تواصل حجز شحنات الحشيش القادمة من المغرب
المخزن يغرق في فضيحة إغراق أوروبا بالمخدرات
- 121
ق. د
في مشهد يتكرر بوتيرة مقلقة ويعكس تفاقم ظاهرة تهريب المخدرات انطلاقا من الأراضي المغربية، أحبطت السلطات الأمنية الإسبانية بسبتة عمليتين جديدتين لتهريب الحشيش نحو شبه الجزيرة الايبيرية، بما يعيد إلى الواجهة الدور المتنامي للمغرب كمصدر رئيسي للسموم التي تغذي الشبكات الإجرامية بأوروبا.
وفق ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية، فقد أوقفت العناصر الأمنية ثلاثة أشخاص بعد ضبط 23 ألفا و800 كلغ من مخدر الحشيش كانت مخبأة داخل مركبتين حاولتا العبور عبر ميناء سبتة في اتجاه ميناء الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا. واعتمدت العملية على تدخل الوحدة السينولوجية التابعة للأمن الإسباني، حيث أثار كلب مدرب شكوك العناصر الأمنية خلال عمليات مراقبة روتينية بالميناء، ليتم اكتشاف أول شحنة تقدر بـ 2250 كلغ من الحشيش مخبأة داخل تجويف سري بخزان وقود دراجة نارية قبل توقيف سائقها على الفور.
أما العملية الثانية، فقد كشفت حجم الأساليب الاحترافية التي تلجأ إليها شبكات التهريب المرتبطة بالمغرب بعدما عثرت السلطات الإسبانية على 21 ألف و550 كلغ من الحشيش مخبأة بإحكام داخل تجاويف هيكل سيارة، خاصة بالأجزاء السفلية منها، ليتم توقيف السائق ومرافقه وإحالتهما على العدالة.
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية أن شبكات إجرامية مغربية أعادت تنظيم هياكلها واعتمدت أساليب أكثر تطورا وخطورة للالتفاف على المراقبة الأمنية عبر تغيير متكرر لمسارات التهريب واستعمال قوارب سريعة مزودة بوسائل متقدمة واستعمال الأسلحة لحماية عملياتها وفرض السيطرة في نقاط الانطلاق، إضافة إلى توسيع رقعة التحرك بما يصعب عمليات التتبع والرصد. وفي سياق ذي صلة، أدانت المحكمة الإقليمية في ويلفا، جنوب غرب إسبانيا، شخصا بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بعد تورطه في عملية تهريب أكثر من 1400 كيلوغرام من مخدر الحشيش القادم من المغرب على شاطئ مازاغون.
وبحسب الحكم، الذي اطلعت عليه وكالة "إيفي"، اعتبرت المحكمة المتهم مذنبا بارتكاب جريمة ضد الصحة العامة. كما فرضت عليه غرامتين ماليتين يصل مجموعهما إلى 2.690.638 اورو على خلفية وقائع قضية تعود إلى فجر الثالث من ديسمبر 2024 حين رصد نظام المراقبة الخارجية المتكامل زورقا شبه صلب يقترب من الساحل في منطقة تعرف بـ "أرويو دي لاس هويساس". وأظهرت المراقبة قيام أفراد بتفريغ عدد كبير من الرزم من القارب، حيث كان يتم نقلها على الشاطئ من طرف عدة أشخاص لإدخالها في سيارتين رباعيتي الدفع مسروقتين.
وخلال تفتيش المركبتين عثرت السلطات على 40 رزمة من الخيش تحتوي على 1469 كلغ من الحشيش، وهي كمية تقدر قيمتها في السوق السوداء بنحو 2.7 مليون اورو. وتؤكد هذه الوقائع المتكررة أن إسبانيا اصبحت تخوض بشكل شبه يومي حربا أمنية مفتوحة ضد تدفق المخدرات القادمة من المغرب في ظل استمرار عجز سلطات المخزن، بل وتواطئها في وضع حد لتحول البلاد إلى منصة رئيسية لإنتاج وتهريب القنب الهندي نحو أوروبا.