في ظل استمرار توقيف الأسيرات الحوامل

تحذيرات من تصاعد حملات الاعتقالات في الضفة الغربية

تحذيرات من تصاعد حملات الاعتقالات في الضفة الغربية
  • 120
ق. د ق. د

حذر مركز حقوقي فلسطيني متخصص بشؤون الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، من تصاعد حملة الاقتحامات والاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني في محافظات شمال الضفة الغربية المحتلة.

قال مركز "حنظلة" للأسرى والمحررين إن قوات الاحتلال شنت أمس، حملة اعتقالات طالت مناطق واسعة في طولكرم وقلقيلية وجنين ونابلس، وأسفرت عن اعتقال مواطنين فلسطينيين من بينهم أسرى محررون وأقارب لمقاومين فلسطينيين. وأشار المركز في بيان إلى أن هذه الحملة تأتي في إطار تصعيد متواصل لعمليات الاعتقال في شمال الضفة بالتزامن مع تكثيف قوات الاحتلال مداهمة المنازل واعتقال الفلسطينيين في مناطق مختلفة.

وأوضح أن استهداف الأسرى المحررين وأقارب المطاردين، إلى جانب اقتحام المنازل واعتقال سكانها، يعكس اتساع نطاق سياسة الاعتقال والملاحقة التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية. وحذر من تداعيات استمرار هذه السياسة وما يرافق عمليات الاقتحام والاعتقال من انتهاكات بحق الفلسطينيين، داعيا المؤسسات الحقوقية والدولية إلى توثيقها والتحرك العاجل للضغط على الاحتلال لوقف الاعتقالات والاقتحامات. وشنت قوات الاحتلال، فجر وصباح امس ، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة طالت عدة مناطق في الضفة الغربية، تخللها مداهمة منازل الفلسطينيين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، إلى جانب اعتقال ما لا يقل عن 18 مواطنا فلسطينيا من بينهم فتى وأسرى محررون.

  وفي سياق متصل، أكد مكتب إعلام الأسرى، أن الأسيرات الحوامل في معتقل "الدامون" الصهيوني، يواجهن ظروفا صحية ومعيشية قاسية، في ظل انعدام الرعاية الطبية الملائمة وسوء التغذية ومصادرة الملابس ومستلزمات النظافة الشخصية. وحذر المكتب، في تقرير نشره امس، من خطورة استمرار احتجاز الأسيرات الحوامل في مثل هذه الظروف القاسية، مطالبا بإجراء فحوص طبية عاجلة ودورية له، وتوفير الغذاء المناسب والملابس ومستلزمات النظافة. 

   ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو تسعة آلاف و 400 حتى بداية جويلية 2026 من بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفل و3244 معتقل إداريا، إضافة إلى 1320 معتقل تصنفهم دولة الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" وفق معطيات فلسطينية.  وفي سياق تصاعد الاعتداءات الصهيونية على كل ما هو فلسطيني، اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة، امس، المسجد الأقصى المبارك. وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته بدعم من قوات الاحتلال الصهيوني.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات المستوطنين اقتحمت المسجد عبر باب المغاربة ونفذت جولات استفزازية في باحاته تخللها أداء صلوات وطقوس تلمودية.   ويشهد المسجد الأقصى تصعيدا متواصلا في انتهاكات الاحتلال والمستوطنين من خلال زيادة أعداد المقتحمين وأداء الطقوس التلمودية في باحاته، في محاولة لفرض واقع جديد فيه. 

وحسب المعطيات، رصدت مدينة القدس المحتلة خلال شهر جويلية الماضي 593 انتهاك من قوات الاحتلال والمستوطنين، أسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 25 آخرين. وخلال نفس الشهر، اقتحم أكثر من 13680 مستوطن المسجد الأقصى في 27 عملية اقتحام واسعة.   وتتواصل الدعوات الفلسطينية إلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى وحمايته والتصدي لمحاولات الاحتلال والمستوطنين فرض وقائع تهويدية جديدة فيه. 


بعد مقتل وإصابة عدد من موظفيها

"أطباء بلا حدود" تدين رفض الاحتلال فتح تحقيق جنائي 

أدانت "أطباء بلا حدود" قرار الاحتلال الصهيوني إغلاق قضيتين، تتعلقان بمقتل واصابة عدد من موظفيها على يد قواته، أحالتهما المنظمة للمراجعة من دون فتح تحقيق جنائي فيهما. قالت المنظمة، في بيان لها أمس، إن "القرار لم يكن مفاجئا"، حيث صدر بعد نحو عامين من تقديم طلبها وبعد أن تقدمت المنظمة بالتماس إلى المحكمة العليا التابعة للاحتلال للطعن في عدم رد المدعي العام العسكري على طلباتها الرسمية.

