تورط المغرب أكثر في شراء ذمم نواب أوروبيين

الصحافة الدولية تكشف نتائج تحقيقات "ماروك ـ غايت"

الصحافة الدولية تكشف نتائج تحقيقات "ماروك ـ غايت"
  • القراءات: 518
ق. د ق. د

كشفت تقارير لـ"راديو فرنسا" وصحيفة "لوسوار" البلجيكية النقاب عن بعض نتائج تحقيقات المخابرات البلجيكية حول الرشاوى التي قدمها المغرب لنواب في البرلمان الأوروبي، والتي ورطته في أكبر قضية فساد في تاريخ المؤسسة القارية فيما أصبح يعرف إعلاميا بـ "ماروك غايت".

تحدث الصحفي بونوا كلومبا، أحد أعضاء فريق تحقيق "راديو فرنسا" عن النائب الإيطالي السابق بالبرلمان الأوروبي، بيير أنطونيو بانزيري، وعلاقاته مع مخابرات المخزن المغربي وولائه لها. وكشف فريق التحقيق أنه "وبتاريخ الرابع جوان 2022، احتفظت المخابرات البلجيكية بالمحادثة المشفرة للغاية التي اعترضتها بين النائب الاشتراكي بانزيري وحرمه أثناء سفرهما إلى المغربوقال فرانشيسكو جيورجي، أحد المتعاونين السابقين مع بانزيري، إنه في ديسمبر 2022 "كان السفير المغربي ببولندا عبد الرحيم عتمون، يجلب الأموال من وقت لآخر إلى شقته في باريس"."

وتابع التقرير نشر ما توصل إليه التحقيق، حيث أكد أنه تم تنبيه أجهزة الأمن البلجيكية في عام 2021 من قبل خمسة أجهزة استخبارات أوروبية في اشتباه بانزيري بأن يكون هو "محور شبكة واسعة من التدخل والفساد تعمل داخل المؤسسات الأوروبية" ثم بعدها في شهر جويلية 2022، فتح المدعي الفيدرالي البلجيكي تحقيقا في فساد وغسيل أموال يخص عددا من البرلمانيين الذين يعملون في الخفاء للتأثير على قرارات مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وبينما كتب المحققون في مذكرة رفعت عنها السرية أن "مبالغ كبيرة تقدر بعدة ملايين أورو يدفعها المغرب سرا ونقدا"، ذكر التحقيق أن فريقا مكونا من ثلاثة إيطاليين كانوا من بين النواب الذين تلقوا رشاوى وعلى رأسهم بانزيري "هذه الشخصية البارزة في البرلمان الأوروبي التي ترأست وفد العلاقات مع البلدان المغاربية وكذلك اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان". كما شارك في رئاسة اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. كما تضم هذه المجموعة أيضا النائب الإيطالي أندريا كوزولينو والملحق البرلماني فرانشيسكو جيورجي. وهو رفيق نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي اليونانية إيفا كايلي.

وقال المحققون إن "هذا الفريق عمل تحت رئاسة ضابط مخابرات مغربي يدعى "محمد .ب" وهو حسب تقديرات المخابرات البلجيكية- معروف منذ عام 2008 بأنشطة التدخل في بلجيكا وكان نشطا أيضا في فرنسا، حيث تتم مقاضاته بتهمة فساد الموظفين العموميين. كما كان مشتبها بالفعل في قيامه برشوة شرطي فرنسي بالمال والرحلات من أجل الحصول على هوية الأشخاص لحساب المغرب".

ويشير التحقيق الى أنه منذ عام 2008، كان للمغرب "مكانة خاصة داخل المؤسسات الأوروبية تسمح له بالاستفادة من سلسلة كاملة من المزايا دون التقيد بالضرورة بمؤسساته بسبب الرشاوى".

وكان عضو البرلمان الأوروبي السابق الفرنسي، جوزي بوفي، قد اتهم في وقت سابق وزير الزراعة المغربي السابق ورئيس الوزراء الحالي، عزيز أخنوش، الذي يرأس حاليا الحكومة المغربية، بمحاولة رشوته بشأن اتفاقية التجارة الحرة -التبادل الزراعي.

ووفقا لتسريب وثائق رسمية مغربية، تشير رسالة من سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي موقعة بتاريخ 2013 إلى أن أنطونيو بانزيري كان سيدعى أيضا "لرفع مستوى الوعي بين النواب الإيطاليين من أجل التصويت الإيجابي على اتفاقيات الصيد البحري".