بريطانيا تطوي صفحة من تاريخها استمرت 70 عاما
  • القراءات: 298
ص. م ص. م

بدفن الملكة إليزابيث الثانية

بريطانيا تطوي صفحة من تاريخها استمرت 70 عاما

بقناصة فوق أسطح المباني ومسيرات في الجو وأكثر من 6 آلاف عسكري على الأرض، ودع البريطانيون والعالم أمس، الملكة إليزابيث الثانية إلى مثواها الأخير ضمن مراسم جنائزية، حضرها ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات بالإضافة إلى قرابة مليون شخص ممن اصطفوا على طول شوارع العاصمة لندن  لتوديع ملكة تربعت على عرش بريطانيا العظمى على مدار سبعة عقود كاملة.

ولأول مرة في تاريخ القصر الملكي البريطاني  تم السماح بدخول كاميرا التلفزيون إلى قلب كنسية "سانت ـ جورج"، التي أقيم فيها القداس الجنائزي الذي اقتصر الحضور فيه على أفراد العائلة الملكية وموظفي القصر وبعض الساسة البريطانيين.

وتابع ملايين البريطانيين في إنجلترا ودول الكومنويلث وكل العالم، مراسم الدفن التي تناقلتها طلية ساعات قنوات التلفزيون العالمية عبر المباشر في جو خيم عليه الحزن والتأثر الذي ظهر على ملامح كل من حضر القداس، وهم يرددون تراتيلهم الدينية في المناسبات الجنائزية

واحتشد آلاف البريطانيين منذ الساعات الأولى لفجر أمس، رغبة منهم في مشاهدة موكب نعش ملكتهم وهي في طريقها إلى مثواها الأخير في وقت سار فيه الآلاف منهم قبل ذلك، في رتل لا متناهي، من أجل القاء النظرة الأخيرة على ملكة رمزت للحكمة والعقل  ووحدة البريطانيين رغم الهزات والأزمات التي عرفتها مملكتها على مدار العقود التي تربعت فيها على العرش البريطاني.

وأدى أطفال الكنيسة وكبار الموظفين وكل من حضر مراسم الدفن الأخيرة، تراتيل دينية إيذانا بتوديع إليزابيث الثانية إلى متواه الأخير بقلعة "ويندسور" في غرب العاصمة لندن، حيث دفت الى جانب والدها الملك جورج السادس ووالدتها وزوجها فليب.

وجلس قرب نعش الملكة كل من ابنها البكر ولي عهدها الملك تشارلز الثالث وزوجته الملكة القرينة كاميلا، وأبناء الملكة الثلاثة الآخرين، الأميرة آن والأمير أندرو والأمير إدوارد، فضلا عن زوج الأميرة، آن وزوجة الأمير إدوارد، في حين جلس في الصف الثاني كل من دوق ودوقة ساسيكس والأميرة بياتريس وزوجها إدواردو مابيللي موتسي والليدي لويز ويندزور ابنة الأمير إدوارد.

وشوهد في الصف الثالث صاموئيل وآرثر تشاتو، حفيدا الأميرة الراحلة مارغريت شقيقة الملكة إليزابيث ووالدتهما الليدي سارة تشاتو، ابنة الأميرة مارغريت وزوجها دانيال تشاتو. كما كان في مقدمة الحضور أمير وأميرة ويلز وابنهما الأمير جورج وابنتهما الأميرة شارلوت.

وشارك في الجنازة رئيسة وزراء بريطانيا، ليز تراس وزوجها هيو أوليري، ورؤساء الحكومات البريطانية المتعاقبين الذين جلسوا في الأماكن التي عادة ما تخصص لمنشدي الترانيم في الكنيسة.

وفي الصف الأمامي جلس كل من غوردن براون وزوجته سارة وطوني بلير وزوجته شيري، وجون ميجور وزوجته نورما، بينما جلس في الصف الثاني كل من بوريس جونسون وزوجته كاري وتيريزا ماي وزوجها فيليب، وديفيد كاميرون وزوجته سامانثا.

كما حضر الجنازة حوالي 100 رئيس دولة وحكومة في كنيسة دير ويستمنستر من بينهم  الرئيس الأمريكي،  جو بايدن وزوجته جيل، اللذان جلسا خلف الرئيس البولندي، أندري دودا وزوجته أغاتا كورنهاوزر دودا.

وكانت لحظة رفع التاج الملكي من فوق نعشها ووضعه جانبا لحظة مفصلية في المراسم الجنائزية وشكل ذلك بمثابة طي صفحة  في تاريخ التاج الملكي البريطاني برحيل ملكة تربعت على عرشه طيلة سبعة عقود عرفت خلالها مرور 16 رئيس حكومة بداية من ونستون تشرتشل عندما اعتلت العرش الملكي عام 1952، وصولا الى ليز تراس التي تولت رئاسة الحكومة البريطانية أربعة أيام فقط قبل وفاة الملكة.

واستعد الآلاف من أفراد الشرطة والمئات من عناصر الجيش الملكي البريطاني، ومئات المسؤولين في ختام القداس لساعة النهاية وتكون المملكة المتحدة بذلك قد طوت صفحة إليزابيث الثانية وفتحت صحفة الملك شارل الثالث.