انطلاق أشغال مؤتمر "سرت الثاني" للمصالحة الشاملة
  • القراءات: 416
ق. د ق. د

ليبيا

انطلاق أشغال مؤتمر "سرت الثاني" للمصالحة الشاملة

انطلقت، أمس، أشغال مؤتمر المصالحة الوطنية الليبية المعروف إعلاميا باسم مؤتمر "سرت ـ 2" والذى يضم وفود كل القبائل الليبية، تحت شعار "استحضار الذاكرة التاريخية لدعم الثوابت الوطنية" للمصالحة الشاملة بين الليبيين. وأطلق على هذا المؤتمر الذي يعول عليه الليبيون في توحيد صفوفهم وانهاء قرابة عشر سنوات من صراع الفرقاء اسم "سرت الثاني" في إشارة إلى "ميثاق سرت 1922" الذي وحد الليبيين ضد الاستعمار الإيطالي.

ويشارك في المؤتمر الذي ترعاه وزارة الخارجية بالحكومة الليبية، شيوخ وأعيان قبائل وشرائح أخرى من كافة المدن الليبية، إضافة إلى كتل وأحزاب سياسية ومحامون وقضاة ومنظمات مجتمع مدني معنية بالسلام والمصالحة ومهجرون ونازحون في الداخل والخارج وأساتذة جامعات ومثقفون، وسياسيون ومسؤولون سابقون. وأصدرت اللجنة التحضيرية للمؤتمر في وقت سابق بيانا أشارت فيه إلى أن المؤتمر يحمل رسالة سياسية وطنية مفادها أن الليبيين قادرين على صناعة السلام دون تدخلات أجنبية.

ولفت البيان، إلى أن المؤتمر يحمل أيضا رسالة للسلام والعيش المشترك وتجاوز الألم والتأسيس للمستقبل وصياغة وثيقة مرجعية وطنية تسهم في حل الأزمة الليبية، بالإضافة إلى المرجعيات الدولية وعلى راسها مخرجات برلين. وأشار إلى أن "سرت الثاني" هي "محاولة ليبية وفي مدينة ليبية وبأفكار ليبية تستحق هذا الجهد وهذه المشاركة وهذا الاسهام"، لافتا إلى أن "هذه المحاولة التي تمثل كافة شرائح المجتمع الليبي ومن مختلف المدن الليبية تشكل خارطة طريق سياسية لاي حلول إقليمية أو دولية قادمة.. دائمة ومنصفة ومستدامة وحلول تنهي حالة الفوضى والتشظي وحلول تنجز الوحدة الوطنية واستقلال القرار السياسي وترفض الاملاءات الأجنبية والأجندات الخارجية السلبية وترفض العدو الأجنبي".

وختم البيان، بالأمل في أن يشكل هذا المؤتمر "خارطة طريق للخلاص ونهاية للفوضى وقيام دولة المواطنة والقانون والمؤسسات وإسهام الجميع في بناء ليبيا الجديدة"ويأتي هذا المؤتمر ليضاف إلى سلسلة التطورات الايجابية التي تشهدها الساحة الليبية في الفترة الأخيرة ترجمها بالدرجة الأولى الشروع في تجسيد مخرجات مؤتمر برلين لشهر جانفي الماضي على أمل التوصل إلى تسوية سلمية لازمة ليبية استعصى حلها طيلة العشر سنوات الماضية.

وشكل التقارب الذي ميز تصريحات ومواقف الفرقاء الليبيين في الشرق والغرب في الآونة الأخيرة بريق أمل بإمكانية التوصل إلى الحل السلمي بعيدا عن لغة الرصاص التي استحوذت على الوضع في ليبيا لعدة سنوات. ويسبق هذا المؤتمر، الاجتماع المنتظر تنظيمه بتونس بداية الشهر القادم ويجمع الفرقاء الليبيين لبحث سبل تجسيد مخرجات مؤتمر برلين المنعقد شهر جانفي الماضي والذي عرف مشاركة كل الأطراف المعنية بالأزمة الليبية سواء من الداخل أو الخارج.

العدد 7239
22 أكتوير 2020

العدد 7239