في وقفة تضامنية لشبكة الإعلاميين الجزائريين المتضامنين مع الشعب الصحراوي
السفير الصحراوي يسلّط الضوء على معاناة معتقلي الرأي
- 142
ص. محمديوة
أكد السفير الصحراوي بالجزائر، خاطري ادوه، أمس، أن المغرب لا يملك إرادة جادة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للقضية الصحراوية بدليل مواصلة انتهاكاته الخطيرة لحقوق الإنسان الصحراوي، وخاصة المعتقلين السياسيين والمدنيين الذين يتخبطون في ظروف اعتقال قاسية وجد صعبة ومهينة. جاء ذلك خلال وقفة تضامنية نظمتها شبكة الإعلاميين الجزائريين المتضامنين مع الشعب الصحراوي، بالجزائر العاصمة، تضامنا مع المعتقل المدني الصحراوي، النعمة اسفاري، الذي يخوض منذ الثامن جوان الجاري إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله القاسية إلى جانب زملائه من مجموعة "اكديم ايزك".
وفي كلمته، أكد السفير الصحراوي على أهمية تسليط الضوء على واقع المعتقلين المدنيين الصحراويين، الذين تتصاعد بحقهم الانتهاكات داخل السجون المغربية محرومين من أدنى الحقوق من زيارة الأهل والحصول على العلاج، كما يعانون من معاملة مهينة قاسية، حيث تؤخذ منهم اعترافات تحت طائلة التعذيب وتصدر في حكمهم أحكام بالسجن المؤبد و20 إلى 30 سنة على غرار أعضاء مجموعة "اكديم ايزيك". وهو ما يعتبر، وفق خاطري ادوه، دليلا قويا على عدم امتلاك نظام المحزن لأي نية أو إرادة جادة لتسوية الملف الصحراوي سلميا والدخول في مفاوضات تقود إلى حل عادل يمكّن شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير.
وقال في هذا السياق إنّ "المغرب، إذا أراد الحديث عن السلام وتسوية النزاع، فهو مطالب أن يظهر إرادة جادة من خلال البدء أولا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والمدنيين خاصة أولئك الذين صدرت بحقهم أحكام قاسية على أساس دلائل هشة وافتكاك اعترافات تحت التعذيب" ومن بينهم النعمة اسفاري المحكوم عليه بـ 30سنة سجنا فقط لأنه يطالب بحقوق أبناء شعبه المشروعة. وأوضح نائب رئيس شبكة الإعلاميين الجزائريين المتضامنين مع الشعب الصحراوين عبد القادر بوجلة، أن تنظيم هذه الوقفة يأتي استجابة لصرخة المعتقل النعمة اسفاري إلى جانب رفقائه الذين يواجهون أحكاما جائرة تصل حد المؤبد.
وقال إنّ هذه الوقفة تبعث برسالة تضامن من الإعلام الجزائري بكل مكوّناته بالوقوف ومؤازرة الشعب الصحراوي من خلال عقيدة راسخة بأن كفاح هذا الشعب هو نضال مقدس من أجل الحرية والاستقلال وإيمانا منه بأن تسوية القضية الصحراوية يمر حتما عبر تمكين الصحراويين من ممارسة حقهم المشروع في تقرير المصير. وتضمن البيان الذي تلاه عضو الشبكة، مصطفى آيت ميهوب، دعم الشبكة الكامل للمطالب المشروعة التي رفعها النعمة أسفاري، وفي مقدمتها احترام حقوقه الأساسية ووضع حد لمختلف أشكال المعاملة المهينة وضمان حقه في التواصل مع أسرته وتمكين زوجته من زيارته دون قيود.
وأعلنت عن إنشاء لجنة متابعة تضم صحفيين وإعلاميين وشخصيات من المجتمع المدني، تتولى رصد تطوّرات أوضاع المعتقلين الصحراويين ومتابعة قضية النعمة أسفاري وتعزيز التنسيق مع الهيئات الإعلامية الوطنية والدولية في إطار الشبكة الدولية للإعلاميين المتضامنين مع الشعب الصحراوي عبر مكتب الأمانة العامة في الجزائر بما يسهم في إيصال صوت المعتقلين الصحراويين والدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وبينما أعربت شبكة الإعلاميين الجزائريين المتضامنين مع الشعب الصحراوي عن إدانتها الشديدة لظروف الاحتجاز القاسية والمهينة للمعتقلين المدنيين الصحراويين، حذرت من أن هذه الممارسات تمس بحقوقهم في الكرامة والسلامة الجسدية والنفسية، مؤكدة تضامنها الكامل والمطلق مع المعتقل المدني الصحراوي النعمة أسفاري، الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ الثامن جوان الجاري احتجاجا على استمرار حرمانه من أبسط حقوقه القانونية والإنسانية. كما استنكر بشدة استمرار سلطات الاحتلال المغربية في منع عقيلته، المواطنة الفرنسية، كلود مونجان، من حقها المشروع في زيارته، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل انتهاكا صارخا للحقوق الإنسانية والأسرية ويزيد من معاناة المعتقل وعائلته على حد سواء.
وذكرت بقرار لجنة متابعة التعذيب التابعة للأمم المتحدة الذى صدر سنة 2023، الذي أكد الطابع غير القانوني لاحتجاز معتقلي مجموعة "أكديم إزيك"، والذي دعا إلى الإفراج عنهم وجبر الأضرار التي لحقت بهم، بما يفرض على السلطات المغربية الالتزام بتنفيذ التزاماتها الدولية واحترام قرارات وآليات الأمم المتحدة. كما دعت كافة المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والهيئات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني إلى الانخراط أكثر في دعم نضال النعمة أسفار، والتحرك العاجل من أجل حماية حياته وسلامته الجسدية والضغط لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها هو وبقية المعتقلين السياسيين الصحراويين.