في ندوة صحفية مفاجئة رافضا لسياسة الأمر الواقع الغربي
بوتين يتمسك بقراره
- 650
ي. س
تمسك الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين في ندوة صحفية مفاجئة عقدها أمس بقصر الكريملن، بعد قراره الاعتراف باستقلال المقاطعات الانفصالية في شرق أوكرانيا بموقفه، غير مكترث بتهديدات الدول الغربية بإنزال عقوبات قاسية على بلاده. وحاول الرئيس الروسي من خلال لغة ولهجة التحدي التي تضمنتها ردوده، أنه ماض في مسعاه وأنه لن يتراجع وراح بدلا من ذلك يطالب نواب مجلس الشيوخ الروسي المصادقة على قراره بإرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى منطقتي لوغانسك ودونتسك الانفصاليتين في شرق أوكرانيا، تكريسا للأمر الواقع الذي يريد فرضه على كييف للتراجع عن فكرة انضمامها إلى الحلف الأطلسي.
ورغم لغة التحدي التي أبداها في وجه الدول الغربية، إلا أن الرئيس الروسي، فضل انتهاج استراتيجية الغموض المقصود في الخطوات القادمة التي يعتزم قطعها وجعل العواصم الغربية في موقع المترقب لما يريد القيام به فعلا ضمن أزمة لا هي تسير باتجاه الانفراج النهائي ولا باتجاه أقصى التصعيد والدخول في مرحلة المواجهة العسكرية المفتوحة. وتكريسا لعامل "السيسبانس" الذي اعتمده في التعاطي مع هذه الأزمة لم يحسم الرئيس الروسي في توقيت إرسال مزيد من القوات إلى شرق أوكرانيا وقال إن ذلك يبقى مرهونا بتطوّرات الوضع الميداني تاركا العواصم الغربية في حيرة من أمرها في كيفية التعاطي مع ضبابية موقف أزمة لم تعد تحتمل الانتظار.
ويكون الرئيس بوتين قد فضل انتهاج استراتيجية الردع التدريجي وتكتيك "العصا والجزرة"، حيث لم يخف موقفه بخصوص اتفاقية منسك للسلام مع أوكرانيا لسنة 2015 وقال إنها أصبحت لاغية وأن الانفصاليين سوف لن يكتفوا بالأراضي التي يتواجدون عليها حاليا ولكن سلطتهم ستبسط على كل مساحة إقليمي مقاطعتي لوغانسك ودونتسك والتي مازالت مناطق شاسعة منها تحت سيطرة القوات الأوكرانية متوعدا بنزع سلاح أوكرانيا، في حال واصلت الدول الغربية مدها بمختلف الأسلحة المتطوّرة، وراح يقدم نصائحه للسلطات الأوكرانية بعدم المغامرة بالانضمام إلى عضوية الحلف الأطلسي وإعلان بلادهم دولة محايدة كون ذلك هو الحل الأمثل للأزمة الراهنة. ونفى الرئيس الروسي في سياق رده على أسئلة الصحفيين نيته في إعادة بناء إمبراطورية جديدة وذلك ردا على اتهامات غربية بمحاولته إحياء الإمبراطورية الروسية.