فعاليات تضامنية بإسبانيا مع القضية الصحراوية

النرويج تجدّد دعمها للتوصل إلى حلّ عادل ودائم

النرويج تجدّد دعمها للتوصل إلى حلّ عادل ودائم
  • 120
ق. د ق. د

جدّدت النرويج، خلال منتدى أوسلو 2026، التأكيد على التزامها بدعم الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حلّ عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية في موقف يعكس استمرار اهتمام هذا البلد الأوروبي بالمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية النرويجية، أندرياس موتسفيلدت، في منشور له على حسابه الرسمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنه أجرى نقاشا مع المستشار الأمريكي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم لامتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، تناول آخر التطوّرات المتعلقة بالنزاع في الإقليم المحتل.

وأكد المسؤول النرويجي أن بلاده لا تزال ملتزمة بدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حلّ عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في سياق مشاورات أممية متواصلة تهدف إلى إعادة إحياء العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفق ما تنص عليه قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ورغم هذا الزخم الدبلوماسي، يظل مسار التسوية محفوفا بالتعقيدات في ظل استمرار واقع الاحتلال المغربي للأراضي الصحراوية وما يرافقه من إعاقة لجهود الحل السياسي. الأمر الذي يثقل كاهل الوساطات الدولية ويؤخر التقدم نحو تسوية نهائية للنزاع. وفي سياق دعم القضية، شهدت فعاليات تضامنية احتضنتها مؤخرا إسبانيا تجديد الدعم للشعب الصحراوي في نضاله المتواصل من أجل حقه في تقرير المصير وتسليط الضوء على واقع آخر مستعمرة في إفريقيا.

وجدّدت جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي في أغيلاس بمنطقة مورسيا التزامها بدعم الشعب الصحراوي وتثبيت حقه في تقرير المصير والاستقلال.وشهدت الفعالية التضامنية التي نظمتها الجمعية، أول أمس، تحت شعار "النسور مع الصحراء.. شعب يكافح من أجل انتزاع حريته" مشاركة واسعة من مواطني بلدية أغيلاس متضامنين مع القضية الصحراوية والذين توحدت أصواتهم لـ«كسر جدار الصمت" حول واقع الشعب الصحراوي.

وجرت الفعالية بحضور مندوب جبهة البوليساريو في منطقة مورسيا، عمر إبراهيم، الذي قدم إحاطة حول مستجدات الوضع السياسي والاجتماعي والإنساني في الصحراء الغربية المحتلة. واختتمت جمعية "أصدقاء الشعب الصحراوي" بالتأكيد على "الطابع الوجودي" لاستمرار التضامن مع الشعب الصحراوي نظرا للروابط التاريخية والإنسانية الكفاحية المشتركة وخاصة في منطقة مورسيا التي تعد "نموذجا يحتذى به في احتضان برامج استقبال الأطفال والتعاون الإنساني والسياسي لتعزيز صمود الشعب الصحراوي حتى النصر".

وعلى صعيد متصل، احتضن مقر البرلمان الإقليمي لإكستريمادورا في مدينة ميريدا الإسبانية اجتماعا مؤسساتيا رفيع المستوى جمع رئيس برلمان الإقليم، مانويل ناهارو، بمندوب جبهة البوليساريو بالإقليم، علالي المامي سليمة. وجاء هذا اللقاء ليسلّط الضوء على "الدعم التاريخي والمبدئي" الذي يقدمه مجتمع ومؤسسات إكستريمادورا للشعب الصحراوي في كفاحه المشروع من أجل تقرير المصير وتجسيدا لالتزام الإقليم "الراسخ" بالتعاون الدولي والدفاع عن حقوق الإنسان على الساحة الدولية.

وشكل الاجتماع، حسب بيان صادر عن برلمان إكستريمادورا، "فرصة سانحة" لتحليل آخر مستجدات الوضع الراهن في الصحراء الغربية المحتلة وبحث آفاق جديدة لتعزيز الشراكة والتضامن الإنساني. كما تمحورت المباحثات حول تطوير برامج المساعدات الإنسانية ومشاريع التعاون الإنمائي، إلى جانب تفعيل مبادرات التوعية الاجتماعية داخل المجتمع الإسباني للتعريف بعدالة القضية الصحراوية.من جانبه، جدّد "تحالف جزر كناري الجديدة" موقفه "الثابت" الداعم لحق الشعوب في تقرير مصيرها وبالخصوص كفاح الشعب الصحراوي المشروع من أجل الحرية،  مطالبا بحل "عادل قائم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الأممية".