فيما تختتم اليوم الامتحانات وسط هدوء تام

انطلاق تصحيح "البيام"في 4 جوان القادم

انطلاق تصحيح "البيام"في 4 جوان القادم
  • 194
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

❊  تسخير 42 ألف أستاذ مصحّح موزعين على 104 مركز

❊ ارتياح وسط المترشحين في ثاني أيام الإجراء

❊ التصحيح المزدوج لضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ

❊ احتساب الإجابات الصحيحة غير الواردة في النموذج الرسمي

تنتهي، اليوم، امتحانات شهادة التعليم المتوسط دورة ماي 2026، بتحقيق كل الالتزامات التي راهنت عليها وزارة التربية الوطنية من أجل ضمان نزاهة هذا الاستحقاق التربوي الهام، فيما تنطلق عملية التصحيح في 4 جوان الجاري، حيث خصّصت لها 411992 أستاذ موزعين على 104 مركز على المستوى الوطني. مرّ اليوم الثاني من امتحانات شهادة التعليم المتوسط  بردا وسلاما على المترشحين في هذه الدورة التي ميزها الهدوء من الجانب التنظيمي، وعدم تسجيل أي تشويش على سيرورته، رغم عدم لجوء السلطات إلى قطع الأنترنت .

واجتاز المترشحون في الفترة الصباحية من اليوم الثاني لهذه الامتحانات الوطنية، اختباري مادتي الرياضيات والإنجليزية، حيث أجمع المترشحون الذين التقتهم "المساء" على أن موضوع الرياضيات جاء متوازنا وشاملا لمختلف المحاور الأساسية المقررة، وجمع بين التمارين المباشرة التي تقيس التحكّم في القواعد الأساسية والأسئلة التي تتطلب التركيز وحسن توظيف المكتسبات. وأكدت التلميذة "س. ش" أن الموضوع اتسم بالتوازن بين الجانب المعرفي والجانب المنهجي، مع احترام التدرج في الصعوبة، حيث شمل تمارين في الحساب والجبر والهندسة والهندسة التحليلية.

أما موضوع اللغة الإنجليزية، كان هو الآخر في متناول التلاميذ من حيث الفكرة العامة والمفردات، حيث اعتمد على نصّ سردي بسيط تناول رحلة سياحية بأسلوب مباشر وواضح، ما سمح بقياس قدرة المترشح على الفهم والاستيعاب أكثر من اعتماده على التعقيد اللغوي. وركزت الأسئلة على الفهم من خلال مطالبة المترشحين باستخراج المعلومات الأساسية وربط الأحداث زمنيا، في حين جاءت تمارين اللغة حول الأزمنة وتصحيح الأخطاء.

أما الوضعية الإدماجية، فقد منحت للتلميذ مساحة للتعبير الحر حول الجزائر ومقوماتها السياحية، وهو اختيار يعكس توجها بيداغوجيا نحو ربط تعلم اللغة بالهوية الوطنية والانفتاح على العالم، ما يجعل الموضوع متوازنا بين الفهم، والتوظيف، والقدرة على التعبير الشخصي. ومن المقرر، أن تفتح مراكز التصحيح أبوابها أمام أعضاء الأمانة العامة في الفاتح جوان، ليلتحق بعدها الأساتذة المصححون، في الرابع من نفس الشهر، حسب مصادر "المساء" لاستقبال أوراق إجابات المترشحين والشروع في التصحيح النموذجي، ثم الفعلي .

وهيّأت الوزارة لعملية التصحيح ظروفا تنظيمية محكمة وصارمة لإنجاحها على كافة الأصعدة وإنهائها في الآجال المحددة دون أدنى تأخير. كما شدّدت على منع الأساتذة المصحّحين من إدخال الهواتف النقالة إلى قاعات العمل، لتجنب إهدار الوقت في تصفح المواقع وإجراء الاتصالات، ولتفادي الوقوع في تصوير أوراق إجابات الممتحنين، وذلك حفاظا على السرية التامة للعملية. وتمّ حث المصحّحين على الانضباط والالتزام بمواقيت العمل اليومية،  كي يتسنى لهم تأدية مهامهم في ظروف مريحة ومواتية.

وتتم عملية التصحيح، وفق نظام التصحيح المزدوج، حيث تصحّح الورقة من طرف أستاذين مختلفين، وإذا كان الفارق بين العلامتين يتجاوز 3,5 نقاط، يتم اللجوء إلى تصحيح ثالث، ثم اعتماد المعدل الأقرب بين العلامتين المتقاربتين، كما يتم اعتماد سلم تنقيط موحّد، مع إمكانية احتساب إجابات أخرى صحيحة، حتى وإن لم تكن واردة حرفيا في النموذج الرسمي.

وخصّصت الوزارة لمراكز التجميع والإغفال لامتحان شهادة التعليم المتوسط 4844 مؤطر، ضمنهم  4790 عضو أمانة و36 نائبا و18 رئيس مركز، موزعين على 18 مركزا، فيما بلغ عدد المؤطرين بمراكز التصحيح 45180 مؤطر ضمنهم 411992 أستاذ مصحح و3572 عضو أمانة و312 نائب و104 رئيس مركز، موزعين على 104 مركز.  تجدر الإشارة إلى أن مترشحي هذه الدورة يجتازون اليوم (آخر أيام الامتحان) اختبارات اللغة الفرنسية وعلوم الطبيعة والحياة في الفترة الصباحية واللغة الأمازيغية في الفترة المسائية.


أكدت توفير كل الإمكانيات لمرافقة المترشحين.. وزارة الداخلية:

تعبئة شاملة لإنجاح امتحان "البيام"

عرفت مراكز إجراء امتحانات شهادة التعليم المتوسط عبر الوطن، تعبئة شاملة لكافة الإمكانيات البشرية والمادية، لضمان السير الحسن للامتحانات وتوفير أفضل ظروف المرافقة والتكفل بالمترشحين، حسب ما أورده، أمس، بيان لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل.

وأوضح المصدر ذاته أنه تنفيذا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، "وقف ولاة الجمهورية، في اليوم الأول من الامتحانات، على مدى جاهزية مراكز الإجراء في مختلف الجوانب التنظيمية، لاسيما ما تعلق بظروف الاستقبال، والنقل، والإطعام، والتغطية الصحية، والمرافقة النفسية والبيداغوجية وكذا ضمان التزويد المستمر بالخدمات الضرورية".وفي السياق ذاته، "تم اتخاذ كافة التدابير الأمنية والتنظيمية لتأمين محيط مراكز الإجراء وضمان السير العادي للامتحانات، مع تسخير مختلف الوسائل والإمكانات لضمان راحة وسلامة المترشحين والمؤطّرين على حد سواء"، يضيف البيان.