نتيجة تدمير الاحتلال الصهيوني لمخازن الأدوية بالقطاع
تحذير من انهيار المنظومة الصحية في غزّة
- 110
ق. د
حذّرت مصادر طبية فلسطينية أمس، من أن استهداف جيش الاحتلال الصهيوني المباشر لمخازن الأدوية الرئيسية، يمثل تحولا خطيرا في طبيعة استهداف القطاع الصحي، موضحا أن الاحتلال تجاوز استهداف المباني والكوادر الطبية ليطال فرصة المريض في البقاء على قيد الحياة.
أوضح المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران، أن القوة التدميرية للصواريخ المستخدمة في الغارة التي شنت في ساعات الفجر الأولى، أدت إلى محو مخزنين بالكامل من أصل أربعة وإلحاق أضرار بالغة بالمخزنين الآخرين وتدمير العيادات الخارجية الملاصقة وإلحاق أضرار بجدار المستشفى والمباني المجاورة وخيام النازحين المحيطة بالمنطقة، ما أثار حالة من الذعر والهلع بين المرضى والمرافقين والكوادر الطبية.
وأضاف أن القصف الصهيوني دمر جميع محتويات المستودعات من مستلزمات طبية وأدوية ومحاليل مخصصة لمرضى الكلى والعناية المركزة، مما أسفر عن فقدان وتلف كميات حيوية من المستهلكات المنقذة للحياة المخصصة لخدمة الجرحى والمرضى. وشدد المتحدث باسم المستشفى، على أن التدمير يأتي في وقت شديد الحساسية تشهد فيه المستشفيات بالفعل نفاد أكثر من نصف الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية وتعطل ربع التجهيزات المخبرية جراء الحصار الخانق.
وأشار الدقران، إلى أن النتيجة المباشرة لتدمير المستودعات ستظهر فورا في انقطاع بروتوكولات الغسيل الكلوي والعلاج الكيماوي لمرضى السرطان، إلى جانب رفع المخاطر داخل غرف العمليات وأقسام العناية المركزة التي باتت تفتقر لأبسط المكونات العلاجية، مؤكدا أن خروج أي كمية علاجية من الخدمة بات بمثابة حكم نافذ على حياة مئات المرضى.
وأفاد بأن الاحتلال الصهيوني لم يكتف بسياسة الحصار الخانق ومنع إدخال الأدوية وحرمان آلاف المرضى والجرحى من السفر للعلاج، بل يواصل بشكل علني جريمته المركبة باستهداف ما تبقى من مقومات المنظومة الصحية وإبادة الإمكانيات المحدودة بالأصل.واستنكر الدقران "الجريمة النكراء والممنهجة" التي تمثلت في تدمير الاحتلال لمستودع الأدوية والمستلزمات الطبية، مطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري والعاجل للجم هذه الاعتداءات وتوفير الحماية العاجلة للمؤسسات والكوادر الطبية.
من جهته، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أمس، إن تدمير قوات الاحتلال الصهيوني لمستودع الأدوية والمستلزمات الطبية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة "دير البلح" يمثل "جريمة حرب جديدة" تضاف إلى سجل الجرائم المنظمة التي تستهدف المدنيين والبنية الصحية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأضاف أن الكيان الصهيوني "يتعمّد إفشال ما تم الاتفاق عليه عبر تصعيد العدوان وارتكاب المزيد من الجرائم، فيما يواصل توظيف دماء الفلسطينيين ودمار غزّة لخدمة أجنداته السياسية"، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك "الفوري" لوقف هذه الجرائم وحماية المدنيين ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة الذي يتسبب بمزيد من الكوارث والمأساة اليومية.
على الصعيد الميداني، استشهد مواطنان فلسطينيان أمس، إثر قصف صهيوني على مدينة غزّة، في حين أصيب عدد آخر بعضهم في حالة خطيرة جراء غارة لجيش الاحتلال الصهيوني على حي "الشيخ رضوان" شمال غربي مدينة غزّة. وبالضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني أمس، 19 فلسطينيا حيث تركزت الاعتقالات في نابلس (16)، بيت لحم (2) وطوباس (1)، كما أشار المكتب إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني تجاوز 9500 معتقل من بينهم 99 امرأة و42 صحفيا وأزيد من 360 طفل.
