إذا كان جدول أعمالها ترسيم الحدود في مدة لا تتعدى ثلاثة أشهر

السفير الفلسطيني يؤكد الاستعداد للعودة إلى مفاوضات السلام

السفير الفلسطيني يؤكد الاستعداد للعودة إلى مفاوضات السلام
  • 758
ص. محمديوة ص. محمديوة
ربط السفير الفلسطيني بالجزائر لؤي عيسى عودة الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات السلام مع إسرائيل، بضرورة قبول حكومة الاحتلال ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المستقلة في آجال لا تتعدى ثلاثة أشهر.
وقال بمقر السفارة الفلسطينية بالجزائر خلال وقفة تضامنية مع المبادرة التي يُنتظر أن يرافع الرئيس الفلسطيني لأجلها خلال أشغال الجمعية العامة الأممية، إن مفاوضات السلام في شكلها الحالي انتهت، ويتعين تبنّي شكل آخر لها باعتماد المبادرة الفلسطينية الجديدة، التي تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأضاف الدبلوماسي الفلسطيني أن الرئيس محمود عباس يكون بفضل هذه المبادرة، قد أعاد القضية الفلسطينية إلى أحضان الأمم المتحدة بعدما أثبتت مفاوضات السلام التي قادتها الولايات المتحدة طيلة السنوات الماضية، فشلها في إحداث أي تقدم على مسار تسوية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.
وأكد أن الرئيس الفلسطيني سيطرح مبادرته على مجلس الأمن الدولي، وفي حال استخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو فالطرف الفلسطيني سيلجأ إلى آليات أخرى، احتفظ لنفسه بطبيعتها بمبرر أنه "سيتم الكشف عنها في حينها".
وفي سياق حديثه عن المصالحة الفلسطينية، انتقد السفير الفلسطيني بطريقة ضمنية، حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي حمّلها مسؤولية تعطيل مسار توحيد الصف الفلسطيني بسبب سعيها لطرح نفسها كبديل للسلطة الفلسطينية وليس كشريك وجزء في الكل الفلسطيني. 
لكن ذلك لم يمنعه من الإعراب عن أمله في أن تنتهي المفاوضات الجارية بين وفدي حركتي التحرير الفلسطيني "فتح" والمقاومة الإسلامية "حماس" بالقاهرة، بنتائج مرضية، تصب في مصلحة توحيد الشعب الفلسطيني وتسوية كل الخلافات الداخلية، التي عطلت إلى حد الآن تحقيق المصالحة الوطنية.
وفي سؤال عن الوساطة المصرية في المفاوضات بين فتح وحماس، قال السفير لؤي عيسى إنها لا توجد وساطة مصرية ولا غيرها؛ لأن المشكلة فلسطينية داخلية بامتدادات خارجية، تتجاوز حتى مصر.
وقال إن الحوار الفلسطيني قائم حاليا على مسألة تبنّي استراتيجية موحدة لمواجهة الاحتلال؛ من خلال الانخراط في برنامج وطني موحد لا يقوم على أساس الفكر الإيديولوجي، وإنما على أساس مبدأ التكامل والتبادل والشراكة بين مختلف الفصائل والمكونات الفلسطينية.
وهو ما جعله يؤكد أن الانتخابات هي الحل لمثل هذه الوضعية التي يمر بها البيت الفلسطيني؛ من منطلق أن الفلسطينيين ليس لديهم مشكلة مع من يحكمهم إذا كان هذا الفصيل أو ذاك، لكن شريطة أن يكون جزءا من الاستراتيجية الوطنية، وأن يكون شريكا وليس بديلا، مؤكدا في الوقت نفسه، أن منظمة التحرير الفلسطينية تبقى الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، ولا نسمح لأحد بالاقتراب من مؤسساتها.
من جهة أخرى وفي سياق حديثه عن الدور الجزائري، دعا السفير الفلسطيني السلطات الجزائرية إلى أن تقوم بنفس الدور الذي كانت تقوم به من قبل، والقائم على أساس الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف الفلسطينية.
واعتبر أن الوقوف على مسافة واحدة يتطلب توضيح الدعم الذي تقدمه باتجاه الدفع قدما للتخلص من المسائل التي تعطّل وحدة الصف الفلسطيني من جهة، والمساهمة، من جهة ثانية، في إصلاح الخلل الذي قاد إلى مثل هذا التشنج والاحتقان في البيت الفلسطيني.
من جهة أخرى، أصدر فرع حركة "فتح" بالجزائر، بيانا، أكد فيه مساندته ودعمه للرئيس محمود عباس في مهمته، التي وصفها بـ "التاريخية"؛ بطرحه مبادرة إنهاء الاحتلال الصهيوني خلال أشغال الجمعية العامة الأممية المنعقدة في نيويورك الأمريكية. والدعم نفسه أبداه مختلف ممثلي الأحزاب السياسية الجزائرية ومؤسسات المجتمع المدني الجزائري، الذين حضروا الوقفة التضامنية بمقر السفارة الفلسطينية.