فيما نددت "كوديسا" باستمرار استهداف النساء الصحراويات.. مجموعة جنيف:

الوضع في الصحراء الغربية انتهاك صارخ للقانون الدولي

الوضع في الصحراء الغربية انتهاك صارخ للقانون الدولي
  • 611
ق. د ق. د

أكدت "مجموعة جنيف للدول الداعمة للصحراء الغربية" أن الوضع القائم في الصحراء الغربية يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، محذرة من استمرار حرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وأوضحت ممثلة جمهورية موزمبيق، التي تحدثت باسم المجموعة، في مداخلة خلال أشغال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة حاليا بجنيف، أن الصحراء الغربية ما تزال تحت الاحتلال المغربي منذ 1975، محذرة من "أي خطوات أحادية تهدد فرص الحل العادل والدائم القائم على تقرير المصير". وأعربت ذات المتحدثة عن قلق المجموعة الدولية إزاء منع مفوضية حقوق الإنسان من دخول الإقليم "ما يحول دون مراقبة مستقلة ودائمة للأوضاع الحقوقية بالإقليم"، محذرة من أن استغلال الموارد الطبيعية والأراضي الصحراوية "دون موافقة الشعب الصحراوي، ينتهك مبدأ السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية".

وفي ذات السياق، نبهت إلى أن الأنشطة الاقتصادية دون موافقة الشعب الصحراوي "تكرس واقع الاحتلال وتؤثر على العملية السياسية المتوقفة" وأن "أي خطوات أحادية تهدد فرص الحل العادل والدائم القائم على تقرير المصير". واختتمت المتحدثة باسم "مجموعة جنيف للدول الداعمة للصحراء الغربية" بالتأكيد على أن الصحراء الغربية "قضية تصفية استعمار" وأن تقرير المصير "حق "قانوني أقرته الأمم المتحدة ويجب أن يحسم عبر استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة". بالمقابل، أبرزت هيئات حقوقية الدور المحوري للمرأة الصحراوية في النضال من أجل قضيتها العادلة وصمودها في وجه الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل الاحتلال المغربي، داعية المجتمع الدولي إلى توفير الحماية لها وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وفي هذا الصدد، ذكر الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية، في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن "المرأة الصحراوية ظلت على امتداد عقود من الكفاح عنوانا للصمود والعطاء وشريكا فاعلًا في معركة التحرير والبناء، حيث ساهمت بوعيها وتضحياتها في الحفاظ على تماسك المجتمع وترسيخ قيم التضامن وحمل صوت القضية الصحراوية في مختلف المحافل الدولية". وحيا الاتحاد صمود النساء الصحراويات اللواتي يواجهن بشجاعة وإصرار آلة القمع والتنكيل تحت وطأة الاحتلال المغربي الغاشم، مشيرا إلى أن ما يتعرضن له من مضايقات واعتقالات وتعنيف ممنهج لن يزيدهن إلا إصرارا على مواصلة النضال السلمي دفاعا عن حق شعبهن المشروع في الحرية وتقرير المصير.

وبهذه المناسبة، ندد تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية "كوديسا" باستمرار الاحتلال المغربي في استهداف النساء الصحراويات بسبب دفاعهن عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، داعيا الأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية والهيئات الإنسانية والمنظمات النسائية إلى التدخل العاجل لمؤازرة هذه الفئة والعمل على فتح تحقيق دولي حول ما عانته وما تزال تعانيه جراء هذه الانتهاكات المرتبطة أساساً بسياق الاحتلال المغربي للصحراء الغربية.

من جهتها، أعربت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان عن إدانتها للانتهاكات الجسيمة في حق النساء الصحراويات تحت نير الاحتلال المغربي، مناشدة الهيئات الأممية بضرورة توفير "آلية مستقلة للمراقبة والتقرير عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية". كما استنكرت صمت المجتمع الدولي إزاء الأعمال الإجرامية التي يرتكبها يوميا الاحتلال المغربي ضد المدنيين العزل والمدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة.

بدورها، أشارت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية إلى أنه "في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بهذه المناسبة، ما تزال المرأة الصحراوية في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية تواجه أوضاعا حقوقية وإنسانية صعبة نتيجة استمرار الاحتلال وما يرافقه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تشمل التضييق والمضايقات والاستهداف المباشر للناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان في محاولة لإسكات أصواتهن المطالبة بالحرية والكرامة".