نائب أوروبية تطالب بمراجعة عميقة للعلاقة مع المخزن
المغرب متورط في تهريب أكثر من 3 أطنان من الكوكايين
- 131
ق. د
تمكنت السلطات الإسبانية، من حجز أكثر من 3 أطنان من الكوكايين على متن سفينة قبالة جزر الكناري بعدما غادرت جبل طارق متوجهة إلى المغرب، قبل أن تنقطع إشارتها عن أنظمة التتبع لأزيد من 50 يوما في واقعة تكشف خطورة المسارات البحرية التي تسلكها شبكات التهريب المغربية في تجارة المخدرات الدولية.
كشفت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" أن الشرطة الوطنية والحرس المدني ومصلحة المراقبة الجمركية اعترضت القاطرة "جي تي فيكتوريا"، التي كانت ترفع علم بنما وضبطت على متنها 3.361 طن من الكوكايين موزعة على 139 رزمة، فيما أوقفت ثمانية من أفراد طاقمها.
وذكرت منصة " كناري أن بلينو" أن القاطرة غادرت جبل طارق في 13 جويلية الماضي، وكانت قد أعلنت المغرب وجهة لها، قبل أن تتوقف عن إرسال إشارتها عبر نظام التعريف الآلي للسفن لأزيد من 50 يوما ثم ظهرت مجددا في الأطلسي قبالة جزر الكناري. وأضافت أن القاطرة استخدمت بيانات وإحداثيات غير صحيحة لإخفاء موقعها الحقيقي ما صعب عملية تتبعها.
من جهتها أفادت منصة "كناري مارتين" بأن القاطرة كانت متوجهة إلى المغرب قبل اختفائها عن أنظمة التتبع لأزيد من سبعة أسابيع ووصفتها بـ«السفينة الشبح"، مشيرة إلى مشاركة عدة أجهزة أمنية واستخباراتية في عملية تعقبها. كما ذكرت إذاعة "كادينا سير" أن القاطرة كانت متوجهة إلى المغرب عند مغادرتها جبل طارق، وأن اعتراضها قبالة جزر الكناري تم بمشاركة أجهزة أمنية إسبانية وبالتعاون مع جهات دولية مختصة في مكافحة الاتجار بالمخدرات.
بالتزامن مع ذلك دعت النائب الأوروبية عن حزب "سومار" الإسباني، إستريلا غالان، إلى إعادة النظر بشكل عميق في العلاقة مع نظام المخزن، باعتبار أن المغرب ليس شريكا موثوقا وذلك على خلفية ممارساته في مجال حقوق الإنسان وتعاطيه مع ملف الهجرة. وفي معرض انتقاداتها للسلطات المغربية خلال حوار مع صحيفة "إل هاف بوست"الإسبانية، نشر أمس، شددت غالان، على أن المغرب "ليس شريكا موثوقا". ودعت إلى إعادة النظر بشكل عميق في العلاقة مع نظام المخزن على خلفية الممارسات التي ينتهجها المغرب في عدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقة مع شركائها.
في هذا الإطار أكدت النائب، على أن "التعاون لا يعني الخضوع.. وهذا ما نعانيه الآن مع المغرب" في إشارة إلى طبيعة العلاقة التي ترى أنها تجاوزت حدود التعاون لتصل إلى حالة من الابتزاز والمساومة. ويتصل هذا الموقف، وفق تصريحاتها بشكل مباشر بملف الهجرة، حيث شددت على أن المغرب لا يمكنه أن يشترط كيفية إدارة سياسة الهجرة أو أن يستخدم تدفقات المهاجرين كأداة للضغط والابتزاز من خلال مناورات مضللة، رافضة أن يتحول هذا الملف إلى وسيلة للمساومة السياسية.
ولم تفصل غالان، هذا الموقف عن سجل نظام المخزن في مجال حقوق الإنسان، حيث قالت بوضوح إن المغرب "لا يحترم حقوق الإنسان لا لشعبه ولا للمهاجرين"، معتبرة أن هذه الممارسات تتناقض مع أي دور يمكن أن يسند إليه في مجال مراقبة الحدود، ومن هذا المنطلق دعت إلى مراجعة عميقة للعلاقة مع الرباط بما يضع احترام حقوق الإنسان في صميم أي تعاون.