واعتبرت المنظمة القرار "غير عادل وغير مقبول" وانتقدت إغلاق القضيتين بهذه الطريقة بعد عامين من الصمت. وقالت "هذا ليس مستغربا حين تتولى مؤسسة عسكرية التحقيق في أفعالها بنفسها وهي منظومة أثبتت عدم استعدادها للتعامل مع حجم الانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم حرب في غزة". وأشارت "أطباء بلا حدود" إلى أن موظفين لديها وأفرادا من عائلاتهم قتلوا على يد قوات الاحتلال رغم إبلاغها بمواقع وجودهم، فيما كانت مركباتهم تحمل شعار المنظمة بوضوح. ومع ذلك رفض الاحتلال "المضي قدما في إجراء أي تحقيق جنائي". وتتعلق القضيتان بالهجمات المتعددة على قافلة تابعة لـ "أطباء بلا حدود" في مدينة غزة في نوفمبر 2023، التي أسفرت عن مقتل شخصين وكذلك الغارة التي استهدفت مأوى للمنظمة في خان يونس في فبراير 2024 وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين. 

يذكر أن 15 موظفا من "أطباء بلا حدود" قتلوا على يد قوات الاحتلال في غزة منذ أكتوبر 2023، إلى جانب 1700 عامل في مجال الرعاية الصحية. وجددت "أطباء بلا حدود" التأكيد على أنه "لا يوجد أي هدف عسكري يبرر التضحية الجماعية بالمدنيين ولا يمكن لأي مراجعة داخلية تجريها المؤسسة العسكرية أن تحل محل مساءلة حقيقية ومستقلة ومحايدة"، مطالبة بإعادة النظر في القضايا المتعلقة بموظفيها من قبل جهة تحقيق مستقلة ومحايدة. 


قوة الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) تؤكد:

أي وجود صهيوني شمال "الخط الأزرق" انتهاك للقرار 1701

مع بدء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" تسليم عدد من مراكزها في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني تمهيدا لانتهاء ولايتها وانسحابها بشكل كامل أواخر العام الجاري، تبرز تساؤلات حول مصير المراكز الواقعة ضمن ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، أي المناطق والبلدات التي لا يزال جيش الاحتلال الصهيوني يحتلها في الجنوب. 

نقلت تقارير اعلامية لبنانية تصريحات للمتحدثة الرسمية باسم "اليونيفيل"، كانديس آرديل، اكدت فيها أن الخط الوحيد ذو الصلة بـ "اليونيفيل" والأمم المتحدة هو "الخط الأزرق"، مشددة على أن "أي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق يُعد انتهاكا للقرار 1701". وأكدت آرديل، أن "اليونيفيل" طالبت مرارا وتكرارا جيش الاحتلال بالانسحاب والامتثال الكامل للقرار 1701.

وأشارت إلى أن ""الوجود الإسرائيلي الحالي والنشاط العسكري المكثف في منطقة عمليات اليونيفيل يجعلان الوضع أكثر تعقيدا بكثير مما كان عليه عند اعتماد مجلس الأمن القرار 2790". وفي ما يتعلق بمصير مواقع "اليونيفيل" مع اقتراب موعد انتهاء ولايتها وانسحابها من جنوب لبنان، أوضحت آرديل أن البعثة "تجري حاليا عمليات التخطيط لتحديد أفضل السبل لتسليم المواقع عند حلول موعد الانسحاب النهائي لليونيفيل".

وأضافت أن عملية التسليم ستشمل أيضا "التسليم الرسمي للممتلكات إلى السلطات اللبنانية"، في إطار الإجراءات المرتبطة بإنهاء مهمة القوة الدولية في لبنان. ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه "اليونيفيل" خطوات عملية لتسليم مراكزها إلى الجيش اللبناني بالتزامن مع التحضير للانسحاب النهائي من جنوب لبنان، فيما يبقى الوجود العسكري الصهيوني شمال الخط الأزرق موضع انتهاك للقرار 1701 وسط استمرار المطالبات بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة.