بريطانيا تجدّد دعمها لتقرير مصير الشعب الصحراوي
جيمس كليفرلي، وزير الدولة البريطاني المكلف بمنطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
  • القراءات: 462
 ق. د ق. د

بينما يواصل الاحتلال المغربي هجمته الشرسة ضد الأسرى الصحراويين

بريطانيا تجدّد دعمها لتقرير مصير الشعب الصحراوي

جدّد جيمس كليفرلي، وزير الدولة البريطاني المكلف بمنطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التأكيد على التزام بلاده بموقفها الثابت تجاه قضية الصحراء الغربية ودعم جهود الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن الدولي من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل يضمن تقرير مصير الشعب الصحراوي.

وأوضح المسؤول البريطاني في رد كتابي على سؤال نائب حزب العمال، راشيل أوبكنس، أن المملكة المتحدة "تواصل تأييدها لجهود الأمين العام الأممي حسب ما أشار إليه بوضوح قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2548 للوصول إلى حل عادل ودائم يوافق عليه الطرفان ويضمن تقرير مصير الشعب الصحراء الغربية وفق ما نصت عليه مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة". وقال "ندعم بقوة جهود الأمين العام للأمم المتحدة لتعيين مبعوث شخصي في أقرب وقت ممكن لاستئناف المشاورات" بين طرفي النزاع جبهة البوليزاريو والمغرب. وكانت النائب البريطانية عن حزب العمال، راشيل أوبكينس، طالبت في سؤال كتابي من حكومة بلادها الإفصاح عن الخطوات التي اتخذتها مؤخرا خلال المناقشات التي أجراها الوزير البريطاني مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قصد تحديد جدول زمني لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية.

وكانت البعثة الدائمة للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة بنيويورك، أكدت خلال مباحثات مجلس الأمن حول تطوّرات الوضع في الصحراء الغربية، الشهر الماضي على ضرورة "ضمان ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير من خلال استفتاء حر ونزيه" لإنهاء النزاع المشتعل منذ نوفمبر الماضي بسبب خرق المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار. بالتزامن مع ذلك يواصل المحتل المغربي هجماته الشرسة ضد الاسرى الصحراويين ومن بينهم الأسير المدني الصحراوي إبراهيم سيد احمد ددي، المعروف باسم "إسماعيلي" الذي يتعرض لمعاملات مهينة وصلت حد محاولة الاعتداء عليه بالضرب على يد موظفين يعملان في السجن المحلي "آيت ملول1" بضواحي مدينة اغادير جنوب المغرب.

وتعرض الأسير الصحراوي إلى هذه المعاملة المهينة عندما كان ينتظر بأن يتم إرجاعه إلى سجنه الأصلي بـ"آيت ملول 2" المعتقل فيه منذ عام 2017 بعد أن قضى سبع سنوات قبل ذلك متنقلا بين عدة معتقلات مغربية على إثر اعتقاله في التاسع من نوفمبر 2010 بعد الهجوم الوحشي الذي شنته القوات المغربية على مخيم "اكديم ازيك" وأصدرت في حقه المحكمة العسكرية المغربية حكما بالسجن المؤبد. ولا تتوقف الانتهاكات المغربية عند هذا الحد، حيث أكدت الناشطة السياسية الصحراوية، النجاة أخنبيلا، أن سلطات الاحتلال المغربي قطعت التيار الكهربائي عن منزلها ليلة السبت إلى الأحد بسبب رفعها لراية الجمهورية الصحراوية فوق منزلها.

وكشفت الناشطة الصحراوية، وهي أسيرة سياسية سابقة، في تصريح مصور على تويتر قيام سلطات الاحتلال المغربي ليلا بقطع الكهرباء عن منزلها بسبب رفعها للراية الصحراوية فوق منزلها في إطار الحملة الوطنية "علمي فوق منزلي" التي انخرطت فيها.

وأكدت أن ذلك لن يمنعها عن مواصلة النضال ضد الاحتلال المغربي بل سيزيدها قوة وتحدي، كما ناشدت "جميع المنظمات الدولية والحقوقية لإيجاد حل" ووضع حدّ لتصرفات الاحتلال المغربي بحق المناضلين الصحراويين في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية. وتعرضت الناشطة السياسية الصحراوية، النجاة أخنبيلا، للأسر ثمانينيات القرن الماضي بسبب نضالها من أجل القضية الصحراوية. وقضت هي وزوجها عشر سنوات في سجون أغادير وأكدز وقلعة مكونة بالمغرب.