وصف تصاعد محاولات العبور بـ"المغرض" من قبل شبكات التهريب.. سانشيز:
تدفق المهاجرين غير الشرعيين من المغرب انتهاك للسلامة الاقليمية
- 113
ق. د
أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أمس، من مدينة سبتة الإسبانية أن التدفق الكبير للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من المغرب خلال الـ24 ساعة الماضية، يمثل "انتهاكا للسلامة الإقليمية لإسبانيا"، مشددا على أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لاستعادة السيطرة على الوضع وضمان أمن الحدود.
وجاءت تصريحات سانشيز، حسب ما تناقلته وسائل إعلام إسبانية، خلال زيارة ميدانية أجراها إلى مدينة سبتة الإسبانية لمتابعة تطورات الأزمة، تزامنا مع إعلان وزارة الداخلية الإسبانية أن تقديراتها تفيد بعبور نحو 49 ألف مهاجر من المغرب إلى المدينة خلال الساعات الـ24 الأخيرة، في ظل تصاعد موجة الهجرة غير الشرعية والضغوط المتزايدة على السلطات الإسبانية.
وشدد سانشيز على أن الحكومة الإسبانية ستضمن أمن مدينة سبتة وسلامتها باعتبارها جزءا من إسبانيا، مؤكدا أن السلطة التنفيذية ستسخر جميع الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك وضمان أمن المدينة وطمأنينة سكانها. وفي هذا الإطار قال إن "سلامة سبتة باعتبارها جزءا من أمتنا وأمنها وطمأنينة مواطنينا والمقيمين فيها، مضمونة بفضل إجراءات حكومة إسبانيا، مهما كانت الظروف اللازمة لتحقيق ذلك، وبجميع الوسائل المتاحة".
وحمل رئيس الوزراء الإسباني شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية موجة الهجرة غير الشرعية، معتبرا أنها استغلت الأوضاع الحالية لدفع آلاف المهاجرين إلى محاولة العبور نحو الثغر الإسباني. وربط سانشيز تصاعد محاولات العبور بتفسير وصفه بـ«المغرض" من قبل شبكات التهريب لحكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية قبل ثلاثة أسابيع، والذي يقضي بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون سباحة إلى سبتة ومليلية، في حين تظل الإعادة الفورية ممكنة بالنسبة لمن يحاولون اجتياز السياجات الحدودية.
بعدما تمكن نحو ألفي مهاجر غير شرعي من الوصول سباحة
الدعوة إلى إعلان حالة الطوارئ بسبتة الإسبانية
طالبت سلطات مدينة سبتة الإسبانية، حكومة بلادها بإعلان حالة الطوارئ، بعد موجة غير مسبوقة من تدفقات الهجرة غير الشرعية عبر السواحل المقابلة للمغرب، في تطور وضع مدريد أمام ضغوط أمنية وقانونية وإنسانية متفاقمة.
ودعا رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، حسب ما أوردته أول أمس، وسائل إعلامية إسبانية، إلى التعامل مع الوضع باعتباره حالة طوارئ غير مسبوقة، في ظل موجة التدفقات المتواصلة للمهاجرين القادمين من السواحل المقابلة للمغرب، والتي وضعت المدينة أمام ضغط متزايد تجاوز قدراتها على الاستقبال والتدبير وأثقلت كاهل السلطات الإسبانية بأعباء أمنية وإنسانية وإدارية متصاعدة.
ويأتي هذا التحرك بعدما تمكن نحو ألفي مهاجر من الوصول إلى المدينة سباحة خلال الأسبوعين الماضيين، في أكبر موجة تشهدها سبتة الإسبانية منذ أزمة ماي 2021، وهو ما فاقم الضغوط على السلطات الإسبانية التي وجدت نفسها أمام تدفق متواصل للوافدين رغم توظيف وسائل مراقبة متطورة تشمل الطائرات المسيرة والكاميرات الحرارية وأنظمة الليزر، في مشهد يعكس استمرار الانطلاق من السواحل المقابلة للمغرب دون أن ينجح ذلك في وقف محاولات العبور.
ومع تزايد أعداد الوافدين تجاوزت مراكز الإيواء قدراتها الاستيعابية، إذ يستقبل مركز الإقامة المؤقتة المصمم لاستيعاب 512 شخص ما لا يقل عن 727 شخص معظمهم من المغرب، بينما اضطر آخرون إلى نصب مخيمات مؤقتة باستعمال البطانيات والأغطية البلاستيكية والكرتون في محيط المركز، في صورة تعكس حجم الأزمة التي تواجهها المدينة الإسبانية.
ولم يقتصر الضغط على مرافق الإيواء، بل امتد إلى منظومة حماية القصّر بعد وصول نحو 500 قاصر، ما أجبر السلطات الإسبانية على تعبئة موارد استثنائية بالتزامن مع تسجيل وصول عدد من النساء، الأمر الذي زاد من تعقيد عمليات الاستقبال والرعاية. ويعكس تصاعد الدعوات إلى إعلان حالة الطوارئ حجم المأزق الذي تواجهه إسبانيا، في ظل استمرار تدفق المهاجرين عبر السواحل المقابلة للمغرب، وما يترتب عن ذلك من ضغوط أمنية وإدارية وإنسانية متزايدة، دفعت السلطات المحلية إلى المطالبة بتدخل استثنائي من الحكومة المركزية لاحتواء الأزمة.