زيارة المبعوث الأممي للصحراء الغربية إلى الجزائر تدحض مناوراته

المخزن يسقط في مستنقع انتصاراته الوهمية

المخزن يسقط في مستنقع انتصاراته الوهمية
وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف - المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية السيد ستافان دي ميستورا
  • 90
 مليكة .خ مليكة .خ

أجهضت زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية ستافان دي ميستورا إلى الجزائر في إطار جولة إقليمية قام بها إلى المنطقة، مناورات المخزن الذي حاول تحريف منحى مسار التسوية الأممية لهذه القضية المصنفة ضمن قضايا تصفية الاستعمار، فضلا عن التشكيك في موقف الجزائر بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار 2797 الذي لم يعتمد الأطروحات المغربية مثلما أنه لم يقر بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية.

في إطار حملة مغرضة حاول من خلالها إيهام الرأي العام بتحقيق انتصارات وهمية، لم يتوقف المخزن في تشويه مواقف الجزائر بخصوص المفاوضات الجارية بين طرفي النزاع والترويج لأطروحة مفادها  تخلي الجزائر عن هذه القضية بناء على تأويلات وأكاذيب لا تمت بصلة للمبادئ التي قامت عليها السياسة  الخارجية للجزائر في نصرة القضايا العادلة.

وشكلت زيارة المبعوث الأممي إلى الجزائر ولقائه بوزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، مناسبة لتجديد موقف الجزائر الداعي إلى أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، وتهيئة الظروف الكفيلة بإنجاح الحوار المباشر بين الطرفين من أجل التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ونهائية لهذا النزاع.

وأخذ النقاش بين الجانبين مجراه الطبيعي باعتبار الجزائر عضوا ملاحظا في هذه القضية على غرار موريتانيا، حيث استعرضا الجهود الرامية إلى إعادة بعث المسار التفاوضي في أفق التوصل إلى حل سياسي يحظى بقبول طرفي النزاع بما يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وباعتبارها داعمة وفية لجهود الأمم المتحدة، فقد جدّدت الجزائر مساعي الأمين العام الأممي ومبعوثه الشخصي لتسوية آخر قضية مصنفة ضمن قضايا الاستعمار في إفريقيا، لتدحض بذلك المعلومات المتداولة التي حاولت من خلالها إقحام الجزائر كطرف في المفاوضات المباشرة  بين طرفي النزاع .

وكان وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية السيد أحمد عطاف، قد أوضح خلال إشرافه على الاحتفالية المخلدة للذكرى الثالثة والستين ليوم إفريقيا، الموافق لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، أن التطوّرات الأخيرة التي شهدها هذا الملف تؤكد رجاحة الموقف الذي دافعت عنه الجزائر طيلة العقود الخمسة الماضية، مجددا تمسك الجزائر بدعم الحلول السياسية في مختلف الأزمات التي تشهدها القارة الإفريقية، انطلاقا من حرصها على إعلاء مبادئ السلم والأمن والاستقرار في جوارها الإقليمي.

وسبق لوزير الدولة أن أكد بأن الجزائر لن تبخل بتقديم دعمها لأي مبادرة وساطة بين المغرب وجبهة البوليساريو، شريطة أن تندرج هذه المبادرة ضمن الإطار الأممي وتلتزم بثوابت الحل العادل وفقا لقرارات مجلس الأمن التي تحافظ على جميع ثوابت حلّ القضية دون المساس بأي مكون من مكوناتها المترابطة والمتكاملة.

وترى الجزائر أنّ قرار مجلس الأمن رقم 2797 حقق مكاسب رئيسية قد تمكن جبهة البوليساريو من الدفاع عن موقفها من موقع قوة صلب ومتجذر في الشرعية الدولية، خاصة بعد تجديد ولاية بعثة "مينورسو"، ورفع الطابع الحصري عن المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي أريد تكريسه كأساس وحيد وأوحد للمفاوضات، إلى جانب عدم الفصل المسبق في طبيعة أو نتيجة ما ينبغي أن تفضي إليه المفاوضات وترك ذلك لاتفاق طرفي النزاع.