النظام المغربي يقوم بحماية التطبيع لغايات في المنطقة
المحلل السياسي المغربي، هشام توفيق
  • القراءات: 358
ق. د ق. د

المحلل السياسي المغربي هشام توفيق:

النظام المغربي يقوم بحماية التطبيع لغايات في المنطقة

وصف المحلل السياسي المغربي، هشام توفيق، قمع الأمن المغربي للوقفات السلمية في عدة مدن مغربية الثلاثاء الماضي بمناسبة الذكرى الـ45 ليوم الأرض الفلسطيني بـ"التصرف الوحشي الأناني" الذي كشف عن حقيقة أن النظام المغربي انتقل من "التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني إلى حماية هذا التطبيع الذي له غايات في المنطقة المغاربية وشمال إفريقيا".

وأوضح هشام توفيق في مقال نشره موقع "العين نيوز" تحت عنوان "يوم الأرض بين خسارة النظام المغربي وحسرة الاحتلال وانتصار المغاربة والجبهة"، أن ما حدث يوم 30 مارس له عدة دلالات وتفسيرات أهمها أن النظام المغربي حاليا ينتقل من التطبيع الرسمي إلى حماية هذا التطبيع الذي له غايات في المنطقة المغاربية وشمال إفريقيا". وأضاف أن "الدولة المغربية أسقطت عن نفسها كل مبادئ الديمقراطية المنصوص عليها في الدستور ولجنة القدس من خلال الانتقال إلى مستويات التواطؤ والتعلق بتوصيات التلمود العنصري الدموي بدل الوحي وتاريخ الأجداد".

أما الدلالة الثانية للإنزال الكثيف للأجهزة الأمنية، لقمع المشاركين في الوقفات المناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني والمبالغة في العشق الصهيوني، أوضح المحلل المغربي بأنها "رسالة من المخزن إلى الاحتلال أن النظام وفى بالعهود والعقود والاتفاقات.. وأنه صاحب الأرض وهو الذي يحقق المعادلة في الأرض"، لافتا الى أن هذه الرسالة "عساه يطمئن بها مكتسبات نتنياهو".

وأكد هشام توفيق الى أن النظام المغربي "مدرك الكيان الصهيوني انزعج من المواجهة للتطبيع من خلال الوقفات الاحتجاجية والتشويش على الاتفاق" بما اظهر "زيف الإجماع السيادي الذي طرحه وزير الخارجية كذبا". وقال إن "هذه المرحلة كانت فاشلة في حق المطبع بكل المعايير الاستراتيجية والسياسية لأن التطبيع مع النظام "نجح لكن التنزيل فشل في الأرض التي بها قوى ومعادلات"... وهو ما جعله يشير إلى أن "الشارع لا يتحكم فيه إلا أصحابه" خاصة مع "قوى وشعب رافض واع".

ولدى تطرقه إلى قضية التطبيع، قال هشام توفيق، إنه بعد "فشل النظام في المرحلة الأولى في تصفية المشوشات الشعبية لتمرير الاتفاق الصهيوني الإرهابي على سجاد أحمر، سيسعى إلى تعويض الخسارة والهزيمة بمرحلة أشد يستعرض من خلالها مدى قوته لتحقيق معادلة الردع والتصفية..".

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من "الإعداد والتحضير المخزني والإنزال الجديد والتطويق الأمني والقمع الذي وصل إلى الاعتداء يقدم رسالة إلى الكيان الصهيوني خلاصتها أن النظام المغربي هو صاحب المعادلة وهو صاحب الكلمة..". وشدد المحلل السياسي المغربي أن "خروج الشعب في مختلف المدن يوم 30 مارس كسر القمع والحصار بل أفشل الاستراتيجية الثانية في التطبيع وهي الاحتضان والدفاع عن الصهيوني"، مشيرا الى أن فشل الاستراتيجية دلالته وجود استراتيجية أعمق في المواجهة والمقاومة من قبل الشعب المغربي ومكوناته".