انطلاق أولى جلسات مرحلة الاستئناف بالدار البيضاء
الصحفي المغربي، سليمان الريسوني
  • القراءات: 360
ق. د ق. د

محاكمة الصحفي المغربي سليمان الريسوني

انطلاق أولى جلسات مرحلة الاستئناف بالدار البيضاء

انطلقت، أمس أول، جلسة استئناف في محاكمة الصحفي المغربي، سليمان الريسوني الذي أدين في المرحلة الابتدائية بخمس سنوات سجنا نافذا، ضمن عقوبة استنكرتها عدة هيئات ومنظمات حقوقية مغربية ودولية. وتشهد غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء المغربية أطوارا جديدة من محاكمة الصحفي المغربي الذي أكدت عديد الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية المغربية والدولية أنها "غير عادلة وباطلة"، وأنها ذات "أبعاد سياسية وانتقامية من خلال توظيف القضاء لتصفية الحسابات مع الأصوات الممانعة والمنتقدة لصانعي القرار بالبلاد".

وأكدت الهيئات الحقوقية المغربية في بيان لها، أن الريسوني سجن بسبب آرائه وكتاباته المنتقدة لسياسات الدولة والتي أزعجت جهات نافذة في أعلى هرم المخزن المغربي. وشدّدت هذه الهيئات على أن محاكمة الريسوني، شابتها عدة خروقات قانونية، حالت دون ضمان إتمام محاكمة عادلة وفق ما ينص عليه الدستور المغربي والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية الذي صادقت عليه الدولة المغربية سنة 1979. واستشهدت بحرمانه من حضور أطوار محاكمته على خلفية رفض المحكمة الاستجابة لطلب دفاعه لإحضاره للمثول أمامها على اعتبار ذلك حقا من حقوقه، مضيفة رفض المحكمة تمكينه من كرسي متحرك وسيارة إسعاف لنقله من السجن المحلي "عين السبع" إلى المحكمة بعدما كان قد تجاوز أكثر من ثلاثة أشهر من الإضراب عن الطعام.

وحكم على الريسوني بخمس سنوات على خلفية آرائه المنتقدة لسياسات النظام المغربي دون أن يستمع إليه القاضي ودون أن يرافع دفاعه وحتى من دون حضور الشهود، ولم يقدم المدعي أدلة على التهم الموجهة إليه وتم النطق بالحكم في غيابه. وطالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" في بيان بضرورة تمكين الصحفي المسجون من محاكمة "عادلة ومنصفة"، مشيرة إلى وجوب متابعة طبية واحاطة نفسية لحالته بعد الإضراب عن الطعام الذي  دخل فيه لمدة 122 يوم. وذكر مدير مكتب شمال إفريقيا للمنظمة أن هذه "المحاكمة فرصة لتدارك الخروقات الإجرائية الكثيرة التي تمت ملاحظتها ويجب تمتيع سليمان بمحاكمة عادلة ومنصفة".