اغتيال خاشقجي يطغى على محادثاته بالسعودية

بومبيو يحصل على تعهد بمحاكمة المتورطين

بومبيو يحصل على تعهد بمحاكمة المتورطين
  • 646
 ق/ د ق/ د

أكد كاتب الخارجية الامريكي مايك بومبيو، أمس، انه حصل على تعهد من أعلى السلطات السعودية بمحاكمة المتورطين في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، في نفس الوقت الذي أكد فيه أن العدالة الأمريكية ستواصل تحرياتها بخصوص هذه القضية التي عكرت أجواء العلاقات الإستراتيجية بين الرياض وواشنطن. 

وقال بومبيو، في ختام زيارته الى العربية السعودية أن الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، محمد بن سلمان، أكدا على ضرورة معاقبة المتورطين في هذه الجريمة، حيث تعهدا بمواصلة هذه التحقيقات الى غاية كشف كل الحقيقة حول ملابسات اغتيال الصحفي المغدور به.

ولكنه شدد التأكيد في المقابل أن الولايات المتحدة ستواصل هي الأخرى تحرياتها الخاصة حول هذه الجريمة الى غاية كشف كل الحقيقة، ضمن رسالة أمريكية قوية باتجاه العربية السعودية بضرورة فضح كل الملابسات، وعدم إخفاء أي دليل حول من تورطوا في ارتكاب هذه الجريمة.

وأضاف مؤكدا الرغبة الأمريكية في أن ما ننتظره واضح جدا، وأن تعهداتنا سيتم الالتزام بها لكشف كل الحقيقة وملاحقة كل المتورطين.

وحمل كاتب الخارجية الأمريكي الى الرياض قضيتين شائكتين في مهمته الخليجية والعربية وهما كشف كل الحقيقة حول من أعطى الأوامر لقتل الصحفي السعودي، وكذا محاولة إعادة المياه الى مجاريها في علاقات العربية السعودية وقطر التي أصيبت بشرخ غائر منذ الاتهامات السعودية ـ الإماراتية لدولة قطر بدعم الإرهاب وتمويله.

ووجد بومبيو، صعوبة كبيرة في التوفيق بين هاتين المقاربتين فقد استحال عليه التوفيق بين مصالح بلاده الضخمة مع العربية السعودية وقطر مما حتّم عليه التزام الحذر في كل كلمة يتلفظ بها، حيث لا يغضب لا الدوحة والرياض تماما كما فعل بخصوص موقف بلاده من مقتل خاشقجي، عندما أخذ في الحسبان مصالح بلاده مع الرياض، ولكنه حرص أيضا على عدم إثارة غضب الكونغرس الذي صادق نوابه على قرار اتهموا من خلاله ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز، بالوقوف وراء عملية تصفية خاشقجي.

وظهر الحذر جليا في ملامح وجه بومبيو، عكست درجة حرصه على التوفيق بين موقفين متعارضين حد التنافر وبكيفية لا يمكن التوفيق بينها الى درجة انه تفادى إبداء أي ابتسامة بعد لقائه بولي العهد السعودي، الذي دام لقاءه به لأكثر من 45 دقيقة لتفادي سيل الانتقادات في الولايات المتحدة.

ولكن بومبيو، لم يقنع النواب الأمريكيين بموقفه تماما كما حصل للرئيس دونالد ترامب، الذي وقع في مأزق حقيقي عندما غلب المصالح الاقتصادية والعسكرية مع العربية السعودية على حساب قضية الصحفي السعودي، بعد أن أكدت تحقيقات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي.أي.إي» حصولها على أدلة قطعية بتورط محمد بن سلمان في عملية التصفية.