تنديدا بقانون الدولة القومية اليهودية
الفلسطينيون يشلون كل مظاهر الحياة في الضفّة والقطاع
- 795
ق. د
شلّت كل مظاهر الحياة أمس، في الضفة الغربية وقطاع غزّة بسبب الإضراب العام الذي شنّه السكان الفلسطينيون تنديدا بالقانون الذي صادق عليه البرلمان الإسرائيلي الذي صنف إسرائيل دولة قومية لليهود في تعارض مع القوانين والأعراف الدولية.
وشمل الإضراب الشامل كافة مناحي الحياة، حيث بقيت أبواب المحال التجارية والمؤسسات التعليمية العمومية والخاصة مغلقة، بينما توقفت مختلف وسائل النقل العام عن السير باستثناء المستشفيات التي بقيت مفتوحة تحسبا لأي طارئ.
وتمت الدعوة إلى شن هذا الإضراب العام من طرف هيئات المجتمع المدني الفلسطيني وفعالياته السياسية بالتنسيق مع لجنة المتابعة العربية في أراضي الـ48 «فلسطين التاريخية»، احتجاجا على هذا القانون العنصري الذي أثار موجة احتجاج دولية بمجرد المصادقة عليه شهر جويلية الماضي بسبب نزعتها العنصرية.
وقالت مصادر فلسطينية أن الإضراب موجه ضد سياسات حكومات الاحتلال الرامية إلى القضاء على الهوية والفلسطينية وطرد الفلسطينيين من أراضيهم « على اعتبار أن القانون يحمل في طياته نزعة عنصرية مقيتة غايتها النهائية جعل الفلسطينيين أجانب في أرض أبائهم وأجدادهم منذ آلاف السنين، ولغتهم العربية لغة «خاصة» وأصحاب الأرض الأصليين دون جنسية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أكد في كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «إن إسرائيل بإقدامها على إصدار «قانون القومية للشعب اليهودي» تكون قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء لأنه ينفي علاقة الشعب الفلسطيني بوطنه التاريخي، ويتجاهل حقه في تقرير المصير في دولته وروايته التاريخية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية والاتفاقات الموقّعة مع الكيان المحتل. وأضاف أنه قانون يقود حتما إلى قيام دولة عنصرية تلغي كل فرصة لتجسيد مبدأ «حل الدولتين» الذي تبنّته المجموعة الدولية.
وصادق نواب الكنيست يوم 19 جويلية الماضي، على قانون عنصري يعتبر «دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي» وأن «حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة تقتصر على اليهود دون غيرهم»، وأن «القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل»، و»اللغة العبرية هي لغة الدولة الرسمية»، كما «تعمل الدولة على تشجيع الاستيطان اليهودي».