في خطوة مفاجئة

انسحاب للقوات الروسية من ضواحي العاصمة الأوكرانية

انسحاب للقوات الروسية من ضواحي العاصمة الأوكرانية
  • 653
ق. د ق. د

نفذت القوات الروسية في خطوة مفاجئة أمس، انسحابا سريعا من المناطق المحيطة بالعاصمة الأوكرانية كييف، ومدينة تشيرنيغيف في شمال البلاد، ضمن مسعى للحفاظ على سيطرتها على المناطق الشاسعة التي سيطرت عليها في شرق وجنوب أوكرانيا. وأكدت السلطات الأوكرانية انسحاب القوات الروسية من المدينتين بما سمح لقواتها بدخول أكثر من 30 منطقة كانت واقعة تحت سيطرة الجيش الروسي.

وأرجع مستشار الرئيس الأوكراني، ميخاييلو بدولياك، الذي يترأس وفد بلاده في المفاوضات الروسية ـ الأوكرانية، هذا الانسحاب السريع إلى منح روسيا الأولوية لخطة تكتيكية أخرى. وقال إنه وجه قواته نحو الشرق والجنوب من أجل "الحفاظ على سيطرته على مناطق واسعة هناك"، واستخدام ذلك كورقة ضغط يضعها على طاولة المفاوضات لتمرير شروطه. وكانت استخبارات الجيش البريطاني، أشارت أمس، إلى أن "القوات الأوكرانية تواصل التقدم مع استمرار انسحاب القوات الروسية من ضواحي كييف"، وأنها "تمكنت بعد قتال عنيف من تأمين طريق رئيسي في خاركيف شرق البلاد".

ويأتي هذا الانسحاب بعد عمليات قصف عنيف نفذها الجيش الروسي ليلة الجمعة الى السبت على العديد من المناطق الاوكرانية خاصة في شرق ووسط هذا البلد. وبعد يوم واحد فقط من فرار اكثر من 3 آلاف شخص من منطقة ماريوبول على متن حافلات جماعية وسيارات فردية عبر الممرات الانسانية التي اتفق طرفا الحرب على فتحها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المدنيين. وفي هذا السياق من المتوقع أن يحل اليوم مساعد الأمين العام الأممي للشؤون الإنسانية بالعاصمة الروسية، على أمل التوصل إلى توافق مع الكرملين حول "وقف اطلاق نار إنساني" في أوكرانيا. وأكدت إحصائيات أممية،  فرار أكثر من 4 ملايين أوكراني من بلادهم منذ اندلاع الحرب الروسية في 24 فيفري الماضي، والتي خلّفت أيضا دمارا هائلا على مستوى البنى التحتية خاصة الأمنية والعسكرية في أوكرانيا.