الصحفي المغربي عمر الراضي يراسل الأمم المتحدة
الصحفي المغربي عمر الراضي
  • القراءات: 489
ق. د ق. د

من أجل ضمان "شروط المحاكمة العادلة"

الصحفي المغربي عمر الراضي يراسل الأمم المتحدة

راسل الصحفي المغربي المعتقل، عمر الراضي، فريق الأمم المتحدة، المكلف بقضايا الاحتجاز التعسفي، من أجل رفع السرية عن محاكمته وضمان شروط محاكمة عادلة له رافضا مزاعم هيئة المحكمة بحماية سمعية المدعية التي إتهمته باغتصابها. وقال مكتب "بوردون" للمحاماة إن موكلهم، راسل أول أمس، الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة" عبر محامييه البلجيكي والفرنسي كريستوف مارشان ونيكولاس كوهين وبتنسيق مع محاميه المغربي ميلود قنديل.

وطالب دفاع الصحفي المعتقل برفع السرية عن محاكمته ورفيقه الصحفي، عماد استيتو، لضمان شروط محاكمة عادلة لهما واحتراما للدستور المغربي والمواثيق الدولية. واتهمت اللجنة المحلية لمدينة الدار البيضاء من "أجل حرية عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي وحرية التعبير"، القضاء المغربي بـ"خرق جديد لشروط المحاكمة العادلة" بسبب محاكمة الصحفي الراضي وزميله عماد استيتو في جلسة مغلقة بدريعة "مراعاة لشرف" المدعية باعتبار أن الراضي المعروف عنه انتقاده لنظام المخزن يتابع قضية "اعتداء جنسي". غير أن لجنة مساندته اعتبرت أن هذا القرار يؤكد من جديد الطبيعة السياسية للملف ورغبة أطراف في هذه القضية منع كشف كل الحقيقة للرأي العام الوطني والدولي المتابع للملف والوقوف على تفاصيل متابعات اتضح طابعها السياسي والانتقامي، مؤكدة أن عقد جلسات المحاكمة في سرية "يضرب في الصميم شروط المحاكمة العادلة ويخرق الفصل 123 من الدستور ويفتقد الى تعليلات كافية ومقنعة".

وتستأنف محكمة الدار البيضاء بالمغرب، غدا الجمعة محاكمة الصحفيين الراضي المتابع رهن الاعتقال وزميله استيتو المتابع في حالة سراح، وسط توقعات بالنطق بالحكم في نفس اليوم بعد انتهاء المحكمة من الاستماع إلى دفاع الطرف المدني ودفاع الصحفيين. ويحاكم الراضي البالغ من العمر 34 عاما والمعتقل منذ عام بتهمتي "تجسس" و"اعتداء جنسي" بناء على شكوى تقدمت بها زميلة له في العمل والتي طالبت بتعويض قدره مليون درهم. كما يواجه تهمة "التخابر" لصالح دولة أجنبية والتي نفاها تماما. في حين يتابع زميله عماد استيتو البالغ من العمر 32 سنة بتهمة "المشاركة في الاغتصاب" ويعد الأخير الشاهد الوحيد لصالح الراضي خلال التحقيقات الأولية لكن النيابة العامة قررت لاحقا اتهامه هو الآخر. وتأتي محاكمة هذين الصحفيين في وقت لا يزال فيه الحكم الصادر ضد الصحفي المعتقل، سليمان الريسوني بخمسة أعوام سجنا بعد إدانته هو الآخر في قضية تتعلق بـ "اعتداء جنسي"، يثير المزيد من ردود الفعل المستنكرة.

وفي هذا السياق، أكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن غياب الريسوني عن جلسات محاكمته حرمه من العديد من حقوقه القانونية ومن ضمانات المحاكمة العادلة، معربة عن "رفضها لبعض الممارسات اللاأخلاقية" التي رافقت المرحلة الأولى من المحاكمة. وأوضحت النقابة في بيان لها أن حضور الريسوني في جلسات هذه المحاكمة "كان ضروريا وكان من الواجب ضمان شروط هذا الحضور من طرف جميع الأطراف سواء من طرف الجهة القضائية التي كان من مسؤوليتها ضمان شروط هذا الحضور أو من جهة الطرف الثاني الذي كان مطالبا بالامتثال لظروف المحاكمة"، بما جعلها تعرب عن انشغالها وقلقها إزاء ما حدث وعن تطلعها الى تصحيح جميع هذه المعطيات في مرحلة الاستئناف بما يضمن حقوق جميع الأطراف". من جهتها، تواصل السلطات المغربية في تشديد قبضتها ليس فقط على سجناء الرأي بل على كل من يجرؤ على رفع صوته عاليا منتقدا نظام المخزن أو مطالب بحقوقه.

وفي هذا السياق، قمعت قوات الأمن المغربية بمدينة مراكش مسيرة وطنية دعت إليها التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، للمطالبة مجددا بإسقاط نظام التعاقد وادماجهم بالوظيف العمومي بما تسبب في إصابة الكثير من الأساتذة. وذكرت تقارير إعلامية مغربية أن ساحة "باب دكالة" بمدينة مراكش عرفت انزالا امنيا كبيرا قبل انطلاق المسيرة، لتقوم قوات الامن بدفع ومطارة الأساتذة وتفريق تجمعاتهم بالقوة وهم يرفعون شعاراتهم تطالب بإسقاط التعاقد وتنتقد الحكومة والوزارة الوصية لتأخرها في الاستجابة الى طلباتهم، داعين السلطات إلى التعجيل بحل ملفهم.