الرئيس ترامب يخرج خطاب الاستقلال عن تقاليده التاريخية
  • القراءات: 248
م. مرشدي م. مرشدي

جعل منه مناسبة انتخابية وفرصة لتهديد الآخرين

الرئيس ترامب يخرج خطاب الاستقلال عن تقاليده التاريخية

لم تكن الاحتفالات بعيد الاستقلال الأمريكي هذا العام، كسابقاتها، موعدا لتأكيد وحدة وتجانس الأمريكيين في إطار نظامهم الفيدرالي وجاءت إلى نقيض ذلك في أجواء من الكآبة والفرقة والشقاق، زادته الوضعية الصحية المتردية التي فرضها تفشي وباء "كورونا" ومظاهرات السكان السود لاستعادة نديتهم مع نظرائهم البيض كآبة وفرقة.

والمفارقة أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس، دونالد ترامب بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين بعد المئتين لاستقلال الولايات المتحدة عن التاج البريطاني، لم يسع إلى تجاوز هذه الأجواء باستخدام عبارات  لبقة ودبلوماسية، مبشرا بغد أفضل في كنف أكبر قوة في العالم، وفضل استخدام لغة حادة وناقمة من الجميع، أفقدت هذه المناسبة التاريخية معناها وقدسيتها لدى كل الأمريكيين.

فقد شذى مضمون خطاب الرئيس ـ الملياردير على غير العادة عن هذه القاعدة التي امتثل لها الرؤوساء الأمريكيون الذين تعاقبوا على البيت الأبيض منذ الرابع جويلية 1776  وكانوا يقلون خطابات تليق  بهذا الحدث، بعيدا عن أي توجهات انتخابية أو حسابات شخصية.

وراح الرئيس الأمريكي، الخامس والأربعين ضمن هذا المنطق إلى نقيض ذلك تماما، جاعلا من تاريخ الاستقلال فرصة لتوجيه انتقادات واتهامات لم تستثن من أسماهم باليسار المتطرف والماركسيين والفوضويين والمشوشين والناهبين والصحفيين.

وأكد اللجوء إلى استخدام عبارات ولغة الوعيد في مناسبة تاريخية، درجة التخبط الذي وجد الرئيس، ترامب نفسه فيها، أربعة أشهر قبل موعد انتخابات حاسمة يريد ضمان نتيجتها وكشفت عن حقيقة تأثره بتوالي أزمات متلاحقة على مسيرته الرئاسية كانت كافية لتهاوي شعبيته إلى أدنى مستوياتها. وفي وقت قياسي لم يتعد نصف عام.

فمن الفضيحة الأوكرانية والمتاعب التي واجهته أمام العدالة الأمريكية، إلى  تداعيات جائحة "كورونا" على أسعار الخام ومعه على نجاعة شركات أمريكية عملاقة أصبحت قاب قوسين أو أدنى من إفلاس وشيك ونسبة بطالة بلغت أعلى مستوياتها بإضافة 60 مليون عامل إلى قائمة الباحثين عن منصب شغل توالت خيبات الرئيس ترامب وجعلته يعيد النظر في حساباته الانتخابية بعد أن جعل من كل تلك المسائل أوراقا إنتخابية وراهن عليها لكسب مزيد من الناخبين الأمريكيين إلى صفه.

وكان تقاطع كل هذه المتاعب كاف لكشف ضعف قيادته لقوة عالمية بحجم الولايات المتحدة إلى الحد الذي جعل الحديث يدور الآن حول اكتمال صيرورة دورة التاريخ بالنسبة لأمريكا من قوة رائدة إلى قوة آفلة أمام بزوغ قوى دولية منافسة صاعدة.

وجاء نشر جون بولتن، مستشاره لشؤون الأمن القومي، الشهر الماضي لكتاب ـ قنبلة حول شخصية رئيسه وكيفية تعاطيه مع قضايا الراهن الدولي وطريقة اتخاذ قراراته بمثابة شهادة نهاية المسيرة السياسية للرئيس ترامب وهو ما فسر اللهجة الغاضبة التي استعملها والتهديدات النارية التي وجهها له وتوعده بدفع الثمن غاليا على خرجته.

