التهجير القسري في الضفة الغربية

المجلس الوطني الفلسطيني يحذّر من المخطط الصهيوني

المجلس الوطني الفلسطيني يحذّر من المخطط الصهيوني
  • 99
ق. د ق. د

حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أمس، من خطورة التصريحات الصهيونية الأخيرة بشأن توسيع نموذج إخلاء المخيمات الفلسطينية ليشمل مناطق أخرى في الضفة الغربية المحتلة والتي تمثل إعلانا صريحا عن انتقال الكيان الصهيوني إلى مرحلة أكثر خطورة، تقوم على تعميم سياسات التهجير القسري والتدمير الممنهج والتطهير العرقي.

أكد فتوح في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن هذه التصريحات تعكس برنامجا استعماريا يتبناه اليمين المتطرف الصهيوني "يستهدف تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها الأصليين وفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد بالقوة العسكرية"، مشيرا إلى أن "ما جرى في قطاع غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية من تدمير واسع للأحياء السكنية وتهجير لآلاف الفلسطينيين يكشف طبيعة هذا المخطط". وأضاف أن "التهديد بتكرار هذا النموذج في مدن ومخيمات أخرى يؤكد أن الاحتلال ينفذ سياسة رسمية لإعادة تشكيل الوجود الفلسطيني بالقوة بهدف تكريس الضم الزاحف وتهويد الأراضي الفلسطينية وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وشنّت قوات الاحتلال الصهيوني، أمس، ولليوم الثاني على التوالي، حملة اعتقالات واسعة في مدينة طولكرم وبلداتها بالضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 33 فلسطينيا، حيث صرحت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت 20 فلسطينيا، بينهم سيدة في مدينة طولكرم وبلداتها و9 آخرين من محافظة نابلس، بالإضافة إلى 4 أشخاص من محافظة قلقيلية، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها. ويأتي ذلك في ظل تصاعد اقتحامات واعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين على مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين بشكل يومي، تتخللها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين والاعتداء على ممتلكاتهم. 

فقد أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني، أمس، على هدم تسعة منازل ومنشأتين زراعيتين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن  قوات الاحتلال قامت بهدم منزل في "حي البستان" ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص ،فيما أجبرت عائلة فلسطينية على هدم منازلها الثلاثة ذاتيا في بلدة "جبل المكبر" جنوب شرق المدينة.   

في هذا الصدد، أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي "بأشد العبارات" استمرار مسلسل الجرائم وأعمال الإرهاب المتصاعدة التي يرتكبها المستوطنون الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما إحراقهم لمسجدين في بلدة قصرة جنوب نابلس وفي قرية كور جنوب طولكرم وكتابة شعارات عنصرية وتحريضية على جدرانهما. من جهة أخرى، استشهد فلسطيني، أمس، متأثرا بإصابته بقصف من قوات الاحتلال الصهيوني جنوب دير البلح وسط قطاع غزة، لترتفع  حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73.329 شهيد و174.009 مصابين. 

وذكرت ذات المصادر أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة الأخيرة 3 شهداء و12 مصابا، مشيرة إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1.203 والإصابات إلى 3.900, فيما تم انتشال 803 جثامين. وأوضحت أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم. 


تواصل خرق اتفاق فضّ الاشتباك في الجنوب السوري

قوات الاحتلال الصهيوني تتوغل في ريف القنيطرة

توغلت قوة تابعة للاحتلال الصهيوني مؤلفة من عدة آليات عسكرية أمس، في قرية "طرنجة" بريف القنيطرة الشمالي جنوب غرب سوريا، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية (سانا).

أفادت الوكالة، بأن القوة الصهيونية داهمت عددا من المنازل في القرية وفتشتها، قبل أن تعتقل أحد المواطنين وتقتاده إلى داخل الأراضي المحتلّة ثم تنسحب من المنطقة. ويواصل الكيان الصهيوني خرقه لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر التوغلات المتكررة في الجنوب السوري، فيما تؤكد سوريا مطالبتها المجتمع الدولي بالتحرك لوقفها وإلزام الكيان الصهيوني بالانسحاب الكامل من أراضيها. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد دعا إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووقف الانتهاكات الصهيونية في الجولان المحتل، وذلك خلال زيارة إلى العاصمة السورية دمشق هي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ 17 عاما.

وأكد غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي أول أمس، أن "الانتهاكات لسيادة سوريا ووحدة أراضيها هي أمر غير مقبول ويجب أن تتوقف"، واعتبر أن "ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان هو أمر غير مقبول على الإطلاق"، مشددا على أن "مرتفعات الجولان هي أرض سورية". كما أبرز الأمين العام الأممي "أهمية الاحترام الكامل لسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها"، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم سوريا خلال المرحلة الانتقالية.