ممثل البوليساريو بالأمم المتحدة سيد عمار يؤكد:

الشعب الصحراوي لن يتراجع عن حقوقه المشروعة

الشعب الصحراوي لن يتراجع عن حقوقه المشروعة
ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية "المينورسو"، سيدي محمد عمار
  • 116
ق. د ق. د

أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية "المينورسو"، سيدي محمد عمار، تمسك الشعب الصحراوي بحقوقه غير القابلة للتصرف عبر مواصلة الدفاع عن تطلعاته الوطنية نحو الحرية والاستقلال بكافة الوسائل المشروعة.

في كلمته أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار "اللجنة الرابعة" التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال سيدي محمد عمار إن رسالة الشعب الصحراوي للعالم اليوم "واضحة تماما" وهي "أننا لن نتنازل أبدا عن حقوقنا غير القابلة للتصرف وسنواصل الدفاع عن تطلعاتنا الوطنية نحو الحرية والاستقلال بكافة الوسائل المشروعة". وأوضح سيدي محمد عمار أن قضية الصحراء الغربية تندرج بوضوح ضمن قضايا تصفية الاستعمار التي تعد آخر مستعمرة في أفريقي، مذكرا بأنها مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عام 1963.

وأشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن عملية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، التي تعد آخر مستعمرة في إفريقيا، لم تكتمل بعد بسبب استمرار الاحتلال المغربي للإقليم منذ عام 1975، مذكرا بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعربت عن شجبها العميق لهذا الاحتلال في قراريها 34/37 لعام 1979 و35/19 لعام 1980، إلى جانب قرارات أخرى. وأكد أن الوضع الدولي للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار "جلي وواضح تماما"، مشدّدا على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير "حق غير قابل للتصرف ولا يقبل المساومة".

بالتزامن مع ذلك، أصدرت الرابطة الدولية لحقوق الإنسان في برلين، أمس، بيانا صحفيا دعت فيه إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن النشطاء الصحراويين التسعة المضربين عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي في سجون الاحتلال المغربي. ودعت كذلك الحكومة الفيدرالية الألمانية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى العمل من أجل ضمان صحة وحرية المعتقلين السياسيين الصحراويين.

وأكدت المنظمة الألمانية المعنية بحقوق الإنسان أن إضراب النشطاء عن الطعام يعد احتجاجا سلميا ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها معتقلو مخيم "أكديم إيزيك"، مشيرة إلى دعمها الكامل لهم وتضامنها معهم.  ورغم محاولات الترهيب النفسي وعمليات النقل القسري إلى سجون أخرى، لا يزال المضربون عازمين على مواصلة الإضراب حتى تحقيق مطالبهم، محمّلين الدولة المغربية مسؤولية صحتهم النفسية والجسدية. وأعلنت الرابطة انضمامها إلى مطالب مجموعة النشطاء وتجمع "كوديسا"، مطالبةً بالإفراج الفوري عن معتقلي مجموعة "أكديم إيزيك"، وداعية الحكومة المغربية وجميع الدول الأوروبية إلى تحمل مسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان والوفاء بها.

كما طالبت بالتنفيذ الصارم لتوصيات فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي ولجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، اللذين دعوا المغرب في عام 2023 إلى الإفراج عن المعتقلين، وأعادا تأكيد قرارهما في ماي 2026. ودعت الرابطة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف واضح ضد انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان. وأعربت عن قلقها البالغ إزاء الحالة الصحية للنشطاء التسعة، مجددةً دعوتها الحكومة الفيدرالية الألمانية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى العمل من أجل صحتهم وحريتهم ومناهضة هذه الانتهاكات.