فيما ندّدت الأمم المتحدة بتفاقم عنف المستوطنين الصهاينة

تحذير فلسطيني من انهيار كامل للمنظومة الصحية في غزة

تحذير فلسطيني من انهيار كامل للمنظومة الصحية في غزة
  • 155
ق. د ق. د

حذرت مصادر طبية فلسطينية، أمس، من توجه المنظومة الصحية في غزة نحو انهيار كامل، جراء تفاقم المجاعة وانتشار الأوبئة والنقص الحاد في المستلزمات الطبية، في ظل استمرار عدوان الكيان الصهيوني على القطاع منذ أكتوبر 2023.

أوضح مدير مجمّع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية أن مستشفيات القطاع تعمل حاليا بنسبة إشغال تتجاوز 130% وتتعامل يوميا مع أعداد كبيرة من الإصابات الحرجة، لافتا إلى استمرار سلطات الاحتلال في منع إدخال الشحنات العلاجية اللازمة. وأشار في هذا السياق، إلى أن خطر المجاعة بات يهدد نحو 1.6 مليون فلسطيني بينهم 74 ألف طفل يعانون من سوء التغذية و25 ألف امرأة حامل مصابة بفقر دم حاد، كما كشف عن تسجيل نحو 5 آلاف إصابة أسبوعيا بالجدري والأمراض الجلدية نتيجة تفشي الأوبئة وانعدام اللقاحات والأدوية في مراكز النزوح. 

وأضاف أن القطاع يشهد تسجيل 4 إلى 5 وفيات يوميا بين مرضى السرطان المحرومين من العلاج الكيماوي، إلى جانب تدهور صحي حاد يهدد حياة مرضى الفشل الكلوي والأطفال المصابين بالسكري جراء نقص الأدوية والأنسولين. اما لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف فقد أكدت أن الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة لم تشهد أي تحسن ملموس، مطالبة بإنهاء الاحتلال الصهيوني غير القانوني.

وقال رئيس اللجنة، كولي سيك، خلال جلسة لمجلس الأمن، أول أمس، لمناقشة تطوّرات القضية الفلسطينية والوضع فى غزة، إن التصعيد الراهن يشكل امتدادا لما وصفه بـ "سياسة إرهاب ممنهجة" تمارس منذ عقود ضد الشعب الفلسطيني بهدف تفكيك وجوده. كما نددت الأمم المتحدة أمس، بتفاقم عنف المستوطنين الصهاينة وعمليات ضم الأراضي بعد عامين من إعلان محكمة العدل الدولية أن احتلال الكيان الصهيوني للضفة الغربية غير قانوني، داعية إلى التحرك بشكل عاجل لوقف العدوان الصهيوني.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمدساني، في بيان لها أنه "في ظل بلوغ هجمات المستوطنين وعمليات إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية أعلى مستوياتها على الإطلاق، يتعين على الدول الأخرى التحرك بشكل عاجل وموحد لوقف عمليات القتل ونزع الملكية المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال".

من جهتها، قالت نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، السفيرة آنا إيفستينييف، إن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المبرم العام الماضي "تعثر إلى حد كبير" وحذرت من أن التوسع الاستيطاني وتشديد سيطرة الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة قد "يفرضان وقائع لا رجعة فيها" على الأرض. وأفادت نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن القضية الفلسطينية أول أمس، بأن تقارير تشير إلى تنفيذ جيش الاحتلال الصهيوني عمليات جديدة أسفرت عن سقوط شهداء وتفاقم معاناة المواطنين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن "القيود المفروضة على دخول المساعدات هناك ما زالت قائمة".

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، حذرت السفيرة الروسية من أن الكيان الصهيوني يعزز سيطرته الإدارية والقانونية على الأراضي المحتلة، بالتزامن مع توسع استيطاني ذي وتيرة وحجم "تجاوزا جميع المستويات السابقة". من جهتها، أعربت بريطانيا عن قلقها إزاء استمرار الوضع غير المستقر في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين ودعت إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة،  محذرة من أن مجرد تفادي وقوع مجاعة لا يمكن اعتباره مؤشرا كافيا على نجاح الجهود الدولية.

وفي نفس السياق، لفتت السفيرة البريطانية إلى أن "الوضع في الضفة الغربية والقدس الشرقية لا يزال مقلقا للغاية (..)"، مطالبة الاحتلال الصهيوني باحترام القانون الدولي. ودعت الصين من جانبها إلى استعادة السلام والاستقرار في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن القضية الفلسطينية تظل جوهر أزمة الشرق الأوسط، وأن التوصل إلى حل شامل وعادل ودائم لها هو السبيل الوحيد لإنهاء دوامة الصراع المتكرر في المنطقة.


بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون في بيت لحم والخليل

قوات الاحتلال الصهيوني تشنّ حملة اقتحامات بالضفة الغربية

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أمس، اقتحامات واسعة لقوات الاحتلال الصهيوني، تخللتها عمليات دهم بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون في محافظتي بيت لحم والخليل.

أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت الحارة الشرقية في مدينة جنين، وداهمت منزلا، كما اقتحمت قرية فقوعة، وداهمت منزلا آخر. وفي طولكرم، صدمت آلية لجيش الاحتلال مركبة على دوار شويكة وسط المدينة، كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية فرعون جنوب المدينة، إضافة إلى اقتحام بلدتي زيتا وصيدا شمال المحافظة، ومداهمة عدد من المنازل.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قريتي عورتا وعصيرة القبلية جنوب نابلس، ودفعت بقوة كبيرة إلى قرية اللبن الشرقية جنوب المحافظة، حيث داهمت عددا من المنازل. وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة الرأس الأحمر شرق بلدة طمون جنوب المحافظة، وداهمت مساكن الأهالي، وصادرت عددا من المركبات. واقتحمت قوات الاحتلال محيط مجمع فلسطين الطبي وسط رام الله، كما اقتحمت بلدة بيتونيا غربا، واقتحمت مخيم الجلزون شمال المدينة. وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون منزلا في قرية أبو النجيم جنوبا، وأضرموا النار في مركبة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع جنوب شرق المدينة، وداهمت منزلا خلال الاقتحام.

أما في الخليل، فقد نفذ مستوطنون جولات استفزازية في محيط منزل مواطن فلسطيني في خربة شعب البطم بمسافر يطا جنوبا، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة دورا، وداهمت بناية سكنية. وتواصل قوات الاحتلال تصعيدها العسكري في الضفة الغربية عبر الاقتحامات اليومية والاعتقالات ومداهمة المؤسسات، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم.