نتيجة هجمات قوات الاحتلال الصهيوني المكثفة

تحذيرات أممية من تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية

تحذيرات أممية من تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية
  • 109
ص. م ص. م

أعربت الأمم المتحدة، أول أمس، عن مخاوف من حصول تطهير عرقي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، نتيجة هجمات قوات الاحتلال الصهيوني المكثفة وعمليات التهجير والنقل القسري للمدنيين الفلسطينيين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية.

جاء في تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن الهجمات المكثفة، والتدمير الممنهج لأحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، بدت وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة. وشدد التقرير على أن هذا، إلى جانب عمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم، يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية المحتلة، حيث تشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين يوميا حملات مداهمة واقتحامات من جانب قوات الاحتلال، تصحبها مواجهات واعتقالات وعمليات إطلاق  للرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز السام المسيل للدموع على الشبان الفلسطينيين.

وفي قطاع غزة، وعلى مدار أزيد من سنتين، ارتكب الاحتلال الصهيوني إبادة جماعية شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلا النداءات الدولية و أوامر محكمة العدل الدولية بوقفها، حيث  بلغت حصيلة لضحايا العدوان الصهيوني على القطاع 72063 شهيدا و171726 مصاب، وذلك منذ السابع من أكتوبر 2023. في السياق ذاته، كشف المدير العام لنادي الأسير الفلسطيني، أمجد النجار، أول أمس، عن ارتفاع لافت في وتيرة الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة مع حلول شهر رمضان.

وقال النجار، في تصريحات صحفية، إن الاعتقالات شهدت تصعيدا غير مسبوق، منذ اليوم الأول من رمضان، مشيرا إلى أنها طالت نساء وأطفالا، في إطار ما وصفه بسياسة ممنهجة تستهدف الضغط على الفلسطينيين.ووفق مصادر محلية وشهود عيان، اعتقل جيش الاحتلال ما لا يقل عن 37 فلسطينيا بين مساء الأربعاء وفجر الخميس الماضيين، خلال اقتحامات وعمليات دهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. وأكد النجار أن حملات الاعتقال مستمرة في مختلف المحافظات، لافتا إلى أن مدينة الخليل جنوبا تعد من أكثر المناطق استهدافا، حيث ارتفعت وتيرة الاعتقالات فيها بشكل ملحوظ منذ أكتوبر الماضي. 

وأضاف أن مدنا أخرى مثل طولكرم وجنين تشهد عمليات عسكرية واسعة، إلا أن الخليل تعاني من إبادة صامتة عبر الاعتقالات المتواصلة والانتشار العسكري المكثف. ووصف المسؤول الفلسطيني الأوضاع في المناطق التي تشهد حملات الاعتقال بأنها بالغة الصعوبة، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تقتحم المنازل بالقوة، وتستخدم الكلاب، وتتسبب بأضرار مادية، وتمنع بعض المعتقلين من ارتداء ملابسهم، إضافة إلى استهداف فتيات وطلبة خلال المداهمات.

واعتبر النجار أن تصعيد الاعتقالات يهدف إلى بث الرعب بين السكان وفرض مزيد من السيطرة على الضفة الغربية المحتلة. وبحسب معطيات حقوقية فلسطينية، يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير فلسطيني، من بينهم 350 طفلا و56 أسيرة، وسط تقارير عن تعرضهم للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد منهم.

ومنذ اندلاع حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، كثفت قوات الاحتلال عملياتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، عبر حملات اقتحام واعتقال وعمليات هدم وتهجير وتوسيع استيطاني، أسفرت، وفق مصادر فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 1115 فلسطينيا وإصابة نحو 11.500 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص.


وثقها تقرير حقوقي بين أكتوبر 2023 وجانفي 2026

تعرض صحفيين فلسطينيين لانتهاكات ممنهجة في سجون الاحتلال

كشف تقرير نشرته لجنة حماية الصحفيين، أول أمس عن تعرض صحفيين فلسطينيين للتعذيب وانتهاكات ممنهجة خلال احتجاز الاحتلال الصهيوني لهم في سجونه في الفترة الممتدة بين شهري أكتوبر 2023 وجانفي 2026.

