اجتماع المديرين العامين للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن لشمال إفريقيا.. الوزير الأول الصحراوي:
المقاربة الأمنية عنصر أساسي في التصدي لشبكات الاتجار بالمخدرات
- 99
ق. د
أكد الوزير الأول للجمهورية العربية الصحراوية، بشرايا حمودي بيون، أمس، بأن خطر آفة المخدرات وتداعياتها لم تعد مسألة هامشية، بل أصبحت ظاهرة معقدة ومتعدّدة الأبعاد تستوجب يقظة دائمة واستراتيجية شاملة وتنسيقا محكما بين مختلف مؤسسات الدول وفعاليات مجتمعاتها.
جاء ذلك خلال افتتاح بيون، ممثلا عن الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، أشغال اجتماع المديرين العامين للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية لإقليم شمال إفريقيا أمس بالجزائر العاصمة. وقال في كلمته الافتتاحية إلى أن التجارب أثبتت بأن المخدرات لا تستهدف الأفراد وحدهم، بل تمتد أثارها التدميرية لتشمل الأسرة، لتضرب مقومات الاستقرار الاجتماعي وتغذي مختلف أشكال الجريمة والانحراف والعنف. وأضاف أنه إلى جانب ذلك، تستنزف الطاقات البشرية والموارد الاقتصادية وتفتح المجال أمام شبكات إجرامية منظمة لا تتوانى عن استغلال مختلف الوسائل للوصول إلى فئة الشباب باعتبارها عماد الحاضر وصمام أمان المستقبل.
ومن هذا المنطلق، أكد بيون أن "المعركة ضد المخدرات هي معركة لحماية الإنسان وصون الأسرة وحفظ أمن المجتمع والدفاع عن مستقبل الوطن"، بما جعله يشدد على أن "المقاربة الأمنية تظل عنصرا أساسيا في التصدي لشبكات الاتجار بالمخدرات والترويج لها وتهريبها وتجفيف منابع تمويلها وتفكيك خلاياها".واعتبر الوزير الأول الصحراوي أن "المرحلة الراهنة تفرض علينا تطوير أدوات المواجهة ومواكبة أساليب الشبكات الإجرامية التي أصبحت تستفيد من الوسائل التكنولوجية الحديثة ووسائل التواصل المختلفة لاستقطاب الضحايا وترويج السموم". وهو ما يستدعي "رفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات وتعزيز القدرات البشرية والتقنية واعتماد أساليب استباقية أكثر احترافية وكفاءة".
وفي المقابل، دعا الوزير الأول الصحراوي إلى التمييز بوضوح بين من يتاجر بهذه السموم ويستغل حاجة الآخرين إليها وبين من وقع ضحية للإدمان ويحتاج إلى العلاج والتكفل والمرافقة وإعادة التأهيل، لافتا إلى أن "المواجهة الحازمة مع الجريمة يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع سياسة إنسانية ومسؤولة في مجال العلاج وإعادة التأهيل والإدماج".وعليه، أعرب عن التطلع إلى أن تشكل هذه الورشة "محطة نوعية للخروج برؤية مشتركة وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تعزز آليات الوقاية والمكافحة وترفع مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين على مستوى دولنا كافة وتساهم في بناء مجتمع أكثر أمنا واستقرارا، يحمي أبناءه ويصون مستقبل أجياله"، مطالبا بـ«رفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات وتعزيز القدرات البشرية والتقنية واعتماد أساليب استباقية أكثر احترافية وكفاءة".