الذكرى 51 لإعلان الوحدة الوطنية الصحراوية

تجديد للعهد من أجل مواصلة الكفاح

تجديد للعهد من أجل مواصلة الكفاح
  • 104
ق. د ق. د

أحيى الشعب الصحراوي، أمس، الذكرى 51 لوحدته الوطنية التي تعد مكسبا تاريخيا يحفزه على مواصلة معركة التحرر من الاحتلال المغربي تحت قيادة ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، لانتزاع حقه المشروع في الحرية والاستقلال.

تعود الذكرى 51 للوحدة الوطنية  الصحراوية إلى ما يربو عن خمسة عقود من مخططات ومؤامرات المخزن ومحاولاته التي تعددت أشكالها للقضاء على الشعب الصحراوي وقضيته العادلة ليصطدم بصخرة الصمود الصحراوي المتشبث بالوحدة الوطنية كخيار لا بديل عنه رغم التحديات الكبيرة التي تواجه الشعب الصحراوي نتيجة التحولات الدولية الراهنة. ويعتبر إعلان الوحدة الوطنية حدثا محوريا في تاريخ المقاومة الصحراوية، حيث وحد الشعب الصحراوي صفوفه في 12 أكتوبر 1975 لتكون الذكرى هذا العام مناسبة لتجديد العهد والمضي قدما في معركة تقرير المصير والكفاح ضد الاحتلال المغربي تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

وبهذه المناسبة، أكد الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، في كلمة له أمس، أن الوحدة الوطنية تشكل المرتكز في تكريس الكيان الوطني الصحراوي الماض في كفاحه المشروع لبناء دولته المستقلة. وأوضح  أن شعب بلاده خلد العام الماضي الذكرى للوحدة الوطنية التي كان لها الدور الحاسم في تكريس الكيان الصحراوي المتميز بهويته وتاريخه ومكانته بين الشعوب والأمم، مضيفا وهو اليوم يخلد الذكرى في عام جديد وكله عزم وتصميم وإصرار ووفاء لعهد الشهداء على درب الوحدة والكفاح، بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

وأضاف الأمين العام لجبهة البوليساريو، أن "12 أكتوبر هو يوم أغر وتاريخ ليوم مقدس عند الشعب الصحراوي وهو يوم الوحدة الوطنية التي آمن بها مناضلو الجبهة الشعبية، واستشهد دفاعا عنها شهداء بررة"، مشدّدا على أنه "من مسؤوليتنا التمسك بها وعدم قبول أي مساومة عليها، لأنها هي الصخرة التي تحطمت عليها كل المؤامرات والمناورات والدسائس التي حيكت وتحاك اليوم ضد قضيتنا ومصيرنا".

من جانبه أعلن المجلس الوطني الصحراوي تجديد العهد بالوحدة الوطنية على اعتبارها ركيزة الكفاح والتحرير وبناء الدولة الصحراوية المستقلة، مشدّدا على أنها سر القوة لتحقيق التطلعات في الظفر بالحرية والاستقلال. وجدد المجلس، في بيان أوردته وكالة الأنباء الصحراوية أمس، بمناسبة إحياء الذكرى 51 لإعلان الوحدة الوطنية الصحراوية “العهد بالوحدة الوطنية وبصونها باعتبارها أم المكاسب وسر القوة ومصدر المنعة ومفتاح بلوغ الغايات وتحقيق التطلعات في الحرية والاستقلال وبناء الدولة الصحراوية المستقلة على كامل ترابها الوطني".

واستحضر البيان الذكرى للتأكيد على أنها "محطة تاريخية فارقة جسدت تعبيرا صادقا عن عبقرية الرؤية السياسية لمهندسها الشهيد الولي مصطفى السيد"، الذي أدرك أن إفشال المؤامرات التي كانت تحاك ضد الشعب الصحراوي وقضيته العادلة "يقتضي، قبل كل شيء، رصّ الصفوف وتوحيد الإرادة وحشد كل الطاقات والقوى الحية للانخراط في مشروع الثورة والتحرير. ولفت إلى أن الوحدة الوطنية مثلت "إجماع الشعب الصحراوي على مواجهة الاجتياح التوسعي المغربي من الشمال والجنوب واصطفاف كافة فئاته وكل قواه الحية لتشكل حائط صد أمام تغلغل الجيوش الغازية من كل اتجاه ومحاولة خنق المقاومة الوطنية بين فكي كماشتها".


في سيرورة متصاعدة  لفرض واقع خطير

المخزن يواجه مسيرات مناهضة للتطبيع بقمع عنيف

تتواصل المسيرات المناهضة للتطبيع في المغرب عبر مختلف مدن المملكة وسط تنديد واسع بالقمع العنيف للمخزن لاحتجاجات رافضة لوجود الصهاينة في المملكة، خاصة بمدينة طنجة التي ترفض استقبال مجرمي الكيان المحتل وتطالب بإلغاء جميع اتفاقيات الشؤم والعار التي تهدّد استقرار المنطقة برمتها. واج

وأدانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في بيان لها، التصعيد الخطير الممارس من طرف السلطات المغربية ضد مناهضي التطبيع، حيث قوبلت الوقفة الاحتجاجية في طنجة بقمع غير مسبوق واعتقالات لم تفرق بين قاصر وبالغ ولا بين رجل أو امرأة ولا بين شاب وشيخ، إضافة إلى التعنيف والضرب الذي وثقته عدسات الصحافة والمناضلين. وأشارت الجبهة التي تضم عدة هيئات مغربية أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها قمع احتجاجات سلمية وإنما هي سيرورة خطيرة يحاول النظام المغربي بها فرض واقع خطير تقمع فيه حرية الاحتجاج السلمي بشكل عام والاحتجاج المناهض للتطبيع والمتضامن مع فلسطين, بشكل خاص.

كما استنكرت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، في بيان لها، التدخل العنيف الذي استهدف الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني بمدينة طنجة في مشهد خطير يكشف حجم التضييق الممنهج على الأصوات الحرة والمواقف الشعبية الرافضة للتطبيع والداعمة للمقاومة الفلسطينية. وبينما أدانت الهيئة المغربية بأشد العبارات هذا التدخل القمعي وما خلفه من إصابات واعتقالات، أكدت أن الاحتجاجات الشعبية المغربية الداعمة لفلسطين ظلت على مدى ثلاث سنوات تعبيرا سلميا وحضاريا عن موقف مبدئي ثابت متضامن مع فلسطين ورافض للتطبيع.

من جانبها، أدانت حركة المقاطعة “بي دي أس - المغرب”، في بيان لها، المقاربة القمعية للسلطات المغربية في مدن الشمال ولا سيما طنجة، محمّلة اياها كل المسؤولية القانونية وتبعات الضرب والتعنيف الذي طال مواطنين مغاربة يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي ويدافعون عن قضية وطنية وهي القضية الفلسطينية. كما طالبت الحركة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين خلال هذا الشكل الاحتجاجي دون قيد أو شرط.

وعبرت الحركة عن تضامنها المطلق مع ساكنة مدينة طنجة، الذين واجهوا بثبات آلة القمع والمنع وأبانوا عن طول نفس في خوض معركة الشعب المغربي المستمرة من أجل إسقاط التطبيع وتحرير فلسطين، مؤكدة أن طنجة كانت وستظل شوكة في حلق المشاريع التطبيعية وممارسات التواطؤ في جرائم الإبادة كتسخير الموانئ لسفن تزويد آلة الحرب الصهيونية أو تنظيم مسابقات رياضية بحضور تمثيلية العدو المحتل وغيرها وأن رصد ومناهضة هذه الاختراقات سيبقى مستمرا.

وهو ما ذهب إليه حزب النهج الديمقراطي الذي أدان بشدة الهجمة القمعية الشرسة التي تعرضت لها الوقفة الاحتجاجية السلمية بمدينة طنجة، مؤكدا أن قوات الأمن بمختلف تلويناتها أبت إلا أن تواجه الأصوات الحرة لسكان مدينة طنجة ومناضليها بتنكيل أهوج وقمع وحشي. وأمام هذا المنعطف الخطير والسلوك السلطوي الممعن في التضييق على الحريات العامة، شدّد الحزب المغربي على أن هذه المحاولة اليائسة لترهيب الشعب المغربي لن تثنيه عن القيام بواجبه التاريخي في مساندة كفاح الشعب الفلسطيني والاستمرار في مناهضة التطبيع.