"إيغاد" ترحّب بقرار الخرطوم استئناف نشاطها الكامل في المنظمة
السودان تحذّر من التدخل الخارجي ودعم التمرد
- 114
ق. د
حذّر وزير خارجية جمهورية السودان، محيي الدين سالم، من أن التدخلات الخارجية ودعم التمرد يأتيان في إطار مشاريع استعمارية دولية وإقليمية تهدف إلى السيطرة على الموارد الاستراتيجية وزعزعة استقرار المجتمعات.
وفي كلمة ألقاها بـ«معهد دراسات الإسلام المتقدمة" في كوالالمبور ونقلتها مصادر إعلامية ، أمس، أكد الوزير السوداني على أن "التدخلات الخارجية في شؤون السودان ودعم التمرد يأتيان في سياق مشاريع استعمارية دولية وإقليمية تهدف إلى السيطرة على الموارد الاستراتيجية وزعزعة استقرار المجتمعات"، وشدّد على تمسك حكومته بمبادرتها السلام، التي عرضها رئيس الوزراء، كامل إدريس، على مجلس الأمن الدولي في 22 ديسمبر الماضي.
وأكد نفس المسؤول على أن أي حلّ يجب أن يكون "شاملا لا ترقيعا" وأن يأخذ في الاعتبار رضى الحكومة والشعب السودانيين، وقال "إن كان أي صديق لنا في الخارج يريد أن يساعدنا على المضي قدما في طريق السلام، نحن نريد سلاما لا نريد هدنا ومعالجات وقتية لا تحل مشاكل أهل السودان من جذورها، لذلك الطريق الذي طرحناه على مجلس الأمن هو طريق إنهاء معاناة أهل السودان إلى الأبد".
وأضاف أن الحل يجب أن يكون بيد أهل السودان "وأي حلّ من الخارج سيصطدم بواقع لم يستطيعوا قراءته جيدا"، وقال وزير الخارجية السوداني إنّ مبادرة الحكومة للسلام تواجه تحديات كثيرة أبرزها التدخل الخارجي ودعم التمرد بالسلاح والمال والمرتزقة، وإن أوليات الحكومة تتركز في تحقيق السلام والأمن.
من جهة أخرى، رحبت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيغاد"، أمس، بقرار دولة السودان استئناف نشاطها الكامل في المنظمة، معتبرة ذلك تأكيدا على التضامن الإقليمي والالتزام الجماعي بالسلام والاستقرار.
وأكد الأمين التنفيذي للهيئة، ورقنه غيبيو، أن مشاركة السودان المتجددة كدولة عضو مؤسسة "تعزز وحدة إيغاد وتزيد من قدرتها على معالجة الأولويات الإقليمية المشتركة"، مبرزا أن هذا القرار "تأكيد على التضامن الإقليمي والالتزام الجماعي بالسلام والاستقرار والتعاون في جميع أنحاء المنطقة"، كما جدّد استعداد الأمانة العامة للهيئة للعمل عن كثب مع السودان للتوصل إلى حل سلمي للتحديات الراهنة ودعم مستقبل آمن ومزدهر للشعب السوداني والمنطقة بأسرها.
وأعلنت وزارة الخارجية السودانية استئناف بلادها لنشاطها الكامل في عضوية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيغاد"، مؤكدة أن السودان تؤمن بأن التعاون الإقليمي يعتبر الأساس الذي ترتكز عليه آفاق التعاون الدولي.
وذكرت الخارجية السودانية، في بيان لها أمس، أن الحكومة ستستأنف نشاطها الكامل في عضوية هيئة "إيغاد" عقب البيان الذي صدر عن المنظمة، والذي أكدت خلاله التزام الأمانة التنفيذية "بالأطر المؤسسة للعمل الإقليمي المشترك وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء وفي مقدمتها اعترافها الكامل بسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة".
وأشار البيان إلى أن حكومة السودان تؤكد "بأن قضايا الأمن والسلم الدوليين تعد من الأولويات التي تراعيها الحكومة وتبذل قصارى جهدها من أجل الحفاظ عليها على المستويين الإقليمي والدولي. كما تؤمن بأن التعاون الإقليمي يعتبر الأساس الذي ترتكز عليه آفاق التعاون الدولي".