في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة
الرئيس غالي يدعو للتعجيل بإنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية
- 103
ق. د
دعا الرئيس الصحراوي، السيد إبراهيم غالي إلى "التعجيل" بعملية إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية، تفاديا لما قد يترتب عنه من تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، مطالبا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتوظيف كافة الوسائل الدبلوماسية المتاحة لرفع الظلم المتواصل على الشعب الصحراوي.
أكد الرئيس الصحراوي، الأمين العام لجبهة البوليساريو في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لاطلاعه على آخر تطوّرات القضية الصحراوية وخاصة الوضع في المناطق الصحراوية المحتلة، أنه "يتعين على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إدراك أن غياب رد حازم على الاحتلال المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية، ينطوي على أخطار إدامة وضع متفجر". وشدّد غالي على أن التوصل إلى حل سلمي وعادل ودائم يستند إلى مبادئ القانون الدولي “أمر ممكن إذا توفرت إرادة سياسية حقيقية للابتعاد عن الحلول القائمة على سياسة الأمر الواقع والمفروضة من جانب واحد. وهي الحلول التي أدت إلى تداعيات مدمرة على السلم والأمن في المنطقة ككل".
وبخصوص وضع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، حذر الرئيس الصحرواي من الوضع “المقلق” بسبب الممارسات الاستعمارية الممنهجة لدولة الاحتلال في حق النشطاء والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والإعلاميين والتي "تتنافى مع مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في الاقليم"، معتبرا أن هذه السياسات العدوانية تهدف إلى "فرض سياسة الأمر الواقع في الأراضي الصحراوية المحتلة مع السعي في الوقت ذاته إلى إخضاع الصحراويين بالقوة".
واختتم الرئيس الصحراوي رسالته بتجديد التأكيد على استعداد جبهة البوليساريو الصادق للدخول في مفاوضات مباشرة وبحسن نية مع المملكة المغربية تحت رعاية الأمم المتحدة بهدف "التوصل إلى حل عادل وسلمي ودائم ونهائي يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير ويعيد إرساء السلم والأمن في المنطقة".
مجموعة جنيف لدعم القضية الصحراوية
نهب ثروات الصحراء الغربية امتداد مباشر لاحتلال الإقليم
نظمت مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية، أمس، لقاء تحت عنوان “العدالة المناخية وحقوق الإنسان في سياقات الاحتلال الأجنبي”، حيث أكدت المداخلات على الطبيعة القانونية لإقليم الصحراء الغربية بوصفه إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي يخضع لمسار تصفية استعمار مدرج ضمن أعمال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
عرف اللقاء الذي عقد على هامش الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان، بقصر الأمم بجنيف، مشاركة واسعة لوفود دبلوماسية من دول إفريقية وآسيوية وأوروبية وكذا من أمريكا اللاتينية، داعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، إلى جانب حضور نشطاء حقوقيين وخبراء وممثلين عن منظمات المجتمع المدني. وتناولت النقاشات القضية الصحراوية من منظور أثر الاحتلال المغربي على مناخ الصحراء الغربية وبيئتها الطبيعية، مؤكدة أن نهب الثروات وتدهور البيئة يعدان جزءا لا يتجزأ من واقع الاحتلال ذاته.
وفي الختام، شدّدت المداخلات على أن تدهور الوضع البيئي ونهب الثروات في إقليم الصحراء الغربية يشكلان امتدادا مباشرا لاحتلال الإقليم، وحرمان الشعب الصحراوي من ممارسة سيادته على ثرواته وإقليمه وحقه في تقرير المصير وفقا للقانون الدولي. وعليه، دعا المتدخلون إلى ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من هذا الحق غير القابل للتصرف، استنادا إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة.