سلّط الضوء على وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين
بيسط يدين الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان
- 118
ق. د
أدان وزير الخارجية الصحراوي، محمد يسلم بيسط، الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، مسلّطا الضوء على وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام، إلى جانب نهب الثروات الطبيعية للإقليم في نفس الوقت الذي جدد فيه التأكيد على الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
جاء ذلك خلال مشاركته في اختتام أشغال الندوة الدولية الثلاثين "الأحزاب ومجتمع جديد"، التي نظمها حزب العمل المكسيكي مؤخرا بالعاصمة ميكسكو، حيث دعا بيسط القوى التقدمية إلى تعزيز العمل السياسي دفاعا عن حق الشعوب في تقرير مصيرها والقضاء على الاستعمار. وفي كلمته، أعرب رئيس الدبلوماسية الصحراوية عن شكره لرئيس حزب العمل المكسيكي، ألبرتو أنايا غوتييريز، وللقوى السياسية المكسيكية والدولية المشاركة، مؤكدا ضرورة ترجمة التضامن إلى مبادرات برلمانية ومواقف سياسية وخطوات عملية ملموسة.
وأكد في كلمته أن "حرية الشعوب لا تمنح على سبيل التكرّم، بل يُعترف بها باعتبارها حقا.. والحقوق لا تصبح واقعاً ملموساً إلا بوجود إرادة سياسية للدفاع عنها"، مختتما مداخلته بالدعوة إلى تعزيز التنسيق بين الأحزاب السياسية والحركات الاجتماعية ومنظمات التضامن من أجل تحويل مبادئ العدالة والحرية وتصفية الاستعمار إلى التزامات وأعمال فعّالة على أرض الواقع.
وفي سياق حملة التضامن الدولية مع المعتقلين السياسيين الصحراويين، نظمت جمعيات الجالية الصحراوية بباريس وضواحيها، أول أمس، وقفة تضامنية بساحة الجمهورية في العاصمة الفرنسية باريس، دعما لهؤلاء المعتقلين وخاصة المضربين عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي واحتفاء بالذكرى 51 للوحدة الوطنية واليوم الوطني للخيمة.وشهدت الوقفة مشاركة واسعة لممثلين عن جاليات من عدة بلدان، خاصة الإفريقية منها، إلى جانب ممثلين عن منظمات غير حكومية ومنتخبين محليين ونقابيين وفعاليات من حركة التضامن مع الشعب الصحراوي.
وتخللت الوقفة مداخلات ورسائل تضامنية ألقاها ممثلو منظمات حقوقية وجاليات أجنبية والجمعيات الصحراوية الناشطة بباريس وضواحيها، إلى جانب ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، أجمعوا خلالها على ضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين، ووضع حدّ لمعاناتهم، وضمان احترام حقوقهم الأساسية. وفي هذا السياق، دعا المتدخلون سلطات الاحتلال المغربي إلى التحرّك العاجل واتخاذ التدابير اللازمة لضمان السلامة الجسدية للمعتقلين وتأمين حصولهم على الرعاية الطبية الضرورية، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، علاوة عن حمايتهم من مختلف أشكال الضغط والانتقام.
كما وجهوا نداء إلى المسؤولين السياسيين الفرنسيين والبرلمانيين والمنتخبين المحليين والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان ومكوّنات المجتمع المدني من أجل التحرك العاجل والتدخل لدى السلطات المغربية لحماية حياة المضربين عن الطعام وصحتهم وضمان حصولهم الفعلي على العلاج وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم والسماح بإخضاع أوضاعهم الصحية لمتابعة طبية مستقلة.
وطالب المشاركون، في السياق ذاته، بإعادة النظر في وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين على ضوء القرارات والتوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة، والتي تدعو إلى الإفراج عنهم، مؤكدين ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في حماية حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية.وشدّد المنظمون على أن هذا النداء يتجاوز الانتماءات السياسية والحسابات الضيقة، مؤكدين أن تعريض حياة الإنسان للخطر يستوجب تحرّكا عاجلا ومسؤولا وأن الصمت إزاء هذه الأوضاع لا يمكن أن يكون خيارا مقبولا.