انهيار المنظومة الصحية في غزة

الصحة الفلسطينية تدقّ ناقوس الخطر

الصحة الفلسطينية تدقّ ناقوس الخطر
  • 97
ق. د ق. د

أكّدت وزارة الصحة الفلسطينية، أوّل أمس السبت، أنّ القطاع الصحي في فلسطين يمر بمرحلة هي الأخطر في تاريخه، في ظلّ استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وحقوقه. وأشارت الوزارة، في بيان لها أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إلى أنّ المنظومة الصحية في قطاع غزة تواصل العمل في ظروف إنسانية وصحية بالغة القسوة، في ظلّ الاستهداف المتكرّر للمستشفيات والمراكز الصحية، والنقص الحاد في الأدوية والمستهلكات والمستلزمات الطبية والوقود، الأمر الذي يهدد قدرة المرافق الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها المنقذة للحياة، ويضاعف معاناة آلاف المرضى والجرحى.

جدّدت الوزارة مناشدتها العاجلة إلى الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المنظمات الإنسانية والدول الفاعلة، للتحرّك الفوري والضغط على سلطات الاحتلال الصهيوني لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والمساعدات الإنسانية لغزة بشكل عاجل ومنتظم، وفتح ممرات إنسانية آمنة تكفل وصول الإمدادات الطبية والمرضى والجرحى دون إعاقة أو تأخير، ووقف الانتهاكات بحق القطاع الصحي الفلسطيني، انسجاما مع أحكام القانون الدولي الإنساني.

وأكّدت الوزارة استمرارها في بذل كلّ ما يلزم لضمان استمرارية الخدمات الصحية، وإدارة الموارد المتاحة بكفاءة، وتعزيز صمود المنظومة الصحية، ومواصلة جهودها لحشد الدعم السياسي والمالي والإنساني، والعمل على كسر الحصار المفروض على القطاع الصحي في غزة، والتخفيف من آثار الحصار المالي الذي يواجه الحكومة الفلسطينية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين. 

كارثة إنسانية تطول مرضى السرطان 

في نفس السياق، حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من تفاقم معدلات الوفاة بين مرضى السرطان في قطاع غزة، في ظلّ تدهور المنظومة الصحية وتوقّف شبه كامل للعلاج الكيماوي والإشعاعي، إلى جانب القيود المفروضة على سفر المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع. وقال المركز، في بيان، إنّه تابع بقلق بالغ ما كشف عنه مدير مجمع "الشفاء" الطبي، بشأن تسجيل وفاة ما بين أربع وخمس حالات يوميا بين مرضى السرطان المحرومين من العلاج الكيماوي. وأوضح المسؤول أنّ نحو أربعة آلاف مريض سرطان في القطاع يواجهون خطر الوفاة بسبب عدم توفّر العلاج، في ظلّ نقص حاد في الأدوية الأساسية تجاوز 50%، وفقدان أكثر من 70% من المستلزمات الطبية الضرورية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية حتى نهاية ديسمبر عام 2025، يوجد في قطاع غزة نحو 12 ألفا و500 مريض سرطان من مختلف الفئات العمرية، فيما يتم تشخيص أكثر من ألفي حالة جديدة سنويا، من بينها 122 حالة لدى الأطفال. وأشار المركز إلى توقّف جلسات العلاج الكيميائي والمتابعة الطبية بشكل شبه كامل منذ منتصف عام 2025، لافتا إلى وفاة ما لا يقل عن 1400 مريض أثناء انتظار موافقات السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، فيما لا يزال آلاف المرضى بانتظار الموافقات اللازمة. 

وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن استمرار حرمان مرضى السرطان من الأدوية والعلاج يمثل انتهاكا للالتزامات القانونية المتعلقة بتوفير الرعاية الصحية للسكان، داعيا إلى فتح المعابر أمام إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، وتسهيل إجراءات السفر الطبي للمرضى. 


   أدوا طقوسًا استفزازية

عشرات المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى

اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة، أمس الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك وأدوا طقوسا استفزازية خلال الفترة الصباحية من الاقتحامات اليومية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). ونقلت الوكالة عن محافظة القدس أنّ عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى من باب المغاربة، خلال فترة الاقتحامات الصباحية، بحماية مشدّدة من قوات الاحتلال الصهيوني الخاصة، وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية. ولفتت الوكالة إلى أنّ قوات الاحتلال تواصل تشديداتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى وداخل باحاته، ومنع مئات المواطنين من الدخول للأقصى تحت حجة الإبعاد عن المسجد.