وكان ثقل كل هذه القضايا ظاهرا في كلمة الرئيس الأمريكي الذي ألقى خطابه باتجاه الأمة الأمريكية في وقت جعل فيه آلاف الأمريكيين السود، تاريخ استقلال بلدهم فرصة لمواصلة احتجاجاتهم على القهر والحيف المسلط عليهم لا لذنب سوى لأنهم من أصول إفريقية. وظهر ضعف خطاب الرئيس ترامب جليا  بعد أن أعاد إثارة جائحة كورونا وتداعياتها على المجتمع الأمريكي، فبدلا من طمأنة الأمريكيين بقرب موعد القضاء على الداء والقرارات العملية لتحقيق ذلك، فضل توجيه انتقادات لاذعة باتجاه السلطات الصينية التي توعدها هي الأخرى بدفع الثمن غاليا بسبب تسترها على ظهور الداء ودرجة خطورته، ضمن اتهامات لم تعد تقنع بعد دخل العالم مرحلة البحث عن لقاح للحد منه ووقفه موجة تفشيه الثانية والتي أصبحت تنذر بكارثة إنسانية قادمة...

م. مرشدي

إقرأ أيضا.. في العالم

في الذكرى الخامسة والسبعين لتفجيرات هيروشيما ونغازاكي

جريمة مكتملة الأركان بقيت بدون عقاب ولا حتى اعتذار،،،؟

ترك تاجا ملكيا مسموما لنجله فليبي السادس

خوان كارلوس من ملك مهاب إلى ملك هارب

في وقت أكدت فيه روسيا أن لقاحها سيكون جاهزا خلال عشرة أيام

منظمة الصحة تؤكد أن اللقاح "المعجزة" لن ينهي خطر "كورونا"

بعد استقالة وزير الخارجية اللبناني

مؤشر إضافي على قرب ثوران بركان الغضب الشعبي

المستشار السابق للأمن القومي للرئيس التونسي كامل عكروت

الدعوة لإقامة اتحاد اقتصادي يشمل الجزائر وتونس وليبيا

دول كبرى توقع صفقات بالملايير للفوز بمئات ملايين الجرعات ضد «كورونا"

من ينقذ فقراء العالم من فيروس سيعمق الشرخ بين الشمال والجنوب؟

المزيد من الأخبار

في اجتماع حضره وزراء المالية والداخلية والفلاحة والسكن

جراد يعلن بداية تقييم الخسائر

الرئيس تبون يقدم التعازي للرئيس عون:

الجزائر متضامنة مع لبنان في هذه المحنة الأليمة

الرئيس يأمر بمساعدة فورية للشعب اللبناني الشقيق:

4 طائرات وباخرة جزائرية نحو بيروت

الوزير الأول في رسالة تعزية لنظيره اللبناني:

تلقيت ببالغ التأثر والحسرة نبأ الكارثة

عاد للجزائر بعد رحلة علاج..وزارة الدفاع الوطني:

الجنرال صواب لم يكن فارّا أو متابعا قضائيا

الوزير الأول ينصب لجنة تقييم وتعويض الأضرار

تعويضات مادية ومالية للمتضرّرين من الحرائق

في مدينة منكوبة و135 قتيل و300 ألف شخص في العراء

اللبنانيون يقفون على حجم الكارثة مبهوتين وعاجزين عن مواجهتها،،،

حصيلة كورونا في 24 ساعة الأخيرة

13 وفاة.. 551 إصابة جديدة وشفاء 427 مريض

الجيش يوجه ضربات متوالية للإرهابيين والمهربين

كشف وتدمير 3 "كازمات" بها مواد متفجرة ببومرداس

تنظمه مؤسسة الأرشيف الوطني اليوم

تكريم محاميي جبهة التحرير الوطني

إلياس مرابط رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية:

القرار معقول للعودة إلى الحياة العادية

فيصل أوحدة رئيس المنظمة الوطنية الجزائرية لمرضى السكري:

المسنّون والمصابون بالأمراض المزمنة مدعوون للحيطة

قال إن المنتزهات والشواطئ لا تطرح أي إشكال.. البروفيسور خياطي:

فتح المساجد قد يطرح إشكالا بالنسبة لصلاة الجمعة

رغم مباركتها لقرار الفتح التدريجي للشواطئ والمنتزهات:

وكالات السياحة مرهقة بسبب آثار "كورونا"

الدكتور بوجلال عضو الهيئة الوطنية الشرعية للصيرفة الإسلامية لـ«المساء":

وجود مخالفات في المنتجات المسوّقة "ضئيل جدا"

وفاة خليفة الطريقة التيجانية لمدينة باي بالسنغال

رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد وأتباع الطريقة

الفيدرالية الجزائرية للمصدرين ترفع الملف إلى رئيس الجمهورية

المطالبة بالعودة لتصدير الخضر والفواكه

الديوان الجزائري المهني للحبوب يعلن:

نقاط التخزين تبقى مفتوحة للفلاحين

العدد 7175
06 أوت 2020

العدد 7175