الاعتداءات الصهيونية على جنوب لبنان.. الرئيس عون:
تصعيد بالغ الخطورة وانتهاك فاضح لاتفاق الهدنة
أدان الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، الخروقات والاعتداءات المتواصلة التي ينفذها جيش الاحتلال الصهيوني في جنوب بلاده، لاسيما التفجيرات التي تستهدف البنية التحتية والمعالم الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي، مؤكدا تسببها في "أضرار جسيمة" و"تداعيات خطيرة" تطال معظم قرى الجنوب.
قال عون، في بيان للرئاسة اللبنانية أول أمس، تناقلته وسائل إعلامية إن "التفجيرات الضخمة التي شهدتها قلعة الشقيف وأحدثت موجات أرضية تعادل هزة بقوة 3,8 درجة على مقياس ريشتر بحسب المركز الوطني للجيوفيزياء، تمثل تصعيدا بالغ الخطورة وانتهاكا فاضحا للالتزامات القائمة، كما تشكل تهديدا مباشرا للمسار المنطلق بموجب اتفاق الإطار، الذي التزم لبنان بتنفيذ موجباته".
واعتبر أن "توقيت الاعتداءات عشية الجلسة المقررة في روما لاستكمال النقاش بشأن تنفيذ إطار العمل الثلاثي، يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، داعيا الجهات الراعية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم والتحرك لـ"وضع حد لهذه الانتهاكات التي تهدد فرص إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي وتقوض الأمن والاستقرار في جنوب لبنان" . ويواصل الجيش الصهيوني اختراق اتفاق الهدنة ويكرر اعتداءاته على لبنان وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.
وفي سوريا، توغلت قوات الاحتلال الصهيوني أمس، في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي جنوبي سوريا، عبر ست آليات عسكرية وأقامت حاجزا مؤقتا على جسر الوادي، حيث قامت بتفتيش عدد من المنازل ومن ثم انسحبت من المنطقة دون تسجيل أي عمليات اعتقال. وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية (سانا). وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد جددت أول أمس، توغلها في محيط سد "رويحينة" بريف القنيطرة الشمالي في جنوب سوريا، حيث قامت قوة صهيونية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية باستفزاز الأهالي قبل انسحابها من المنطقة دون وقوع أي حالة اعتقال حتى الآن.
كما استهدفت قوات الاحتلال يوم الخميس الماضي، محيط تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي بثلاث قذائف مدفعية دون وقوع إصابات. ويواصل الكيان الصهيوني انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مع سوريا عبر توغلاته المتكررة في الجنوب وسط دعوات دمشق المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في إلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل من أراضيها.
تمثل انتهاكا سافرا ومرفوضا للقوانين والأعراف الدولية
الجامعة العربية تدين الانتهاكات الصهيونية في جنوب لبنان
أدانت جامعة الدول العربية، أمس، الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية "المشينة" على الجنوب اللبناني، لاسيما التفجيرات الأخيرة التي استهدفت بنى تحتية ومعالم أثرية مدرجة على لائحة التراث العالمي.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، في بيان إن "الاعتداءات تمثل انتهاكا سافرا ومرفوضا للقوانين والأعراف الدولية"، مشددا على "التضامن مع لبنان في الحفاظ على أمنه و استقراره وسيادته". وأوضح فهمي أن استمرار هذا النهج العدواني من جانب الاحتلال الصهيوني يهدد بنسف المسار التفاوضي القائم، ويستدعي تحركا فوريا من المجتمع الدولي، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها طرفا راعيا لمفاوضات وقف الاعتداءات الصهيونية على السيادة اللبنانية والالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وكان الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، قد أدان، في السابق، الخروقات والاعتداءات المتواصلة التي ينفذها جيش الاحتلال الصهيوني في جنوب بلاده، لاسيما التفجيرات التي تستهدف البنية التحتية والمعالم الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي، مؤكدا تسببها في "أضرار جسيمة" و«تداعيات خطيرة" تطال معظم قرى الجنوب. وأكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، أول أمس، رصدها 80 انتهاكا للمجال الجوي اللبناني من طرف طيران الاحتلال الصهيوني خلال الأيام الثلاثة الماضية. ويواصل جيش الاحتلال الصهيوني اعتداءاته على لبنان، رغم التوقيع على اتفاق إطار ينص على ترتيبات أمنية وإعادة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.