بومبيو يزور العراق لتضييق الخناق على إيران
م. م م. م

زار بغداد رغم أنها لم تكن مدرجة ضمن جولته العربية

بومبيو يزور العراق لتضييق الخناق على إيران

حل أمس، كاتب الدولة الامريكي مايك بومبيو، بالعاصمة العراقية بغداد، في محطة مفاجئة لم تكن مدرجة ضمن جولته العربية التي ارتأت الإدارة الأمريكية تنظيمها من أجل طمأنة حلفائها بمواصلة دعمها لهم رغم قرار الرئيس ترامب، سحب قوات بلاده من سوريا.

ولا يستبعد أن تكون زيارة وزير الخارجية الأمريكي الى العراق لتصحيح الخطأ الذي وقع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي زار قبل أسبوعين، قاعدة عسكرية لوحدات المارينز في العراق دون أن يجد حرجا في عدم عقد لقاء مع أي مسؤول عراقي، وهو الأمر الذي أثار حفيظة السلطات العراقية التي رأت في ذلك إهانة لها في عقر دارها.

واستقبل بومبيو، من طرف الوزير الأول العراقي عادل عبد المهدي، ووزير الخارجية محمد علي الحكيم ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، حيث أكد لهم جميعا استمرار بلاده في تقديم دعمها لجهود الحكومة العراقية لضمان الأمن والاستقرار والرفاه لعامة العراقيين”. 

كما جدد الوزير الامريكي مواصلة الإدارة الأمريكية تقديم دعمها للجيش العراقي، وتنسيق عملياته مع الوحدات الأمريكية للقضاء على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي ”داعش” وإفشال كل مخططاته في كل المنطقة العربية.

وقال الرئيس العراقي برهام صالح، الذي استقبل مايك بومبيو، إن بلاده في حاجة إلى الدعم الامريكي بقناعة أن تنظيم الدولة الإسلامية ”إذا كان هزم عسكريا إلا أن مهمة استئصاله لم تكتمل بعد”.

والتمليح واضح إلى التهديدات التي مازال يشكلها عناصر التنظيم الإرهابي في كل مرة في مختلف مناطق العراق رغم  إعلان الحكومة العراقية تمكنها نهاية سنة 2017، وبعد ثلاث سنوات من حرب مدمرة من القضاء على آخر فلوله. 

وهو الموقف الذي دافع عنه جون بولتون، مستشار الرئيس الامريكي للشؤون الأمنية خلال تواجده أول أمس، بالعاصمة التركية، حيث أكد أن الولايات المتحدة لن تنسحب بشكل نهائي من سوريا إلا إذا تأكدت من هزيمة نهائية لتنظيم ”داعش”.

وتحركت الدبلوماسية الأمريكية بشكل لافت في المنطقة العربية على خلفية التساؤلات والمخاوف التي خلّفها قرار الرئيس الأمريكي، قبل أسبوعين بسحب حوالي ألفي عسكري أمريكي من سوريا بقناعة أن مهمتهم انتهت وما على دول المنطقة إلا إتمام المعركة ضد تنظيم ”داعش”، بمبرر أن بلاده لن تكون دركيا في المنطقة، وهو ما زرع الشك والغموض حول ما تنوي الإدارة الأمريكية فعله في منطقة كانت إلى وقت قريب جوهر استراتيجياتها في كل مناطق العالم.

وبغض النظر عن الهدف الظاهر من زيارة بومبيو، إلى بغداد وهو محاربة تنظيم الدولة الإسلامية فإن الزيارة تهدف أيضا إلى الضغط على السلطات العراقية وإقناعها بضرورة تشديد الحصار على إيران، ضمن مطلب لا تريد العراق السير في سياقه بقناعة حرصها على البقاء على الحياد في معادلة إستراتيجية ليست قادرة على الخوض فيها على الأقل في الوقت الراهن، حيث تبحث عن الأمن وبسط سلطاتها في كل أنحاء البلاد المهددة بخطر الخلايا النائمة لتنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.

يذكر أن كاتب الخارجية الأمريكي، شرع في أطول جولة إلى المنطقة العربية هي الأولى له منذ توليه مهامه، تشمل ثماني عواصم عربية بدأها بمسقط عاصمة سلطنة عمان قبل الأردن ومصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر ويختمها بمحطة المملكة العربية السعودية الرياض.

العدد 6755
21 مارس 2019

العدد 6755