برنامج الأغذية العالمي

السودان يعاني أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم

السودان يعاني أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم
  • 126
ق. د ق. د

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أول أمس، من أن السودان لا يزال يواجه أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم، مع معاناة 20 مليون شخص من الجوع الحاد ونزوح 13 مليون شخص، لافتا إلى أن نقص التمويل قد يجبر البرنامج على تقليص عملياته بصورة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.

قال القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، في ختام زيارته للسودان أن هذا الأخير "يواجه نحو خمسة ملايين شخص مستويات من الجوع الطارئ المصنفة في المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، بينما يواجه نحو 200 ألف شخص مستويات المرحلة الخامسة أي المجاعة".

وتابع سكاو بأنه "أصبح الوصول إلى المحتاجين بالغ الصعوبة.. فالمسافة بين الأبيض والفاشر التي كانت تستغرق نحو ست ساعات بالسيارة قبل الحرب، تستغرق الآن ثلاثة أيام"، مشيرا إلى أن العاملين في المجال الإنساني لا يستطيعون عبور خطوط القتال للوصول إلى المجتمعات الواقعة على الجانب الآخر. وأضاف نفس المسؤول أن الأوضاع في الفاشر شديدة القسوة، لافتا إلى أن المدينة، التي كانت تضم نحو مليون شخص وكانت عاصمة إقليمية واسعة عانت 18 شهرا من الحصار، بما في ذلك المجاعة وفظائع لا يمكن وصفها.

وأردف في هذا الصدد "تتلقى الأسر نصف الحصة فقط، بما يكفي من الغذاء لنحو أسبوعين. كما أن كثيرا من الأسر تعيلها نساء فقدن أزواجهن أو أبناءهن،  في ظل نقص في التعليم والرعاية الصحية والمأوى والمساحات المخصصة للعب الأطفال".  وأشار إلى أن الجفاف يزيد الضغوط على السكان، موضحا أن دارفور لم تشهد مثل هذا الجفاف منذ عام 1984 رغم أن الموسم الحالي هو موسم الأمطار، مشيرا إلى مخاوف المجتمعات المحلية من عواقبه على الزراعة والثروة الحيوانية.

وأضاف المسؤول الأممي أنه رغم المخاطر، فإن برنامج الأغذية العالمي لا يزال يصل إلى ما بين أربعة وخمسة ملايين شخص كل شهر من بينهم ما بين مليوني شخص و2.5 مليون شخص في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وشدّد على أن أكبر عقبة تواجه عمليات البرنامج حاليا هي نقص التمويل، محذرا من أنه قد يضطر إلى تقليص عملياته بصورة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تتوفر موارد إضافية. وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان جراء استمرار النزاع بين الجيش  النظامي وقوات الدعم السريع منذ أفريل 2023 والذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ودفع بما لا يقل عن 13 مليون شخص إلى النزوح وفق تقديرات أممية ودولية.