وخلال الأسبوع الأخير من جويلية الماضي، اقتحم أكثر من 1128 مستوطن باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، تحت حماية أمنية مشدّدة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها. وتزامنت الاقتحامات مع تسهيلات منحتها قوات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد ساعات الاقتحام خلال الفترتين الصباحية والمسائية. وشهدت الفترة الماضية تصاعدا ملحوظا في أعداد المستوطنين المقتحمين، إلى جانب توسيع الأوقات المخصّصة لهم داخل باحات المسجد الأقصى، في مشهد يعكس تغيّرا متدرّجا في سياسة التعامل مع المسجد، وسط إجراءات ممنهجة تهدف إلى تكريس واقع جديد على الأرض.

وتعدّ هذه التطوّرات، جزءا من محاولات فرض سياسة التقسيم الزماني والمكاني، القائمة على تخصيص أوقات وأماكن محددة لغير المسلمين داخل المسجد الأقصى، بما يتعارض مع الوضع التاريخي والقانوني القائم. في المقابل، تصاعدت الدعوات في مدينة القدس إلى الحشد والرباط في المسجد الأقصى، للتصدي للاقتحامات المتكررة، ومواجهة محاولات فرض الأمر الواقع وتهويد المسجد.


  هيئة الأسرى 

الأسيرات في "الدامون" يتعرّضن لانتهاكات مستمرة 

أكّدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، أمس الأحد، أنّ الأسيرات في سجن "الدامون" التابع للاحتلال يتعرّضن لانتهاكات مستمرة من قبل الإدارة. وأوضحت في بيان أوردته مصادر إعلامية فلسطينية، أنّ طواقمها نفّذت سلسلة زيارات لسجن "الدامون" واطّلعت عن قرب على الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى واستمعت إلى إفادات وشهادات تؤكّد المماطلة المتعمّدة في تقديم العلاج وحرمان المرضى من الفحوصات الطبية الدورية والرعاية اللازمة.

وأضافت الهيئة أنّ الأسرى أفادوا بتعرّضهم لإهمال طبي ممنهج في سجن "الدامون"، يتمثّل في التأخير المتعمّد في صرف الأدوية والعلاج، وحرمانهم من المستلزمات الشخصية الأساسية، وفي مقدّمتها الملابس والأغطية. كما نقل الأسرى صورة وصفت بأنّها "بالغة الخطورة"، جراء نقص حاد في الأدوية والعلاجات واستمرار سياسة الإهمال الطبي، كما اشتكوا من رداءة الطعام وقلته.

وأكّدت الأسيرات الفلسطينيات أنّ ظروف الاحتجاز لا تقلّ سوءا، إذ يضطررن إلى افتراش الأرض بسبب النقص الحاد في الأسرة، إلى جانب سوء نوعية الطعام والتعرض لتفتيشات يومية متكررة بأساليب وصفتها بالمهينة والاستفزازية. وأكدت الهيئة أنّ هذه الممارسات تمثل انتهاكا واضحا لكرامة الأسيرات وحقوقهن الإنسانية وتندرج ضمن سياسة عقاب جماعي ممنهجة. 


يواصل خرق اتفاق فضّ الاشتباك مع سوريا

الاحتلال الصهيوني يتوغل داخل ريف القنيطرة الجنوبي

توغّلت قوات الكيان الصهيوني، أمس الأحد، داخل ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا ونصّبت حاجزا لتفتيش المارة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية (سانا). وأفادت مصادر محلية لـ"سانا" بأنّ قوّة للاحتلال مؤلّفة من ثلاث سيارات عسكرية عمدت خلال توغّلها على طريق الحيران - الرفيد إلى إقامة حاجز مؤقّت وتفتيش المارة والمركبات العابرة.

وكانت قوة للاحتلال توغلت السبت الماضي في قرية العجرف بريف القنيطرة الشمالي ونصّبت حاجزا على الطريق وقامت بتفتيش المارة. كما ركّبت كاميرا مراقبة كبيرة في أحد المواقع قبل أن تنسحب من المنطقة وتفكّك الكاميرا مرة أخرى. ويواصل الكيان الصهيوني انتهاك اتّفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر توغّلاته المتكرّرة في الجنوب السوري، وإقامة الحواجز العسكرية، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وإطلاق القذائف.

وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الصهيوني من أراضيها، مؤكّدة أنّ جميع الإجراءات التي يتّخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أيّ أثر قانوني وفقا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام الكيان الصهيوني بالانسحاب ‏الكامل من الجنوب السوري.


وسط عجز فرق الإنقاذ 

73356 شهيد و174185 مصاب ضحايا العدوان الصهيوني 

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع أكتوبر 2023 إلى 73356 شهيد و174185 مصاب، حسب ما أفادت به السلطات الصحية الفلسطينية، أمس الأحد.

وذكرت المصادر نفسها أنّ مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة الأخيرة 7 شهداء و23 مصابا، مشيرة إلى أنّ إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، ارتفع إلى 1230 والإصابات الى 4076، فيما تم انتشال 804 جثمان. أوضحت أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.