تدفّق آلاف المهاجرين على سبتة، الخبير عبد القادر سليماني يؤكّد:
المخزن يستغل معاناة شعبه للضغط على إسبانيا
- 122
ف. ل
أبرز الخبير عبد القادر سليماني عمق الأزمة التي يتخبّط فيها نظام المخزن المغربي، والذي أصبح يستثمر في معاناة شعبه لابتزاز إسبانيا بعد سماحه بمرور 60 ألف مهاجر غير شرعي نحو مدينة سبتة،خلال يومين فقط ، موضحا أنّ المخزن معروف باستخدام "الأساليب الدنيئة "من أجل تحصيل أو الحفاظ على مكاسب غير شرعية، وعلى رأسها ورقة الهجرة غير الشرعية التي طالما وظفها في ابتزاز إسبانيا، حتى ولو كانت الوسيلة هي "المغامرة بأرواح الشعب المغلوب على أمره".
و ذكّر سليماني، بالمشاهد الصادمة التي وثقتها وسائل الإعلام الدولية لعشرات العائلات المغربية التي فرّت نحو إسبانيا تحت أنظار الأمن المغربي، الذي سهّل عبور آلاف المهاجرين غير الشرعيين نحو جيب سبتة بهدف "لي ذراع إسبانيا والضغط عليها". كما أشار في تصريح لـوأج، إلى وجود مقاطع فيديو تثبت بالصوت والصورة "تواطؤ رجال الأمن المغربي وسماحهم بتدفّق عشرات الآلاف من المهاجرين على مدينتي سبتة ومليلة الإسبانيتين وشهادات مواطنين مغاربة تم جلبهم من مختلف المدن المغربية عبر شاحنات وحافلات من أجل اجتياح السياج الحدودي"، الأمر الذي يؤكد، كما قال، إنّ "الأمر دُبّر من طرف المخزن الذي يلجأ في كلّ مرة لهذه الأساليب، حتى لو كان الثمن أرواح مواطنيه".
وأضاف أنّ "الهروب الجماعي لآلاف المغاربة، يومي الخميس والجمعة، كان برخصة من نظام المخزن وبحضور السلطات العمومية والأمنية التي سهلت مرور المهاجرين". وتوقّف الخبير عند الوضعية الكارثية التي يعيشها الشعب المغربي، في ظلّ اتّساع دائرة الفقر وانهيار القدرة الشرائية وارتفاع نسبة البطالة ومعدل التضخّم، ناهيك عما يتعرّض له المواطنون من سلب لحقوقهم وحرياتهم ومصادرة لممتلكاتهم. ومع توالي الأزمات وتصاعد الاحتقان الشعبي، أصبح المواطن المغربي، يضيف سليماني "يبحث عن أيّ فرصة للهروب من مملكة الفقر، وهو ما وثّقته مشاهد سبتة المأساوية خلال اليومين الماضيين".
ونبّه الخبير إلى أنّ نظام المخزن هو "من يقوم بتسيير شبكات الاتجار بالبشر، كما يقوم بتسيير شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات"، مشيرا إلى أنّه "يستخدم المهاجرين الأفارقة أيضا في ابتزاز إسبانيا وأوروبا". وخلص إلى أنّ "العالم أصبح اليوم على دراية بأنّ المغرب دولة مارقة تدوس على كافة القوانين من أجل مصالحها، حتى لو وصل الأمر إلى درجة المساس بسيادة دولة أخرى".