المتحدث السابق باسم "مينورسو" عبد الحميد الصيام
الكيان الصهيوني سيستغل الاتفاقية الأمنية مع المغرب لتوسيع نفوذه
- 1074
ق. د
حذر المحلل السياسي والمتحدث السابق باسم بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية "مينورسو"، عبد الحميد صيام، من أن الاتفاقية الأمنية بين المغرب والكيان الصهيوني تعد أخطر اختراق يحققه الاحتلال والذي سيعمل على استغلاله لتوسيع رقعة تغلغله في قلب القارة الإفريقية. وقال صيام، في مقال نشرته جريدة "القدس العربي" إن التطبيع مع الكيان الصهيوني "مرفوض ومدان بغض النظر عمن يمارسه، سواء، أكان قريبا أم بعيدا أخا أم ابن عم، فردا أو جماعة، فالتطبيع يلحق أكبر الضرر بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ولا مبرر له".
وأضاف أن "من يحاول التغطي بالقضية الفلسطينية ويدعي أن علاقاته مع الكيان الصهيوني ستنعكس إيجابيا على الشعب الفلسطيني، نقول له بضاعتك كاسدة ولن تجد من يشتريها". وأكد نفس المحلل أن "غالبية الشعب الفلسطيني لا تقبل أن يتحدث، مطبع باسم القضية الفلسطينية ويبرر لقاءاته مع مغتصبي الأرض والشرف العربيين، بحكاية البحث عن حل سياسي للقضية الفلسطينية". وطالب عبد الحميد صيام بترك القضية الفلسطينية "للشرفاء الذين يدافعون عنها في فلسطين والوطن العربي والعالم".
وحذر من أن التعاون مع الكيان الصهيوني وعقد اتفاقيات معه وهو يشن حرب إبادة على الشعب الفلسطيني، "يجعله يوغل أكثر في الدم الفلسطيني ويجعل أمر استرداد الحقوق الفلسطينية الثابتة وغير القابلة للتصرف أمرا بعيد المنال". ولدى تناوله لزيارة وزير الحرب الصهيوني، بيني غانتز، إلى الرباط المغربية وتوقيعه اتفاقية أمنية وعسكرية واستخباراتية يوم 24 نوفمبر الماضي مع المغرب، حذر عبد الحميد صيام من أن "هذه الاتفاقية أخطر الاختراقات لما تعنيه من دخول بلد عربي في تحالف مع اسرائيل التي ستعمل على استغلال هذه المنصة لتوسيع رقعة النفاذ إلى القارة الافريقية".
وحيا بالمقابل الصورة المشرقة للجماهير العربية في طول الوطن العربي، ضد التطبيع، مستدلا في ذلك بـ«المظاهرات الحاشدة التي خرجت في 27 مدينة بالمغرب" بعد توقيع الاتفاق العسكري". ورغم أنه أشار إلى التعتيم الذي فرضه النظام الملكي المغربي، على غالبيتها الساحقة، إلا أنه أكد أن "الجماهير متيقظة تراقب وتحاسب ولا يظن أحد أن التطبيع سيخترق هذه الجماهير المحصنة والمتمسكة بكرامتها الوطنية".