سراح سياسيين آخرين مهمين من بينهم إطارات في حزب الأمة أكبر التشكيلات السياسية في البلاد.