بغداد وطهران تنفيان ضلوعهما في العملية
م. مرشدي م. مرشدي

بعد ضرب أهداف بترولية سعودية

بغداد وطهران تنفيان ضلوعهما في العملية

أخذت الهجمات الجوية التي استهدفت منشآت نفطية سعودية فجر أول أمس، بعدا دوليا بعد أن أقحمت الولايات المتحدة نفسها فيها متهمة إيران بالوقوف وراء تنفيذها ومعها العراق ضمن تطورات قد تدخل المنطقة في متاهة صراع إقليمي جديد تجهل تبعاته الكارثية.

سارعت السلطات العراقية والإيرانية أمس، كل من جهتها لنفي كل مسؤولية لها في الوقوف وراء الهجومين الجويين اللذين استهدفا فجر السبت منشآت نفطية بترولية استراتيجية سعودية في المنطقة الشرقية وعلى مقربة من العاصمة الرياض.

وخرجت بغداد وطهران عن صمتهما لنفي أخبار صحفية راجت أمس، حول احتمال إقلاع الطائرات الموجهة عن بُعد، والتي استهدفت حقولا نفطية سعودية من الأراضي العراقية بإيعاز من مليشيات شيعية موالية لإيران رغم أن حركة أنصار الله الحوثية المتمردة في اليمن سبق وأعلنت مسؤوليتها عن الهجومين.

ونفى مكتب الوزير الأول العراقي عادل عبد المهدي بشكل قطعي أمس، الأخبار التي نشرتها مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام أمريكية أكدت أن الطائرات الموجهة التي استخدمت لشن الهجومين الجويين ضد منشآت حيوية نفطية سعودية، أقلعت من العراق.

وأضاف بيان الحكومة العراقية أن دستور البلاد يمنع بشكل قطعي استخدام الأراضي العراقية لشن أعمال عدائية ضد جيرانه، مؤكدا أن السلطات العراقية ستتعامل بحزم ضد كل من يخرق هذه القاعدة الأساسية.

وجاء الموقف العراقي للرد على معلومات نشرتها قناة ”سي. أن. أن” الإخبارية وجريدة ”وول ستريت جورنال” الأمريكيتين اللتين أكدتا أن الطائرات الموجهة أو الصاروخين انطلقا من شمال العربية السعودية وليس من جنوبها في تلميح واضح إلى العراق أو إيران وليس من اليمن.

وأكدت ”وول ستريت جورنال” أن مسؤولين أمريكيين وسعوديين يقومون بتحقيقات أمنية دقيقة للتأكد من حقيقة هذه المعلومات.

ولم تنتظر السلطات الإيرانية من جهتها طويلا لنفي هذه الاتهامات ودحض تصريحات كاتب الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي اتهم طهران بالوقوف وراء ضرب ما وصفهما بأكبر معامل لتموين السوق العالمية بالنفط.

ووجه بومبيو اتهامه من دون أن يوضح الطريقة التي تورط إيران في هذين الهجومين ولا تحديد المكان الذي انطلقت منه هذه الطائرات بشكل دقيق.

وهو ما جعل عباس موسوي الناطق باسم الخارجية الإيرانية يصف الاتهامات والملاحظات الأمريكية بـ«العقيمة والعمياء وغير مبررة وغير مفهومة” في تلميح إلى نية أمريكية مبيتة لإيجاد مبررات لتنفيذ ضربات ضد إيران. وأضاف موسوي أن مثل هذه الملاحظات هدفها، تشويه صورة بلد وإيجاد الذرائع لشن هجمات ضده لاحقا في إشارة إلى حملة الضغوط القصوى التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلاده.

وهي الفرضية التي سوق لها أمير علي حاجي قائد سلاح الجو التابع لحرس الثورة أمس، حيث أكد أن التصعيد الجديد في العلاقة بين بلاده والولايات المتحدة يمكن أن يؤدي إلى نشوب نزاع مسلح، مؤكدا في هذا السياق استعداد بلاده لمواجهة تبعات حرب مفتوحة قبل أن يضيف أنه لا الإيرانيين ولا الأمريكيين يريدون اندلاع حرب بينهما.

ولم تغب لغة التهديدات العسكرية أيضا عن مضمون تصريحات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان الذي أكد هو الآخر أن بلاده قادرة على الرد على هذا العدوان الإرهابي دون أن يقدم توضيحات بخصوص الجهة التي يريد استهدافها، هل هي إيران التي وجهت لها الولايات المتحدة أصابع الاتهام أم حركة أنصار الله الحوثية المتمردة في اليمن التي لا يتوانى مسؤولوها عن تأكيد ضرب الأهداف السعودية إلى غاية وقف العمليات العسكرية التي تنفذها قوات التحالف العربي بقيادة الرياض في اليمن.

إقرأ أيضا.. في العالم

رغم تحذير منظمة الصحة العالمية من موجة ثانية لوباء كورونا

العالم يتجه نحو رفع الحجر

الديبلوماسي الصحراوي سيدي محمد عمار:

الشعب الصحراوي ينتظر إنهاء الاستعمار

ضم إسرائيل أراضي فلسطينية في الضفة

الاتحاد الأوروبي يحذر باتخاذ إجراءات

انتهاكات الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي

نائب أوروبية تندد بسياسة المفوضية الأوروبية

الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بنيويورك:

الوباء ساهم في وضع حد لعهد الاستيراد الشامل نحو الجزائر

محمد اشتية بشأن الانسحاب من الاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي:

ندعم قرار الرئيس عباس وسنعمل على ترجمته

العدد 7115
27 ماي 2020

العدد 7115