الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان

المخزن مسؤول عن سلامة الأسير الصحراوي النعمة أسفاري

المخزن مسؤول عن سلامة الأسير الصحراوي النعمة أسفاري
  • 115
ق .د  ق .د 

استنكرت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية قيام إدارة السجون المغربية بتحميل الأسير المدني الصحراوي، النعمة أسفاري، مسؤولية تدهور وضعه الصحي، محمّلة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية.

وقالت الجمعية الصحراوية في بيان رد على ادعاءات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المغربية، بشأن الوضع الصحي للنعمة أسفاري، إنها تابعت بـ"استغراب" البيان الصادر عن هذه الهيئة، والذي حاولت من خلاله تبرير الوضع الصحي المتدهور للأسير الصحراوي.

واستنكرت محاولات المندوبية تقديم صورة مغايرة للواقع الذي تعكسه المعطيات الواردة من عائلة الأسير أسفاري، المضرب عن الطعام منذ 8 جوان الماضي، وكذا المتابعة اليومية التي تحظى بها قضيته من قبل المنظمات الحقوقية.

وأكدت الجمعية الحقوقية أن "محاولة تحميل الأسير المسؤولية الكاملة عن تدهور حالته الصحية تتجاهل أن الإضراب عن الطعام ليس غاية في حد ذاته، وإنما هو وسيلة احتجاج قصوى يلجأ إليها المعتقلون عندما تستنفد جميع سبل الإنصاف، وعندما تستمر السلطات المغربية في تجاهل مطالبهم المشروعة وحقوقهم الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي".

واعتبرت أن الحديث عن توفير الرعاية الطبية "لا يعفي السلطات المغربية من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن سلامة الأسير"، مذكرة بالتجارب السابقة داخل السجون المغربية والتي أظهرت أن نقل المعتقلين إلى المستشفيات أو إخضاعهم لفحوصات طبية "لا يعني بالضرورة توفير العلاج المناسب أو احترام حقهم في الرعاية الصحية المستقلة والفعالة، وهو ما وثقته عديد الهيئات الحقوقية الصحراوية والمغربية والدولية".

ومن هذا المنطلق، أعربت الجمعية الصحراوية عن قلقها البالغ إزاء استمرار تدهور الحالة الصحية للأسير بعد أكثر من شهر ونصف من الإضراب عن الطعام، مشيرة إلى أن الاكتفاء بالحديث عن استقرار العلامات الحيوية لا يخفي حقيقة المخاطر الجسيمة التي تهدد حياته، ولا يلغي مسؤولية سلطات الاحتلال عن أي مضاعفات قد تترتب عن استمرار تجاهل مطالبه.

كما أعربت عن "رفضها القاطع للمعلومات الكاذبة" التي تروّج لها المندوبية، معتبرة الأمر "محاولة مكشوفة لتشويه الضحايا وعائلاتهم، وصرف الأنظار عن جوهر القضية، المتمثل في استمرار احتجاز معتقلين صحراويين، على خلفية ممارستهم لحقهم في تقرير المصير، وفي الظروف اللاإنسانية التي يقضون فيها سنوات طويلة داخل السجون المغربية، في انتهاك واضح للمعايير الدولية ذات الصلة".

وفي وقت جددت فيه تضامنها الكامل مع الأسير النعمة أسفاري وكافة الأسرى المدنيين الصحراويين، حملت الجمعية الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، وعن أي تدهور قد يطرأ على وضعه الصحي نتيجة استمرار الإضراب عن الطعام.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وكذا المقررين الخاصين، المعنيين بالتعذيب وبالحق في الصحة وبالمدافعين عن حقوق الإنسان والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، إلى "التدخل العاجل" لإجراء تحقيق مستقل حول أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين، وضمان تمكينهم من الرعاية الطبية المستقلة، ووضع حدّ للانتهاكات المستمرة التي يتعرضون لها داخل السجون المغربية.