ووثق التقرير، الصادر تحت عنوان "عدنا من الجحيم: صحفيون فلسطينيون يروون قصص التعذيب في السجون (الصهيونية)"، احتجاز ما لا يقل عن 94 صحفيا فلسطينيا، وتعرض معظمهم لانتهاكات، فيما أكد الصحفيون تعرضهم للضرب، ما أسفر في بعض الحالات عن إصابات خطيرة، إضافة إلى التجويع، والإهمال الطبي، وكذلك العنف، وتهديدات نفسية، فضلا عن عدم السماح لهم بالوصول إلى محاميهم، وهو ما يتوافق إلى حد كبير مع ما أوردته منظمات حقوقية أخرى، فيما أشار إلى حرمان ما لا يقل عن 21 منهم من تمثيل قانوني كاف. وذكر التقرير أيضا أن أكثر من 80 بالمائة من الصحفيين الفلسطينيين الذين أجريت معهم مقابلات أكدوا عدم توجيه اتهامات لهم بارتكاب جريمة، وجرى احتجازهم بموجب نظام الاعتقال الإداري الصهيوني الذي يجيز احتجاز الأفراد دون توجيه تهم ويمكن تجديده إلى أجل غير مسمى.   

ودعت اللجنة الكيان الصهيوني إلى السماح لمراقبين دوليين مستقلين، بمن فيهم المقررون الخاصون للأمم المتحدة، بالوصول إلى مرافق الاحتجاز، وإجراء تحقيقات شفافة ونزيهة في جميع الادعاءات. وقالت بهذا الخصوص الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحفيين، جودي جينسبيرغ، "إن التقرير يظهر نمطا واضحا في طريقة معاملة الصحفيين الفلسطينيين أثناء احتجازهم".

وأشارت إلى أن حجم الشهادات واتساقها يشيران إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد سلوكيات فردية معزولة، فعندما يصف عشرات الصحفيين بشكل مستقل تعرضهم لإساءة جسدية ونفسية، يتعين على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات"، مضيفة أن "القانون الإنساني يحدد معايير لا لبس فيها لمعاملة المحتجزين، ويجب أن تكون هناك مساءلة حقيقية عن الإخفاق في الالتزام بهذه المعايير". تجدر الإشارة إلى أن لجنة حماية الصحفيين، منظمة مستقلة غير ربحية مقرها نيويورك تعمل على تعزيز حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم، وتدافع عن حق الصحفيين في نقل الأخبار بأمان و دون خوف من الانتقام.


إصابة طفل فلسطيني برصاص الاحتلال شمال القطاع

أصيب طفل فلسطيني، أمس الجمعة، برصاص جيش الاحتلال الصهيوني في جباليا البلد، شمال قطاع غزة، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وذكرت الوكالة أن طفلا أصيب بالرصاص الذي أطلقه الاحتلال الصهيوني بمخيم حلاوة بجباليا البلد شمال القطاع. في سياق متصل، تمكنت الطواقم الطبية من انتشال جثمان فلسطيني استشهد برصاص الاحتلال قبل عدة أيام قرب شارع صلاح الدين، في منطقة نتساريم، وسط القطاع. كما شنت طائرات الاحتلال غارة على حي التفاح، شرق مدينة غزة، فيما نفذ الجيش الصهيوني عمليات نسف شرق مخيم البريج، وسط القطاع.  

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 ، إلى 72069 شهيد و171728 مصاب أغلبيتهم من الأطفال والنساء، حسب ما أفادت به السلطات الصحية الفلسطينية أول أمس الخميس. وأوضح ذات المصدر أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي ارتفع إلى 611 شهيد وإجمالي الإصابات إلى 1630 مصاب، فيما تم انتشال 726 جثمان.