فضيحة تجسس جديدة للمخابرات المغربية

تجنيد صحفية وابنة مسؤول أمني إسباني لخدمة المخزن

تجنيد صحفية وابنة مسؤول أمني إسباني لخدمة المخزن
  • القراءات: 740
ق. د ق. د

فجرت صحيفة إسبانية فضيحة تجسس جديدة للمغرب في أعقاب سلسة الفضائح التي تورطت فيها أجهزة المخابرات المغربية، حيث نشرت "ال كونفيدونسيال" مقالا مطولا حول تجنيد ابنة أحد قادة الشرطة في إسبانيا للعمل لصالح المخزن. وبالتالي الدفاع عن مصالح المغرب في هذا البلد الأوروبي.

وقالت الصحيفة في مقال حمل عنوان "ابنة مفوض المعلومات العام عملت لسنوات في إسبانيا لصالح المخابرات المغربية"، أن ابنة أحد قادة الشرطة والتي تعمل كصحفية، جندت من قبل أحمد الشرعي رئيس قسم الصحافة والعلاقات العامة في المخابرات المغربية.

وأفادت "ال كونفيدونسيال" أن بربارا بارون؛ عملت لسنوات عديدة في المخابرات الخارجية المغربية عندما كان والدها إنريكي بارون، المفوض العام للإعلام في الشرطة الإسبانية وهو المنصب الذي شغله من جانفي 2012 إلى ديسمبر 2017، في حين أصبح يشغل اليوم منصب رئيس مقاطعة ملغا في الشرطة.

وقالت الصحيفة إنه تم اكتشاف الاتصالات بين الصحفية باربرا بارون والمديرية العامة للدراسات والتوثيق المغربية (المخابرات، إثر تعقب رسائل الواتساب التي تم تبادلها في 24 سبتمبر 2017 بين المفوض إنريكي غارسيا كاستانو، رئيس مركز الدعم التشغيلي للوحدة في الشرطة الوطنية الإسبانية وفرانسيسكو مارتينيز، الذي شغل منصب وزير الدولة لشؤون الأمن الى غاية نوفمبر 2016.

وكشف المفوض غارسيا كاستانيو أن أحمد الشرعي، الذي يتحكم في الإعلام ويملك مجمع "غلوبال هولدينغ ميديا"، يتردد مرارا على إسبانيا ويعمل لصالح المخابرات المغربية، مضيفا  أنه "يتعامل مع العديد من الصحفيين على غرار بربارا بارون والذين يدفع لهم مقابلا ماليا لكتابة مقالات للمجلة المغربية "المرصد المغربي" التابعة لمجمعه.

ونقلت الصحيفة عن كاستانيو أن أحمد الشرعي؛ كان يتحرك على أساس أنه كان مسؤولا للعلاقات العامة في المديرية العامة للتنمية الاقتصادية، حيث تركزت مهمته على تجنيد الصحفيين ووسائل الإعلام، مشيرة إلى أنه في خريف 2014 ظهرت وثائق على موقع "تويتر" كشفت تشاوره حول دفع مكافآت للصحفيين، بالتعاون مع رئيس ديوان المديرية العامة للتنمية الاقتصادية والتي استفاد منها أربعة صحفيين فرنسيين معروفين وأمريكي، لكنهم نفوا فيما بعد تلقيهم أموالا من مجلة "المرصد المغربي".

وذكرت "ال كونفيدونسيال" أن حكما صدر عن المحكمة الابتدائية بمدريد يوم 4 نوفمبر 2015، أكد أن الشرعي هو "متعاون وثيق مع المخابرات المغربية"، مضيفة أن المخابرات الإسبانية تتبعت كل خطوات أحمد الشرعي؛ منذ أن وطئت قدماه الأراضي الإسبانية، حيث كان مرفوقا في أغلب مواعيده بعناصر من الشرطة ورجال أعمال ومديري وسائل إعلام ومختصين في الاتصال.

وأضافت "ال كونفيدونسيال" أن المهمة الرئيسية التي كانت تضطلع بها بربارا بارون هي كتابة ونشر مقالات على مدى سنوات في إحدى صحف مدريد المؤيدة للسلطات المغربية، تنتقد فيها المعارضة في المغرب وكذلك جبهة البوليزاريو.

كما ساهمت العديد من منشوراتها في الإشادة بملك المغرب ومدح كبار المسؤولين، وكان لكتاباتها صدى كبيرا في الإعلام المغربي الذي كان يعيد مقالاتها خدمة للدعاية المغربية وفضح ما يعتبر "مناورات منتقدي المغرب" .

من جهتها، أكدت المخابرات الإسبانية في تقرير محفوظ أرسل إلى قصر المونكلوا (رئاسة الحكومة) في 24  جوان 2021 في خضم الأزمة التي اندلعت بين مدريد و الرباط، أن المديرية العامة للدراسات والتوثيق "تحاول التأثير على وسائل الإعلام لخلق تيار يدافع عن مصالح المغرب ويشوه سمعة جبهة البوليزاريو التي تناضل من أجل استقلال الصحراء الغربية.